للقراء آراء في متن "كافكا على الشاطئ"

الجمعة 2014/08/01
الرواية تدور في مناخ سردي ساحر، في جو غرائبي مدهش

هاروكي موراكامي كاتب ومترجم ياباني، ولد في مدينة كيوتو عام 1949. حصد عدة جوائز أدبية عالمية، منها جائزة فرانك كافكا، له عدة مؤلفات منها “رقص رقص رقس” و”الغابة النرويجية” و”نعاس”.

“كافكا على الشاطئ”، مناخ سردي ساحر، في جو غرائبي مدهش، يمتزج فيه الميتافيزيقي بالفلسفي، وتتداخل الاستطرادات من الموسيقى والأدب والفلسفة وألف ليلة وليلة في بناء محكم بسلاسة.

إيمان: كافكا على الشاطئ عوالم مختلفة وأزمنة مختلفة، مزيج بين سوداوية كافكا التشيكي والموسيقى الكلاسيكية الأوروبية وبدعها الأميركية، والشد العصبي للأدب الأميركي. رواية تراوح بين الواقعية والخيال في عالم عجائبي يشبه سريالية دالي وانطباعية مونيه. رمى الكاتب كأي صياد محترف صنارته في أعماقنا واثقا أن الصنارة ستعلق بهوى وذاكرة كل منا. من ينقذني من أفيون هذه الرواية.

عدي السعيد: تتقاعس الكلمات عن وصف أسلوب الرواية العظيم، هاروكي موراكامي اسم لم أقرأ له من قبل يا للخجل. أحتاج إلى بعض الوقت كي أستفيق من تأثير الرواية الأفيوني، وما فعلته بي من خدر ونشوة ثقافية، تغلغلت أحداثها في فكري المتواضع. رواية تضمنت ثلاثة أحداث تسير في خط متواز ولكنها تتقاطع في نفس الوقت، انقلابه على السرد النمطي حدث جلي في حدّ ذاته، جمع من خلاله المتناهي واللامتناهي في صور جلية.

محمد المرزوقي: هذه الرواية قائمة في الأصل على عدم الفهم: عدم فهم الحياة، عدم فهم الحب، عدم فهم الذات..إلخ. وهي، بعكس روايات باولو كويلو الوعظية مثلا، لا تقدم لك إجابات جاهزة ومعلبة، أو تطبطب على عقلك، أو تحقن روحك بمخدر موضعي، بل تسبب لك قلقا فكريا وتدفعك إلى التساؤل بينك وبين نفسك: هل أنا أفهم نفسي؟

سلمى: أجواء القصة غرائبية وفنتازية، والحبكة في حدّ ذاتها مشوقة جدا. وجدير بالذكر أيضا أن الترجمة متقنة. أنهيت صفحاتها السبعمئة في أقل من ثلاثة أيام، بيد أني فور إنهائها شعرت بأنها اختفت، وكأني لم أقرأ شيئا، وكأنها فقاعة صابون ملونة وكبيرة، تراقصت أمام ناظريّ ثم فُقعت و تلاشت في الفراغ من دون أن تخلف أثرا. ربما لأن النهاية لم تفضِ إلى شيء، وكأن فلسفته هي اللاشيء، لاشيء ممتع جدا.


مي أحمد: رواية سحرية، تسودها أجواء الغموض، أغلب حواراتها فلسفية، وتوجد بها مشاهد ساحرة حقا. الفصول الأولى ستجعلك تقرأ باندماج شديد دون أن تشعر بالوقت ولا عدد الصفحات، موراكامي كتب روايته بفنتازيا متفردة، وحرك شخصياته بمهارة على الرغم من الأجواء الغريبة.

إنعام: رواية تجعلك تفكر وتقول ماذا فعلت في حياتي؟ أين أنا الآن؟ وإلى أين وصلت؟ الحرية التي طلبها كافكا في الرواية، لا يستطيع أي أحد الحصول عليها بالمعنى المطلوب إنها تلك الحرية القصوى الأبدية، لم أشعر بالملل أبدا كنت أترك القراءة مرغمة، لأعود وأقرأ متحرقة لمعرفة نهاية الأحداث، متشوقة لأن أعرف ماذا سيحدث.

ياسر أحمد: الخيال الأجمل هو الذي يحرك مناطق عدة من عقلك، وليس فقط ما يحفز خيالك، وربما كان هذا أجمل ما أعجبني في الرواية، إضافة إلى انتشائي مع كل صفحة من صفحات موراكامي. أنا لا أصدق ما فعلته بي أيها الكاتب العظيم. كيف تروي حكايتك بكل هذا العمق وكل هذا الخيال العجيب؟

إبراهيم عادل: تتميز رحلة البحث عن الذات هنا بأنها لا تقدم حلا أو حلولا بشكل مباشر، ولا تضع في طريقك معاني مجانية مباشرة، إنها رحلة حقيقية جدا، تؤمن بها وتتفاعل مع كل أحداثها الحقيقية والغرائبية بشكل كامل.

محمود عمر: موراكامي ليس كاتبا عربيا مهمته الندب واللطم والكآبة، هو كاتب “هيغلي”، يعتبر أن التاريخ مهم، بدأ مجنونا وشريرا وغير عقلاني، إلا أن صيرورته تتجه دوما نحو مزيد من التحرر من الضرورة، ونحو حالة فهم ووعي أفضل للذات، وإلى مزيد من العقلانية والحرية والأخلاق، هذا بعض ما يمكنني استخلاصه من هذه الرواية الرائعة.

15