للقراء آراء في متن "قواعد العشق الأربعون"

الأربعاء 2014/07/02
رواية تتداخل فيها الشخوص والأزمنة

إليف شافاق، كاتبة تركية من مواليد 1971 بسترازبورغ. ترجمت أعمالها إلى ما يزيد على 30 لغة؛ نُشر للكاتبة إليف شافاق 12 كتابا منها ثمانية روايات. “قواعد العشق الأربعون”، رواية تتداخل فيها الشخوص والأزمنة بين حاضر تمثله إيلا المرأة التقليدية وعزيز المصور البدوي، وبين ماض يبنيه مولانا جلال الدين الرومي والدرويش شمس الحق التبريزي. فهو تداخل يطمح إلى سحب القارئ بقلبه وروحه وفكره نحو نسيج صوفي لعالم صاف هو العشق.

مي أحمد: هذه الرواية تتناول سيرة قطبي الصوفية وحين تباشر القراءة تشعر بأن شافاق أخذتك إلى رحلة نحو الداخل تدعوك فيها إلى تغيير بعض مفاهيمك تدعوك إلى المحبة والسلام الروحي بعيدا عن تضخيم الذات وسوء الفهم والأحكام المسبقة والأنانية وهكذا حين تتعمق في قواعد العشق تنتابك حالة من الهدوء والصفاء فأنت في أرض الفلسفة الصوفية.

رانية الخليل: بداية قراءتي “قواعد العشق الأربعون” لإليف شافاق كنت متحمسة جدا للكتاب. الرواية بدايتها جذابة وبإمكانها أن تحرك فضول القارئ بسهولة لاكتشاف أسرار قصتين تدوران في الفلك نفسه. هما قصتا حب، ولو أن التشبيه قد يبدو غريبا، فالقصة الأولى هي عشق جلال الدين الرومي لشمس التبريزي. أما قصة الحب الثانية فهي عشق إيلا لعزيز. برعت الكاتبة في جعل القصتين متداخلتين ومتشابكتين، ولكن الأمر بدأ يصبح مملا، لا سيما وأن شخصيات رواية جلال الرومي تتحدث عن نفسها، أما شخصيات إيلا فهي تروى وتوصف..

ياسر حارب: رواية رائعة بحق، تُقصّر المسافة بين الحُب والإيمان، وتذيب تشنجات النفوس المضطربة في إناء التسامح اخترتُ منها هذه المقولة للرومي. العشق ماء الحياة، والعشيق روح من نار.

إبراهيم عادل: أعجبني ما فيها من بث لروح التسامح ومفهوم الاختلاف مع الآخر، ومحاولة تكريس ذلك باستمرار، وأعتقد أننا بحاجة ماسة إلى أن تكون هذه القواعد في كل بيت وفي كل مكان، لا سيما بين مدعي التدين والتمسك بالإسلام والمتحدثين عنه بصخب ليل نهار! لنقل لهم كما قال شمس الدين دوما. إن الطريقة التي نرى فيها الله ما هي إلا انعكاس للطريقة التي نرى فيها أنفسنا، فإذا لم يكن الله يجلب إلى عقولنا سوى الخوف والملامة، فهذا يعني أن قدرا كبيرا من الخوف والملامة يتدفق في نفوسنا، أما إذا رأينا الله مفعما بالمحبة والرحمة فإننا نكون كذلك.

محمد المرزوقي: هذه ليست رواية رومانسية كما قد يوحي العنوان، وإنما هي رواية صوفية عن العشق الذي لا ينقطع بين الإنسان والرب، تتوغل فيها الكاتبة في أحشاء القرن الثالث عشر لتعيد إلى الأذهان قصة الصداقة الغريبة وغير المألوفة التي ربطت بين صاحب الطريقة المولوية جلال الدين الرومي والدرويش الجوال شمس الدين التبريزي. استلهمت الروائية إرث الرومي ونسجته داخل الرواية البديعة على شكل أربعين قاعدة للعشق والحب الكوني.

فاطمة محمد: “قواعد العشق الأربعون “، الرواية الأولى منذ فترة طويلة التي نجحت في اجتذاب اهتمامي وجعلي أنهيها دون ملل في أسرع وقت ممكن، قواعد العشق الأربعون هي لمن يريدون أخذ مهلة بعيدا عن هذا العالم المليء بالصراعات، والاستمتاع بكتاب يأخذك إلى بعد آخر، إلى لمحة راقية من الجمال الروحاني، الذي من الصعب أن تجده الآن.

آمنة جمال: احترت كثيرا قبل أن أكتب عن هذا الكتاب، ربما لأنني كنت أؤجل ذلك قدر الإمكان ولا أريد أن أنهي الكتاب، فليس من السهل أن تجد كتابا يدفعك إلى الحزن لأنك أتممت قراءته، فتحس وكأنك فقدت شيئا ما أو ارتباطك بشخص ما أو بمكان، كل هذا بمجرد انتهائك من قراءة الكتاب. عموما كانت كتب الصوفيه تشدني، لكنني لم أخرج منها بما هو جديد. لكن القاعدة هذه المرة تغيرت كثيرا بالنسبة إليّ.

نوف: من أهم النتائج التي تكتشفها أثناء قراءة هذه الرواية، أن التصوف يمثل اتجاها في جميع الأديان، أما الإسلام فلم يأخذ منه إلا اسمه. كانت أفكار الصوفي على لسان التبريزي تردد باستمرار اشمئزازا من كل الاتهامات المتوقع أن تنهال على الصوفي بانحرافه، ويظهر من خلال سيناريوهات عدة كيف يتغلب الصوفي بكلمات بسيطة تحمل في “باطنها” الكثير من المعاني التي تلجم أفواه معارضيه ومنتقديه.

15