للقراء آراء في متن قصة عن الحب والظلام

الثلاثاء 2014/12/09
رواية فيها الكثير من الجانب السياسيّ المسموم

عاموس عوز كاتب وروائي وصحفي يهودي، وهو أيضا أستاذ للأدب في جامعة بن غوريون في بئر السبع، منذ عام 1967، مدافع بارز عن حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني ومن أبرز دعاة السلام في المنطقة.

قصة عن الحب والظلام، رواية في 720 صفحة، لا تُعدّ الأضخم فحسب، بل الأهم والأكثر فنية. تقترب من السيرة الذاتية (الأوتو بيوغرافيا)، إلاّ أنها أكثر تعقيدا من عملية استرجاع للذكريات الذاتية والعائلية، إنها عمل تخييلي يعيد بعثرة عناصر الواقع، ورصد التفاصيل الصغيرة.


● مي أحمد:

قصة الحب والظلام سيرة ذاتية لعاموس عوز الروائي اليهودي الذي رشح لنوبل عام 2009، هذه السيرة تحوي سيرة أصوله اليهودية؛ أجداده وأبويه الذين هاجروا من بولندا وروسيا إلى القدس. سيرة طفولته وقصة انتحار والدته فانيا، التي شكلت هاجسا في حياته هو ووالده، هذه السيرة تروي قصة بناء دولة اليهود في فلسطين منذ فترة الانتداب البريطاني.


● إيمان:

“أكلنا تفاحة مسمومة” من عند عاموس عوز بقراءة قصة عن الحب والظلام. بهذه العبارة المقتبسة من الرواية ذاتها يمكنني التعبير عن رأيي، فهي تجسد بشكل كبير إحساسي بعد إتمام قراءتها بجهد لا يضاهيه إلا جهد غوّاص يحاول تحطيم رقم قياسي للغوص. عاموس عوز قدّم لنا في روايته هذه تفاحة تقطر سما زعافا قد ينسف كل معتقداتنا وثقافتنا.


● وضحى:

تمتلئ الرواية بالرموز السياسية والأدبية والفكرية سواء كانت أوروبية أو عبريّة يهودية الهوى تحديدا. ما بين شعراء في المهجر يلقون القصائد الحماسية عن الوطن المزعوم، أمثال بياليك وتشرنيحوفسكي، أو آباء روحيين للحركة الصهيونية كهيرتسل وغيره، أو قادة كان لهم الأثر الفظيع في تثبيت دعائم الدولة العبرية كبن غوريون وغيره. رواية فيها الكثير من الجانب السياسيّ المسموم.


● رانيا الخليلي:

“قصة عن الحب والظلام” للكاتب عاموس عوز ترجمة جميل غنايم. قرأت هذه الرواية وقد حركت بداخلي الكثير من المشاعر المتناقضة. لماذا متناقضة؟ لأنني أحببت أسلوب الكاتب الروائي، وأعجبت بحرفيته من حيث الكتابة والثقافة، ولكنني في المقابل شعرت بالاشمئزاز من تحريفه التاريخي والسياسي للأحداث.


● أمل:

سيرة حب عوز وظلامه، كتاب غنيّ بالحياة والأدب والسياسة والتاريخ والجغرافيا، سيرة تُروى من وجهة نظر صهيوني مخلص في انتمائه لهذا الكيان المستحدث بأرض فلسطين، لذا لن نتفاجأ ببعض الروايات المشذّبة أو المغالطات التي نعرف وجهها الآخر كحقيقة راسخة، لن يهزها الشك من قراءة بضعة أسطر في رواية. في النهاية لن نتوقع من كاتب صهيوني غير هذا.


● فاتن حسن:

قصة تتخطى عقل القارئ العربي مرحلة التسقيط الفكري فما عادت الازدواجية المعيار (البعبع) الذي يثنيه عن نبش الفكر اليهودي المتخندق خلف أسلاك الرأي العام والعالمي الشائكة، حين لم تعد غازات الاستمالة المخدرة في محاولاتها الحثيثة لتهويد الفكر ناجحة. رواية جيدة لكن يجب أن لا نكون عاطفيين في قراءتها.


● محمد:

سيرة ذاتية برائحة سوداء كريهة لحقائق تاريخية قام الكاتب بتزييفها، في سرد ممل وتكرار لبعض المواقف، يحكي لنا المؤلف تاريخ عائلته من بلد المهجر حتى وطن الخلود في نظره، أسر أتت تبحث لها عن مكان بعيد تنسى فيه معاناة بلد ممزق بسبب الحرب ومتسلحة بالثقافة والأمل، تجد لها فيه موطئ قدم والحب.


● ابتهال أبوعلي:

أعتقد أني قطعت شوطا طويلا كفاية لأقول إن هذا الكتاب ليس على مزاجي ولا أستطيع الاستمرار فيه. غياب خط سردي واضح والإفراط في الوصف يجعل مهمتي عسيرة. عندي فضول لقراءة ما كتب حول الاحتلال وتهجير عرب القدس، ولكن هذا يمكن أن يحدث عبر مرور سريع عبر فصول معينة. رغم ان الرواية فيها الكثير من التزييف التاريخي.


● هدى:

عقبة الفصل بين الدولة والتقديس الديني كانت محطة مهمة في هذا العمل الذي يمثل غربلة العبري لذاكرته. تعوزه شهية التنقيب حول الحقائق التاريخية. قصة عن الحب والظلام تمهد الغد نفسيا ليكون اليهودي مكملا طبيعيا للحياة دون أن تطلق عبارات رنانة بأسلوب تقدمي بُغية سلبك طرق الطعن المُباحة في صحتها. هي حالة عنصرية كامنة مستترة. بروباغندا أدبية بامتياز ترمي إلى دحض السجالات الفكرية لدى القارئ بدل إثارتها.

15