للقراء آراء في متن "مكتب البريد"

الجمعة 2015/02/20
الرواية سيرة ذاتية من حياة تشارلز بوكوفسكي

هنري تشارلز بوكوفسكي (1920-1994) شاعر وروائي وكاتب قصة قصيرة أميركي من أصل ألماني. من أهم أعماله: “حرب طوال الوقت” (قصائد)، و”الليلة الأخيرة للأرض”، ومجموعات قصصية مثل “جنوب بلا شمال”، و”موسيقى الماء الحارة”.

“مكتب البريد” رواية تغطي أعواما من حياة بوكوفسكي: من عام 1952 حتّى استقالته من مَكتب البَريد عام 1955، ثم عودته في عام 1958 حتّى عام 1969. حيث نكتشف حياته كما عاشها: من غراميّات، إلى سباقات الخيل، إلى عالم الكحول والجنس والتشرّد والوحدة، بشخوصه المجنونة.


● محمد المرزوقي:

في “مكتب البريد” ينسف بوكوفسكي الحدود بين الأشكال والأجناس الأدبية، بحيث يمكن اعتبار هذا العمل رواية وسيرة ذاتية في آن واحد، فهو يروي سيرته الذاتية عندما كان موظفا في مكتب البريد لأكثر من عشرة أعوام، قبل أن يتخذ قرارا بالاستقالة والتفرغ للكتابة، أي أنه يمزج بين الواقعي والتخييلي. وهنا ينشأ ما يسميه النقاد بنشوة التدمير، أي تدمير الأنماط السردية السائدة.


● منذر إسكندر:

بطريقة أو بأخرى تستطيع تشبيه علاقة بوكوفسكي بمكتب البريد بعلاقة زوجية غير ناجحة، حيث نجد بوكوفسكي في تململ دائم من هذا العمل، ويريد الخروج منه، فهو صفقة خاسرة تأكل أعوامه عاما بعد عام مقابل ثمن الكحول الذي يساعده على إكمال يومه. لطالما كرهت الكذب وتجميل الحقائق، وفي المقابل أحببت الصدق والواقعية وهذا ما جذبني إلى بوكوفسكي فهو يريك الحقيقة عارية من أي غطاء.


● أحمد شاكر:

آسف طبعا، لأنه ليس لدينا أي عمل آخر مترجم للعربية من أعمال “بوكوفسكي”، آملا في أن نسمع عن كتب ترجمت له، قريبا. وهنا لا بد من قول شيء: لماذا نتحصل على أعمال كتاب آخرين مترجمة أكثر من ترجمة، ولا نترجم لكتاب مهمين كـبوكوفسكي. فالكتاب الذي بين أيدينا، طبعته الأولى أصدرت سنة 1962، بينما بوكوفسكي له أكثر من 60 عملا، بين الشعر والرواية والسيرة الذاتية.


● فهد:

كجاك كيرواك وهنري ميلر وسواهما من الكتاب الأميركيين الذين وجدوا جمالا فائقا في الكتابة عن حيواتهم بلا رتوش، بلا أي تغيير في التفاصيل، سرد متواصل للحياة الحرة التي عاشوها، متنقلين من مكان إلى مكان، ومن امرأة إلى أخرى، ملتقين بأشخاص مختلفين، وقصص مختلفة، هكذا يأخذنا تشارلز بوكوفسكي في كتابه هذا مع قصته هو موظفا في البريد، مقامرا، متزوجا ومطلقا، وسكيرا.


● مي أحمد:

على الرغم من لجوء بوكوفسكي إلى اللغة الفجة والصارخة جدا، إلا أنني أرى أن هذا العمل من الأعمال الرائعة، عمل لرجل بارع لم يستطع أن يجتاز الاختبار النفسي لأداء الخدمة العسكرية، رجل لم يكن يترك زجاجة الخمر من بين يديه، وعاش للنساء والقمار ومع كل ذلك فهو شاعر وأديب ساخر ببراعة، أحب أن أقرأ عملا آخر لبوكوفسكي.


● عبدالله:

الشاعر الساخط على الدوام بوكوفسكي يكتب روايته الأولى، وقبل ذلك من المهم أن نتذكر أن جل ما يكتبه شخصي وحقيقي، بينما الذي يبقي ليس أكثر من تحسين لما حدث على حدّ قوله. عمل بوكوفسكي في مكتب البريد وهذه وظيفة بطله الذي تروي الأحداث على لسانه من البداية، حيث يتم التعامل مع الموظفين معاملة الآلات. يظهر البطل ناقما على كل شيء، مدمنا للخمرة والقمار والجنس.


● عمر حسني:

الجنس والمال والخمر ثالوث بوكوفسكي الأدبي المقدس إن كنت غير قادر على تجاوزه فلا تطرق هذا العمل أبدا، ومن دون ذلك فالقادر على تجاوزه فأهلا به. مهارة بوكوفسكي في الكتابة رغم ما يبدو عليها من أسلوب صادم في بادئ الأمر، هو ما يجعلك منبهرا بفقرات معينة من كتاباته، وبصراحته الفَجة والتي تصل إلى الوقاحة، إنه كاتب مربك حقا.


● محمود أبوعدي:

تعتبر “مكتب البريد” رواية وسيرة ذاتية في الوقت ذاته، يتحدث فيها بوكوفسكي عن يومياته في مكتب البريد، ورتابة العمل، وسوء المدراء، واستغلال الموظفين، وعن صراعه اليومي مع الحياة.

15