للقراء آراء في متن "قصة حياتي العجيبة"

الجمعة 2014/10/31
قصة محفزة لفهم الحياة دون الشعور بالعجز

هيلين كيلر (1880 – 1968)، أديبة ومحاضرة وناشطة أميركية، وتعتبر إحدى رموز الإرادة الإنسانية، حيث أنها كانت فاقدة للسمع والبصر، لكنها استطاعت أن تتغلب على إعاقتها، لتكون أول شخص كفيف أصم يتلقى تعليما كاملا (حتى المرحلة الجامعية) واعتبرت أكثر من مجرد “فرد من البشر”، بل “حدثا تعليميا”.

هيلين كيلر قصة حياتي العجيبة»، هي قصة أخرى من القصص المحفزة والملهمة لامرأة تحدت إعاقتها، وكانت بحق إلهاما للكثيرين. فتاة لا تسمع ولا ترى انطلقت إلى معرفة أسماء الأشياء ومن ثم فهم الأفكار العميقة وإدراك المفاهيم المعنوية، وتعلم القراءة والكتابة والنطق، والأهم من كل ذلك تعلم التواصل مع الآخرين ومع كل ما حولها، وفهم الحياة والانطلاق فيها دون أيّ شعور بالعجز.


● طيف:

لا مكان في حديث هيلين للتذمر والشكوى، رغم إحساسها أحيانا بالوحدة وببعض اللحظات المظلمة والأفكار المريرة، لكنها تتغلب عليها دوما بالأمل والبهجة، وأكثر ما أعجبني في سيرتها، علاقتها بالقراءة والكتب، والتي كانت واحدة من بواباتها على العالم، والتي لعبت دورا كبيرا في تعليمها، وفي جعلها ترتفع فوق ظروف حياتها الصعبة ومعوقاتها البدنية.


● لونا:

عندما أنهيت الكتاب وهممت بتقيمه، شعرت حرفيا بالخجل الشديد، من أنا حتى أقيّم مستوى كتابة شخصية لا ترى ولا تسمع؟ وللعلم فإنها تتقن اللغة الألمانية واللاتينية والفرنسية بالإضافة إلى لغتها الأم الأنكليزية. ونجحت في التخرج من جامعة راد كليف مع مرتبة الشرف. والأهم من ذلك إنني لم أشعر أبدا أن التي كتبت الكتاب تعاني من أيّة إعاقة.


● إلهام:

هيلين كيلر أسطورة تحدّ ومعجزة نبوغ. عندما يُغلق باب من أبواب السعادة، يُفتح آخر، ولكننا في كثير من الأحيان ننظر طويلا إلى الأبواب المغلقة، ولا نلتفت إلى الأبواب المفتوحة لنا. حين شارفتُ على الانتهاء من قراءة كتاب “قصة حياتي العجيبة” طرِح عليّ سؤال: هل اكتشفتِ سر عظمة هذه المرأة التي تحدت الإعاقة لتكون عظيمة بحق؟


● مروى:

أقل ما يقال عنها إنها رائعة، إنها روعة مزدوجة، روعة ما وصلت إليه من علم وثقافة وكيف وصلت إليه، وروعة الإنسانة الأخرى التي جعلها الله سببا في أن تصل هيلين كيلر إلى ما وصلت إليه وهي مدرستها آني سوليفان. ليست مبالغة إذا ما قلت إن شخصية هيلين كيلر صنعها دأب مدرستها آني التي شعرت بما تحمله تلك الطفلة المسكينة من مميزات.


● دينا سليمان:

هيلين كيلر فتاة صنعت المستحيل حقا، فقد استطاعت أن تقتنص الأمل، عرفت عن حياتها ما جعلني أخجل أمام نفسي. لغة الكتاب سهلة ومبسطة جدا، لا أدري بسبب سنها الصغير أثناء كتابته، أم تبسيط الترجمة، لكني في حاجة إلى التعرف على كتابات أخرى لهيلين كيلر.


● محمد عبدالله:

في مقالة للمؤرخ اليساري هوارد زن عن إيما غولدون، انتقد زن التغييب الذي تمارسه بعض وسائل الإعلام عن بعض الشخصيات المؤثرة في الحراك الاجتماعي، ومن بين هذه الأسماء هيلين كيلر. فالغالبية من الناس يعرفون هيلين كيلر كمعجزة إنسانية، ولا يعرفونها تلك الاشتراكية التي تهاجم الحرب والناقدة للفقر والاضطهاد.


● حميدة:

من ظلام دامس وصمت مطبق وعزلة تامة عمّا يحيط بها، إلى روح قوية ذات إرادة جبّارة ويقين جميل، كأن بصرها وسمعها ارتدا إليها. آن سولفان المعلمة المذهلة أوقدت شمعة دافئة ومنيرة في عمق بئر هيلين الحالك لتتفتح بصيرتها على ما حولها وتنطلق لتجوب العالم وكأنها تراه، فتغيرت حياتها من مجرد فتاة تعيش في سواد حالك إلى روح متألقة.


● إيناس التحيوي:

هيلين كيلر فتاة كفيفة صماء تجيد الأنكليزية والفرنسية والألمانية واللاتينية تحب الشعر والأدب، تهوى القراءة، تعشق الطبيعة، وتعشق ركوب الدراجة. تجيد فن الكروشيه والتريكو. حقا ما أروعها! كتابها هذا يشيع في النفس روح التفاؤل والأمل والإصرار والمثابرة.


● أميرة:

لا أنكر أن “هيلين” بطلة من الناحية النفسية، فنحن قد نصاب بوعكة بسيطة فننهار ونلعن الدنيا بأكملها، وتأفل المباهج في وجوهنا، ونتصور أن معاناتنا لن تنتهي، أما هي فقد تجاسرت على إعاقاتها لتهزمها، رغم محاولات من أراد أن يثبط عزيمتها أو يهوّن من إرادتها.


● رامي:

سيرة ذاتية جميلة لشخصية كانت فاقدة للنطق والسمع والبصر، ولطالما سمعت باسم هيلين كيلر، بل لقد تعرضنا لها في درس بكتاب الأنكليزية مع صورة لها ولمعلمتها، وهي تصب الماء على يديها لتفهم معنى كلمة ماء. كانت أشبه بصندوق مغلق، لا يدخل أو يخرج منه شيء. لكنها تجاوزت إعاقتها وتعلمت لتعبر عن العالم بشكل رائع.


● غلامورس:

تحدثت هيلين كيلر في هذا الكتاب عن إعاقتها المزدوجة، والنور الذي أشعّ عليها، معلمتها آن سوليفان، بالنسبة إلى فتاة فقدت سمعها وبصرها فهي تحسن وصف الحياة كما لم يرها وشعر بها سويّ. تعلمت من هذا الكتاب أنه مهما انقطعت بنا السبل، فإننا نستطيع أن نشارك ونعيش ونتواصل.

15