للقراء آراء في متن "وقفة قبل المنحدر"

الثلاثاء 2014/07/01
كتاب مليء بالتجارب المريرة

علاء الديب، كاتب وروائي مصري، من مواليد القاهرة عام 1939 . ليسانس كلية الحقوق. من أعماله “زهرة الليمون” و”أطفال بلا دموع” و”عيون البنفسج”. “وقفة قبل المنحدر”، كتاب مليء بالتجارب التي قد يكون معظمها مرير، منها تجربته في الإبعاد عن العمل الصحافي، إذ يحكي المؤلف عن هذه التجربة وغيرها. مع تركيز على أزمة المثقفين والاغتراب الذي يشعرون به أمام الظروف والإمكانيات والواقع وإجهاض أحلامهم الوردية بتغيير العالم.

كمال السيد: أقرأ هذه الكلمات وأتذكر كلمات أحمد خالد توفيق: “ليست الثقافة دينا يوحد بين القلوب ويؤلفها، بل هي على الأرجح تفرقها، لأنها تطلع المظلومين على هول الظلم الذي يعانونه، و تطلع المحظوظين على ما يمكن أن يفقدوه.. إنها تجعلك عصبيا حذرا”

منال العلي: تبا لتلك الشياطين جميعا، التي تحيط بنا من كل ناحية. نجدها في كل درب نسير به. تعمل جاهدة لتقضي على الأشياء الجميلة في حياتنا. تبا لشياطين الجهل والفقر والمرض والفساد والبطالة والإسفاف والتجارة بالدين والمبادئ وبأحلام البسطاء. ألا لعنة الله على تلك الشياطين أينما وجدت وخلف أيّ قناع توارت.

تسنيم: يبدأ علاء الديب كتابه وقفة قبل المنحدر بتنويه أو تنبيه للقارئ أن ما سيقرؤه كُتب كبديل للانتحار. إذن فالمكتوب أقل ما يقال عنه أنه أسود. يسرد علاء الديب كيف جاء الاكتئاب حاملا معه أدواته، متمثلا في ثورة انقلبت على ما جاءت به، وأفرغها أبناؤها من مضمونها وطمسوا معالمها.

أحمد فتح فتح: حزن واكتئاب وكوابيس مفزعة، ثلاث كلمات تلخص حالتي النفسية أثناء وبعد قراءة هذه الأوراق. من المؤلم حقا أن تكون مثقفا في بلد يكره العلم والثقافة ويطرد النابهين من أبنائه ولا يأبه بوجودهم “لا أحد يشعر بمعنى التخلف قدر ذلك الكائن الذي يطلق عليه المثقف” المثقف الذي قرأ وعايش التجارب الحية، والذي أدرك حجم المآسي التي يعيش فيها.. أدرك إلى أيّ مدى عمق الطين والوحل الذي غاصت فيه قدماه.

عبدالرحمن: يحدثنا علاء الديب عن ثلاثين عاما من المرار، و يسأل طوال الصفحات عن النهاية، متى بدأت؟ وكيف نرى كل شيء يتحول حولنا بهذه السرعة ولا نصاب بالجنون؟

علياء إبراهيم خليل: أنا لم أعش هذه الفترة فأنا بنت 1983، ولكني لمستها فيما كُتب ورأيتها في الحروف واضحة جليّة، غير أنه يؤسفني أن أخبرك، يا سيدي، أن الـ26 عاما التالية لم تحمل تغييرا ولا بارقة أمل، بل ازدادت سوادا و قبحا وحمّلتنا ما لا طاقة لنا به، أظن أن الذي هرب من الانتحار خلال 30 عاما، يستطيع الآن أن ينفذه عن اقتناع ورويّة. فالحرف الآن لم يعد بديلا أو نجاة.

كريم بركات: يجب أن نبكي من أجل كل شيء، ولكن، ليكن بكاؤنا جيدا، نبكي من الأنف. ومن الركب نبكي من خلال السيرة. ومن الفم، هذا ما ستشعر به بعدما تقرأ كتاب وقفة قبل المنحدر (يوميات مثقف مصري من 1952 إلى 1982) للروائي علاء الديب وهذا نص ما قاله الكاتب نفسه في مقدمة الكتاب التي وضعها في نهايته!

منار السيد: يحكي عن تجربته القصيرة للعمل في إحدى صحف الخليج، عن أصدقاء تحولوا من النقيض إلى النقيض، عن الأبطال الذين سقطوا، والكبار الذين باعوا كل شيء من أجل حفنة أموال، يقول: “كتب الطبيب على أوراق الكشف الطبي الخاصة بي”.

حليم: قرأته لأول مرة منذ أكثر من عشر سنوات وإلى الآن مازلت أحن إليه قرأته أكثر من عشرين مرة وكل مرة أخرج منه بحالة فريدة من المتعة. الكتاب يحمل عبارات تمسني بعمق وتزلزل مشاعري. عندما أسمع كلماته أكاد أقسم أن هذا الرجل شق قلبي وأخرج منه الأحاسيس التي طالما عانيت منها كي أعبر عنها. إنه أفضل كتاب قرأته في حياتي.

محمد فوزي: كآبة واغتراب وتيه. على تلك الصخور الملعونة: الحقائق والإمكانات والظروف أرى كائناتي الأثيرة الوردية تتحطم في صمت. دون دماء أو صراخ أو مآس. تتحطم في صمت كأنها لم تكن. مسؤولية تغيير العالم تتحلل إلى تمرد عليه، والتمرد يتحوّل إلى إحساس بالغربة والاغتراب. والغربة تقود إلى رصد الملل ومتابعة التكرار.

15