للقراء آراء في متن "وعاظ السلاطين"

الاثنين 2015/02/23
علي الوردي ينقد في كتابه مظاهر من التاريخ الإسلامي برؤية محايدة

علي حسين الوردي (1913-1995) وهو عالم اجتماع عراقي، أستاذ ومؤرخ، عرف باعتداله وموضوعيته، وهو من رواد العلمانية في العراق. حصل على الماجستير عام 1948، في جامعة تكساس الأميركية، حيث حصل كذلك على شهادة الدكتوراه سنة 1950. أهم أعماله “مهزلة العقل البشري” و”وعاظ السلاطين”.

“وعاظ السلاطين” كتاب صدر في عام 1954 إبان العهد الملكي في العراق. وقد أحدث ضجة كبيرة في حينه، وأخذت تلك الضجة أشكالا عديدة بالرد. نقد فيه الوردي مظاهر من التاريخ الإسلامي برؤية محايدة وعميقة.


● أمان:

منذ أن صدر الكتاب وحتى الآن، أربعة وخمسون عاما، تشعر أن العالم العربي لم يتغير كثيرا، الكتاب يستعرض الجدل لأحداث التاريخ الإسلامي في ضوء منطق علم الاجتماع، من خلال تحليله، بوجود فريقين يتنازعان البقاء: فريق السلاطين من جانب، وفريق الثوار على الطرف الآخر. يدخل الكتاب في مواضيع حساسة ويحللها بجرأة مثل موضوع الطائفية والنزاع بين الشيعة والسنة ودور رجال الدين في ذلك.


● سوسن الجبري:

هذه قراءتي الثانية لهذا الكتاب، قرأته أول مرّة لمّا كان عمري 16 أو 17 سنة. طبعا أحسست بفرق شاسع بين القراءتين. في المرة الأولى شعرت أن الكتاب ممل لما تحدث عن عثمان والثورة. بالإضافة إلى أمور أخرى، كنت متعصبة لها. الآن لا أحس الكتاب مملا أبدا. قد يكون ذلك لأن اهتمامي بالتاريخ الإسلامي ازداد، والكتاب ممتع وعميق حقا وشجاع في طرح إشكاليات شائكة في الحضارة الإسلامية.


● سمية عبدالعزيز:

إنه يقرأ التاريخ الإسلامي بنظرة عالم اجتماع لا بنظرة سياسية أو دينية، تحليل مثير للانتباه، يدفعك إلى التأمل كثيرا في تاريخنا السابق الذي مجدناه كثيرا، يوما بعد يوم، كتابا بعد آخر، يزداد عندي يقين وشعور بأن تاريخنا الإسلامي بوجهه المشرف انتهى مع الخلافة الراشدة، ولم تكن الدول سواء الأموية أو العباسية أو غيرهما سوى دول عادية في التاريخ سياسيا واجتماعيا ودينيا.


● مشاعل العمري:

يكتب الدكتور علي الوردي بقراءة عميقة عن الوضع الاجتماعي ويطرح رأيه مجردا، ليترك لذهن القارئ التفكير وتمحيص الأدلة، بعد أن يبين لنا منهجا للتفكير بطريقته العميقة الساخرة أحيانا. عالج بجرأة عدة قضايا حساسة ترتبط بعقائد البعض الذين يعتبرون المساس بها خطأ لا يغتفر، انتقد الوعظ الأفلاطوني، الذي هو ديدن الوعاظ منذ العصور القديمة والأولى للإسلام، وقال إنه طريقة الظلمة المترفين. وعالج الكثير من القضايا التاريخية التي مرّت على المسلمين.


● ثابت:

علي الوردي يصور لنا في هذا الكتاب مجمل الأحداث التي جرت بين الصحابة في صراعاتهم على السلطة بمفهوم اجتماعي متزن وعقلاني، ففي النهاية الصحابة ليس لهم خوارق، ولا يمتلكون كرامات إلهية وسماوية، إنما هم بشر ولديهم دوافع ورغبات وطموحات كباقي البشر، وهذا ما يغفل عنه غالب المسلمين، فهم ينظرون تجاه الصحابة كما يتحدثون عن كائنات معصومة، وحتى وإن أخطأت هذه الكائنات فهذا ليس إلا من رجس المشركين أو الخوارج أو حتى إبليس.


● محمد العبدالله:

إن هذا الكتاب جذاب وغير مطروق كثيرا، بالإضافة إلى أن مؤلفه هو عالم الاجتماع الدكتور علي الوردي، قررت قراءة هذا الكتاب بناء على ما ذكر بالإضافة إلى اهتمامي بكل ما نتج عن المؤلف الرائع. في هذا الكتاب يتناول المؤلف إجمالا طريقة الوعظ الديني في العصور الإسلامية بطريقة ناقدة -وبحدة أحيانا- والتي اعتمدت في غالبها على الترهيب والوعيد وعدم مراعاة الطبيعة البشرية للإنسان وما لديه من رغبات.


● تركي التركي:

من أروع الكتب، يؤخذ عليه بعض الروايات الضعيفة أو الموضوعة، والملاحظ أن أغلب مصادره من جرجي زيدان، ولا أثق صراحة في مروياته. رغم أنني أختلف مع الكاتب في أشياء كثيرة، إلا أنّه عندما يحلل الظواهر الاجتماعية وأسبابها تجد وصفا بديعا يستوقفك لدقائق وتريد أن تحفظه عن ظهر قلب.

15