للقراء آراء في متن "نعثل"

الاثنين 2014/03/03
رواية "نعثل" تجسيد لمرارة الواقع الليبي

وفاء البوعيسي، روائية ومحامية ليبية تقيم بهولندا، أستاذة جامعية في القانون الجنائي. أثارت روايتها “للجوع وجوه أخرى” جدلا واسعا في الأوساط الثقافية كما تعرّضت لحملات تكفير واسعة من قبل تيارات دينية مختلفة. صدر لها أيضا “فرسان السعال”.

“نعثل”، لبّ القضية في الرواية لم يكن سوى تجسيد لمرارة الواقع الليبي إبان حكم القذافي بوجوهه المتعدّدة في الشكل الواحد. واقع السلطة الديكتاتورية وقمع السلطات اللامحدود. قمع الآخر الذي يجب أن لا يكون سوى خائن ومرتدّ حتى ولو كان خارجا من ذيول السلطة وفكر يوما ما، حتى ولو للحظة واحدة أن يكون خارج إطار عقلية السلطة.

● أحمد البخاري: تدور أحداث الرواية في مجتمع من التيوس تحت حكم الجدي ساليس “إدريس″، فيحصل انقلاب من مجموعة تسمي نفسها “حركة التيوس الثوريين” ويقصد بها بالطبع معمّر ورفاقه لتدور الأحداث مبيّنة التصرفات التي يقوم بها قائد الانقلابيين نعثل “معمّر” من استبداد واحتكار للسلطة ومحاربة رفاقه وقتلهم وإقصائهم.

● نهى: تحكي الرواية بهذا الشكل الرمزي الجميل عن حرب تشاد وكيف أرسل نعثل “القذافي” رجال القطيع إليها للبحث عن الأعشاب النادرة وكيف خسروا وشردوا هناك في أرض الصحراويين. أيضا في الرواية يوجد “زاكر” وهو الشخصية المصلحة التي كانت مع الانقلابيين، والذي كان يريد لدولة المؤسسات والقانون أن تقوم ولكنها اصطدمت بشخصية نعثل الاستبدادية والديكتاتورية.

● خيرالدين: الرواية جميلة وإن كنا نجد فيها الأحداث التي نعرفها جميعا وكذلك خوض مرحلة الثورة ممّا يصيبك بعض الملل لأنك تعرف هذه القصة وسمعتها مرارا، لكن استعمال الرمزية يضفي عليها جمالا ويجعلها ممتعة.

● محيي الدين عبدالله: أريد أن أحيي الكاتبة على شجاعتها النادرة بالفعل لكتابة هذه الرواية قبل الثورة ووضعها بين يدي النظام القديم فالرمز واضح جدا، وقد صوّرت فيه القذافي “نعثل” بصورته الدموية الكريهة الحقيقية، وأنا أكاد أجزم أن سفر الكاتبة ولجوءها لهولندا كان سببه الرئيسي هذه الرواية.

● محمد النعاس: لو أننا مجتمع يقرأ لما ظلت نسختها الأولى على الأرفف مدة شهر! رواية تستحق الشكر، أحداثها تكاد تكون واقعية مع تغيير بسيط في أسماء الشخصيات، محاولة جادّة من كاتبة بدأت تشق طريقها في عالم الرواية.

● المتسيم: الرواية تصوّر للقارئ ما حدث في فترة من تاريخ ليبيا ليست ببعيدة، ربما لصغر سني لم أشعر بالملل، ولكن أعتقد بأن الذين يكبرونني سنا سوف يشعرون بالملل لأنهم عاشوا هذه الفترة من تاريخ ليبيا والتي حكم فيها القذافي، ربما من الطرائف التي أعجبتني هو وصف نعثل (معمّر القذافي) لنفسه بأنه تيس من تيوس الجبال وقائد مجلس التيوس، أيضا شجاعة الكاتبة المنقطعة النظير.

● باريس: أن تواجه القذافي في عقر داره لعمري هي أكبر التضحيات التي عرفت عنها! الرواية كتبت قبل الإطاحة بالقذافي كانت قوية بالرغم من تشابه الرواية برواية “مزرعة الحيوانات” للكاتب جورج أوريل. وبالرغم من أنه لا تستهويني الكتب عن القذافي بصفة عامة وما أنتج من كتب بعد الربيع العربي إلا أنني واصلت القراءة إلى نهاية الرواية. النهاية كادت تنهي بِـنعثل في ذلك الكهف الذي صادفه هربا من طيور الباز!

● خديجة: أراها من أروع الروايات التي قرأتها لكاتبة ليبية. البناء اللغوي مدهش والتصوير البلاغي في الرواية رائع. قدرتها على المقاربة ما بين الواقع السياسي الليبي وما بين أحداث الرواية، قدرتها على تصوير الوجع والألم والإذلال في الرواية إبداع حقيقي. بإمكاننا فعلا أن نطلق عليها النسخة الليبية لرواية “مزرعة الحيوانات” لجورج أورويل.

● ريما إبراهيم: كلمات محشوة ومصطلحات مفتعلة وإسقاطات على الواقع الليبي في ما يتشابه مع رواية “مزرعة الحيوانات” لجورج أرويل غير أنها محاولة فاشلة بقدر فشل الكتاب في الاستحواذ على اهتمامي.

● طارق الفارس: رواية استعراض عضلات، استعراض مفردات لغة، حشو كلمات ومصطلحات لتغطي على مضمون ومسروق من مزرعة الحيوانات لأورويل، محاولة إسقاطات لنظام القذافي، مثيرة للجدل أو للضحك في آن واحد، وحسب وفاء إن القذافي قرأ الرواية ولم يفعل لها شيئا. المهمّ رواية تستحق أن تظل على الرفوف فقط.

15