للقراء آراء في متن "ليس هناك ما يبهج"

السبت 2015/02/21
مجموعة قصصية "ليس فيها ما يبهج"

عبده خال كاتب سعودي من مواليد جازان عام 1962، اشتغل بالصحافة منذ عام 1982. من أهم أعماله الروائية: “نباح”، و”الطين”، و”لوعة الغاوية”، ومجموعة قصص قصيرة جدا بعنوان “دهشة لوميض باهت”.

“ليس هناك ما يبهج” قصص لا تدعي البحث عن إجابات جاهرة سلفا بل تكتفي بطرح الأسئلة لكنها أسئلة تضرب بجذورها في أعماق النفس الإنسانية بحثا عن الجوهر النفيس المختبئ في القاع، والمطمور بفعل واقع يومي شرس. إنها كتابة تبحث عن هويتنا الضائعة وسط واقع مكرس للرداءة.


● أمان:

أخذتني من هنا وهناك إلى الحارات السعودية بعفويتها وبناسها الطيبين، إلى حدّ ما ساذجين، خصوصا عندما تحملهم الأحلام عند براميل النفط التي حاولوا جاهدين التنقيب عنها في حاراتهم المغيبة آنذاك، عمدا أو عرضا. “ليس هناك ما يبهج” تتكون من 6 قصص وهي: رشيد الحيدري، وأناشيد الرجل المطارد، وبرحة العنبري، والخائن، والبشارة، وليس هناك ما يبهج.


● عبدالله عبدالرحمن:

أحب أسلوب عبده خال جدا، إنه يعرف كيف يثيرني. قصصه تشبه حكايا الجدات الموغلة في القدم والسراب، وكأنها قادمة من ذاكرة بعيدة لا تنتمي إلى عالمنا أو محيطنا الواقعي. إنه يدهشني من خلال تجريده لرداء الكلمات وعرضها لنا عارية، حتى نتلمس وجه الصدق فيها بشكل كامل. هو عبقري ويثير حماستي بشكل مذهل. بدأ هذه المجموعة القصصية بقصة “رشيد” التي كانت درجة العري فيها فاحشة.


● نجود الصديري:

قرأته ليس لأني محبطة. انتهت آخر قصة بانتحار البطل. ربما كان من الأفضل لو انتحر جميع الرجال في هذه القصص، كل الشخصيات الرئيسية رجال، والنساء تلعب دوما أحد المصادر الرئيسية للبؤس الذي لا يمكن قياسه في هذا الكتاب. فما بين الأم المقهورة والزوجة المتكبرة والحب الضائع يعيش الرجال في بحث دائم عن السعادة المفقودة، وأغلبهم تصيبهم الكثير من الهلوسات جرّاء ذلك.


● آمال إبراهيم:

لست من محبي القصص القصيرة، وما جعلني أشتري الكتاب هو اسم عبده خال دون أن أنتبه إلى ما هو مكتوب تحت العنوان وأعني “قصص”، مع ذلك فقد أحببت المجموعة. لغة خال جميلة لا تترك مجالا للاشمئزاز من بعد الاطلاع على المواضيع المطروحة، التي جعلت أمي ترمي الكتاب جانبا وتصفه بأنه كتاب قليل الأدب بمجرد قراءتها لأول قصة فيه، التي قد تكون حركة وضعها في أول الكتاب مقصودة لجذب القراء.


● يسرى عيسى:

أعجبني الكتاب مع أني لست من هواة القصص القصيرة، لم تعجبني قصة “البشارة” ولم أفهم منها شيئا. لعل أغلب هذه القصص تمت كتابتها قبل أكثر من عشرين سنة أو تزيد أي ربما خلال بدايات عبده خال في الكتابة، لكن الكاتب استخدم تلك اللغة التي تجرّدك من نفسك، وتقذف بك في عوالم أخرى يحكمها الواقع المخبأ خلف الجدران الأربعة.


● يوسف طاهر:

عنوان محزن لسرد ممتع. عبده خال الروائي هو نفسه عبده خال القاصّ. لم يتغير، مع اختلاف مستوى السرد من الإطالة إلى الاختصار، والوصول سريعا إلى مغزى القصّة، إذا استطعت ألاّ يخدعك ويدخلك في عوالم حزنه فافعل. انطباعي عن كتابه فيه تحيز كبير لشخصه. لأن إبداعات عبده تأخذ حيزا كبيرا من وسادة الذكرى والألفة الجميلة.


● قارئ:

“ليس هناك ما يبهج” مجموعة قصص قصيرة من تأليف عبده خال والشيء المشترك فيها أنه ليس فيها ما يبهج فعلا، مجموعة من القصص الكئيبة الغارقة في الحزن والظلم والفقر. لا يعدك عبده خال بأي نوع من أنواع الأمل والتفاؤل في كتاباته.


● فرحان:

لنقل بأن عبده حاول أن يجعلها مجموعة قصصية غريبة، ولكنه أخرج مجموعة قصصية منتهية الصلاحية ففي قصته تلك “البشارة”، تنتهي صلاحية القصة حينما تخرج عن محيط عبده خال، حيث لن يفهمها سوى أبناء منطقته، فلو لم تكن لي معرفة ببعض الأصدقاء من جيزان الذين شرحوا لي بعضا من المفردات المستعملة في لهجتهم وبطريقة مبسطة لما فهمت بعض القصص.

17