للقراء آراء في متن "في طريق الأذى"

الثلاثاء 2015/03/03
الكتاب عبارة عن مذكرات من تجارب عاشها فوده

يسري فوده إعلامي مصري درس الإعلام في جامعة القاهرة، وقام بالتدريس فيها بعدما عيّن معيدا بالجامعة عام 1986، اكتسب شهرة كبيرة في برنامجه “سريّ للغاية” بتغطيته لأبرز القضايا، ما جعله رائدا في عالم الصحافة الاستقصائية.

“في طريق الأذى” كتاب يجمع فيه الإعلامي يسري فوده أهم اللحظات التي عاشها في الاستقصاءات الصحفية الشهيرة التي أجراها، وهو عبارة عن مذكرات قريبة من السيرة الذاتية يسرد فيها تجاربه في أشدّ الأماكن المخيفة بالعالم، وأهمّ الأحداث التي عاشها طيلة مسيرته.


● إيمي مرجان:

“تجربتان” هما الأثرى للصحفي المرموق ضمّهما في مطبوعة كتبت بأسلوب شيّق، يكشف للمتخصصين في هذا النوع من الصحافة الاستقصائية، أن طريق النجاح ليس سهلا أو مفروشا بالورود كما يظن البعض، بل إن هذا الطريق قد يكلفك حياتك في مقابل سبق صحفي. أروع ما في الكتاب أنه “مسموع″، سهل القراءة، رغم ثقل مادته الصحفية التي توضح نشأة وتطور الجماعات الإرهابية.


● محمد علي الفارسي:

الإحساس الذي غلبني طوال قراءة الكتاب المكوّن من جزأين: هو أن صحفيا كان ناجحا يوما ما، لكنه الآن أفلس تماما، فقرّر نشر ما يشبه “المذكرات” التي تروي حدثين هما أقوى “أمجاده”. لكن هناك شيئا آخر هو “لعبة المبيعات” أو “خداع القارئ”: حيث اعتمد المؤلف -ولا أعلم ما هو دور دار النشر في هذا- على أن يقدّم اسم الكتاب في ظروف كهذه، خاصة الاسم الفرعي للكتاب. حيث يوحي العنوان بأن هناك جديدا ما.


● عبدالمؤمن إسماعيل:

رحلة ممتعة وشيقة من لندن إلى كراتشي فسوريا ثمّ العراق وأخيرا لندن مرة أخرى يطير بنا الصحفي المغامر يسري فوده في توثيق لرحلاته الاستقصائية التي رحل بها إلى أسخن الأماكن. في هذه الرحلات يقابل يسري فوده أخطر العناصر الإرهابية في العالم ويروي لنا عن ذلك قصصا شيقة.


● كريم:

الكتاب ببساطة مؤلف من قسمين، ومن وجهة نظري هو متواضع جدا. يسري فشل مبدئيا في شرح العنوان الفرعي وهو “من معاقل القاعدة إلى حواضن داعش”، الذي يوحي لك أنه سيشرح ويفسر وفقا لما رآه في رحلاته تطوّر الفكر الجهادي، لكنه لم يوضح ذلك مطلقا. ثم هو يصف تنظيم القاعدة على أنه “حمامة سلام” مقارنة بداعش. والفصلان غير مترابطين بالمرة.


● سحر كمال:

قد يراه الناس نوعا من “عندما يفلس التاجر فإنه يعود للتفتيش في دفاتره القديمة”، وقد يعتبره الآخرون مذكرات خرجت إلى النور في توقيت ذهبي، وذلك بعد تصاعد شبح داعش الذي أصبح هاجسا يقض منام منطقة الشرق الأوسط الملتهبة منذ الأزل. يعود يسري فوده إلى هوايته في السعي وراء الحقيقة حتى وإن كانت في معاقل القاعدة، يروي تجربته بأسلوب شيق حتى أنك تتخيل أنك تسمع صوت يسري المميز وهو يسرد مغامرته.


● أحمد عبدالعزيز:

كتاب جيّد جدا لمن يرغب في العمل بالصحافة الاستقصائية. بالنسبة إليّ لم يكن الأمر ملحا مثلما يكون لمن يرغب في دخول عالم الصحافة الاستقصائية. استمتعت بمرافقة يسري فوده خلال هذا الكتاب إلى كراتشي وسوريا والدوحة وبغداد، ولم أندهش حين وجدته ثابتا لم يحن رأسه في أحلك المواقف، احترمت صراحة الكاتب، وهو يكشف عن الجانب الذي لا نراه من هذا الإعلامي.


● محمد الحسيني:

من ينوي قراءة هذا الكتاب ويتوقع أن يجد يسري في ثوب جديد غير ثوب الصحفي المهني المحترف، فسيخيب ظنه به، لأن يسري ليس من هواة التنظير كثيرا، ولا يعبّر عن أفكاره بصورة مباشرة، فأنت لن تجده يحلل وينظر ويطلق الكثير من الأحكام عن القاعدة وداعش وحركة الجهاد الإسلامي العالمية، ولكنه بأسلوب غير مباشر وذكيّ استطاع تطعيم أهمّ قصتين له في حياته المهنية وأخطرها.


● نهال زكي:

بشكل عام أحترم يسري فوده، بل وأعتبره من الإعلاميين القلائل الذين يتمتعون بمصداقية وحرفية. ولذلك صدمني الكتاب إلى حدّ كبير. ليس لأن فيه ما يشين يسري فوده، بل بالعكس فما رواه في كتابه -إذا افترضنا صدق ودقة كل ما رواه- يدل على حرفية كبيرة والتزام كبير بشرف العمل الإعلامي. ولكن ما صدمني كيف يعتبر إجراء لقاء مع أعضاء أكبر تنظيم إرهابي سبقا صحفيا؟ وأنا لا أرى أن القصة تستحق أن يفرد لها كتابا كاملا.

15