للقراء آراء في متن "نساء البساتين"

الأربعاء 2014/09/03
الرواية تتفتح على عالم تتجلى فيه تناقضات الذات التونسية

الحبيب السالمي كاتب تونسي من مواليد قرية العلا في تونس عام 1951. أصدر أربع روايات ومجموعتين قصصيتين، وتُرجم عدد من قصصه إلى الأنكليزية والنرويجية والعبرية والفرنسية. من بين رواياته “صورة بدوي ميت”، “متاهات الرمل”و “حفر دافئة”.

رواية ” نساء البستان” تقارب عالم أسرة متواضعة في أحد أحياء مدينة تونس، وهي تتدبر أمر عيشها اليومي. من هذا العالم الصغير الذي تمتلك فيه المرأة حضوراً قوياً. تنفتح الرواية على عالم أكثر رحابة وثراء وتعقيداً، تتجلى فيه تناقضات الذات التونسية والعربية عموما، وهشاشتها.


● مي أحمد:

الرواية كان من الممكن أن تنحو منحى آخر، لكن تركيز الراوي كان على النساء وعلى التناقضات التي يعشنها في وطن واحد، ما بين الأفكار التغريبية والأفكار الدينية وإفرازاتها. لا أظن أن السالمي أجاد التعبير عن هذه القضية من خلال نماذج النساء التي اختارها في الرواية والمفردات الجنسية الفجة التي لم يتوقف عنها طوال السرد.


● رمى سالم:

أحب حكايات السالمي، يعرف ماذا يكتب، وعمّا يكتب. روايته تنساب بهدوء، ندخل تونس ما قبل الثورة، نرى لزوجة القمع والأرواح المخربة. يرسم السالمي أجواء لزجة تقرب من الكابوسية الكافكوية. ولكن بهدوء. القهر والكبت وتخريب القيم، والنفاق الاجتماعي. يقتطع شريحة اجتماعية تصلح لتكون بأي مجتمع عربي. أحببت الرواية فعلا.


● بيان:

المرة الأولى التي أقرأ فيها للحبيب السالمي. سرده ممتع ويشدك لتكمل الكتاب حتى نهايته. يتحدث عن تونس قبل الثورة حيث بدايات التشدد الديني والفساد، وتدخل الشرطة، ووجودها المتأهب دوما، حيث الازدواجية والمقارنة الاجتماعية والنفاق وغيرها من المشاكل التي تدفع التونسيين إلى رؤية أوروبا وكأنها جنة فتزيد من رغبتهم في الهجرة.


● فداء:

هي تونس الخضراء بجمال طبيعتها، وبساطة أحيائها الشعبية، وطيبة رجالها المنفتحين، وبراءة أطفالها الممزوجة بحب الدين الوليد بالنسبة إليهم. هكذا افتتح الحبيب السالمي روايته التي تحدث فيها عن تونس وطبيعة العلاقات الاجتماعية بين أبنائها.


● جابر:

كتاب جيد، لكنه أقل مما كنت أتمنى خاصة عقب ما قرأته عن جودة الكتاب، وأنه قد وصل إلى قائمة البوكر العربي القصيرة. الكتاب يروي قصة مهاجر تونسي إلى فرنسا، يعود إلى بلاده تونس بعد خمس سنوات انقطع خلالها عن تونس وأخبارها، ليعود إليها، ويبدأ بملاحظة المشاكل الاجتماعية التي تعصف بهذا المجتمع الذي يفترض أنه خيرة المجتمعات العربية وأكثرها تقدمية.


● سارة الخضير:

قد تشعر ببعض الخيبة مع هذه الرواية، إن كنت قرأت “روائح ماري كلير”، إن “نساء البساتين” تتحدث عن الغليان تحت السطح، عن التناقضات ليس في البساتين أو تونس فحسب، بل في كل البلاد العربية، المغترب يعود ويكرر الأخطاء التي هرب منها. رواية ممتعة وخفيفة.


● طارق فارس:

رواية عادية جداً، بسيطة الأحداث والسرد، سهلة القراءة، تحكي قصة شاب مغترب جاء ليقضي الإجازة في تونس مع أسرة أخيه. يعطي الكاتب تعريفاً عاماً حول نظرة المجتمع التونسي للمغتربين في فرنسا، وكيف يحسدهم البعض على وجودهم خارج تونس، حيث الحرية والحياة السهلة، وغيرهما من الأمور التي لا يتصور حقيقتها من لم يغترب.


● كرياتيف:

قصة عاديه بسيطة الأحداث واللغة. فيها يكشف الكاتب الكثير من التناقضات في النفس البشرية وطباع الناس الاجتماعية والدينية، ولكن لا أجد ما يميزها، لتصبح من القائمة القصيرة لجائزة البوكر.


● فاطمة الإبراهيمي:

توقعت أنه عندما أنهي الثلاثين صفحة أن أجد متعة، وتجاوزت السبعين صفحة التي تليها، ولم أجد متعة تذكر. طيلة المئة صفحة لا شيء سوى ذلك الرجل الذي عاد إلى بلاده يتنقل من حي إلى آخر. حوارات عابرة لا معنى لها ومواقف وجدتها ”سخيفة” كفيلة بجعل الرواية مملة أكثر.


● زينب المحفوظ:

الأسلوب الغالب هو السرد، تكاد تخلو من الوصف. لم أجد أثرا لأي حبكة، بل إن العديد من الأحداث بدت متشابهة إلى حد ما. للأسف فإن سيل الكلمات الفاضحة والبذيئة والخادشة للحياء لم يتوقف عنها إلى آخر صفحة.

15