للقراء آراء في متن ليون الأفريقي

الجمعة 2014/12/26
معلوف استخدم أسلوب السرد المباشر للأحداث التاريخية بصورة مكثفة في روايته

أمين معلوف كاتب وصحفي لبناني يقيم بفرنسا منذ 1976 وهو من مواليد بيروت سنة 1949، أصدر عدة كتب باللغتين الفرنسية والعربية، موزعة بين مقالات وروايات ومسرحيات.

كتب أمين معلوف رواية ليون الإفريقي وهو شخصية تاريخية اشتهر بتأليفه الجغرافي في عصر النهضة، وحققت رواية معلوف نجاحا منقطع النظير وترجمت إلى لغات عدة وساهمت بشكل كبير في التعريف به وإعادة اكتشافه من جديد.


● خزام:

أعتبر نفسي محظوظة بقراءة هذه التحفة، وخاصة تاريخ الأندلس، ولحسن الحظ أني بدأت بداية صحيحة لتكوين الخلفية اللازمة لفهم الأحداث التاريخية للأندلس. بدأت بالتاريخ المصوّر لطارق السويدان، المخطوط القرمزي “راوي قرطبة”، ثم “ثلاثية غرناطة” و”ليون الأفريقي”. فأحسست بأني تشبعت من معرفة تلك الأحداث وكأنني عايشتها. يا لها من أحداث رائعة!


● وضحى:

هذه الرواية مذهلة، إلا أنني أصل في نهايتها إلى فكرة قد يكون أمين معلوف حاول بذر أفكارها بشتى الطرق، هي مسألة التعايش مع الآخر، والتي أصبحت ملحّة في ظل الهويات المركبة في أغلب البلدان العربية وغيرها، وفي ظل الثورات التي لا تنادي بوحدة الدين ولا المذهب ولا العرق، وإنما وحدة الانتماء الوطني وتساوي الحقوق وتحقيق مطالب الحرية والعدل والمساواة.


● لونا:

روى لنا “أمين معلوف” حكاية الرحالة “الحسن الوزان” صاحب كتاب “وصف أفريقيا”، الذي أمضى حياته متنقلا راغبا أو مرغما بين غرناطة والمغرب وعدة دول أفريقية، وروما قبل أن يعود أدراجه إلى تونس التي يُعتقد أنه مات فيها. بعيدا عن الرحلات أحسست أن الرسالة من هذه الرواية أو المكتوب بين السطور هو موضوع الهوية وما يترتب عليها من صراعات ونزاعات دموية قد يتحملها شخص أو دولة معينة.

معلوف أصدر عدة كتب باللغتين الفرنسية والعربية


● طيف:

يرتكز أمين معلوف في روايته على شخصية إشكالية، وفي تاريخها فجوة غير معروفة التفاصيل بدقة، ليروي من خلالها أحداثا عاصرها، وكانت محط خلافات ونزاعات وقلاقل، كما ارتكز على شخصية عمر الخيام في سمرقند. لكن عند حديثه عن محنة التهجير من غرناطة، عرضها وكأنها رحلة اختيارية قام بها المسلمون تنفيذا لأمر إلهي بمغادرة دار الكفر.


● أحمد:

مزج بديع بين حياة رحالة ومؤلف لمرجع جغرافي كبير، وبين أحداث جسام مرّت على العالم خلال العصر الوسيط في تلك الفترة. بدأ الكاتب بمولد الشخصية الرئيسية للرواية في نفس توقيت سقوط غرناطة، حاضرة المسلمين الكبرى والجوهرة الأغلى في التاج الأندلسي الذي ملأ الدنيا مجدا لأكثر من ثمانية قرون كاملة، ولتسقط بعدها الأندلس ويُطرد يهودها ومسلموها وتنتشر المذابح تحت مسمى محاكم التفتيش.


● طارق فارس:

تبدأ الرواية من غرناطة وتحديدا عام 1488، قبل سنوات من سقوط غرناطة وطرد آخر الحكام المسلمين منها، أبدع أمين معلوف في وصف الحالة الاجتماعية والسياسية والفكرية، وحتى العسكرية، من خلال وصف حالة أبوي الشخصية الرئيسية في الرواية وزوجة الأب، وكذلك خاله الذي كان يعمل في قصر الحمراء، ووصفه لأحد المشايخ المتشددين وأحد الأطباء بالتناقض الفكري.


● محمد علي عطية:

متنقلا بين ممالك تسقط وإمبراطوريات تبزغ، بين شموسٍ تغرب وأخرى تُشرق، بين غرناطة الضائعة وفاس الحائرة، وتمبوكتو المحترقة، والقاهرة ومكة وتونس والقسطنطينية وروما. عوالم مختلفة تجوّل فيها الوزان الذي انتهى به المطاف لكي يصبح تحت مسمّى ليون عند البابا بروما إثر أسره من القراصنة. أبدع معلوف في صياغة روايته إبداعا لا تفوقه إلا روعة الترجمة.


● خليل:

رواية ليون الأفريقي تحكي فصولها الأولى عن واقع المسلمين في الأندلس وعلى وجه الخصوص في غرناطة. من المؤلم جدا قراءة حال ما وصل إليه الحكام والرعية في نهاية ذلك الوقت من فحش وخيانة الحكام، حيث يتآمرون مع عدوّهم على بعضهم البعض، حالة شتات كبرى. أعجبتني الرواية في مجملها وكأنني ابن بطوطة حيث تنقل بنا المؤلف في شتى الأصقاع.


● محمد نصير:

ليون الأفريقي رواية ثرية على مستوى الأحداث، نجد أمين معلوف قد اضطرّ في بعض الأحيان إلى استخدام أسلوب السرد المباشر للأحداث التاريخية، بصورة مكثفة، لكنها رائعة في المجمل.

15