للقراء آراء في متن "يا مريم"

الخميس 2014/07/03
"يا مريم" رواية حشد فيها سنان أنطون الذكريات في يوم واحد

سنان أنطون روائي وشاعر عراقي من مواليد بغداد 1967، وهو أستاذ مساعد للأدب العربي بجامعة نيويورك، أصدر سنان أنطون عدة كتب موزعة بين الشعر والرواية، وقد ترجم عدد من أعماله إلى عدة لغات.

“يا مريم”، رواية تدور أحداثها في يوم واحد، لكن هذه الفترة الزمنية الضيقة حشد فيها الكاتب سردا يدور في جوهره حول رؤيتين متناقضتين لشخصين ينتميان إلى عائلة مسيحية، سرد يقوم بالأساس على ذاكرة بوجهيها الفردي والجماعي، ذاكرة تصطدم بالواقع وتثير في ذلك أسئلة جريئة وصعبة عن وضع الأقليات في العراق.

هيفاء: بدايةً، هذه الرواية غير صالحه للطائفيين والمتعصبين دينيا وفكريا واللاإنسانيين، فرغت من قراءتها في جلسة واحدة، سرتني لغتها الجميلة والانسيابية وعشقت اللهجة العراقية، الأحداث من بداية الرواية إلى نهايتها وقعت في يوم واحد بين يوسف ومها، وبينهما الذاكرة المُشبعة بأحداث السنين. أيُّ دين وأيُّ شريعة تُبيح سفك الدماء وترويع البشر باسم الله !؟

زهدي دهنيم: لم أشعر أن الرواية تدور في يوم واحد كما هو مكتوب على غلاف الرواية. الأحداث التي سردها يوسف في البداية وحتى وهو يوغل في المنولوج الداخلي حين ماتت “حنه” وذهابه بعيدا خُيل لي أنها دهور. هذا التنقل المحكم بين الماضي والحاضر مدهش جدا. التقنية في الرواية والانتقال من صوت السارد يوسف إلى مها إلى الراوي العليم، إلى مها من جديد أربكني لوهلة غير أنني اقتنعت به سريعا

شيحانة: لم يخب ظني أبدا في هذه الرواية، تخونك الدمعة بعد الانتهاء منها تذكرت قول عبدالرحمن منيف حين قال: سأظل أرى يوسف في وجه كل عراقي عجوز..

نهرين: لطالما أخذتني الروايات إلى عوالم جديدة، “يا مريم” أعادتني إلى بيتنا القديم في بغداد، جامعتي، كنيستي. ذكرتني بطفولة خنقها الحصار وبألم أحداث عايشناها كخطف عزيز ومقتل آخرين، أحداث كنت أحس من خلالها برغبة في إمساك قلبي حتى لا ينفجر من الألم. أثارت الرواية سخريتي إلى حدّ البكاء لمدى تشابه القصة مع ما تعيشه كل العوائل العراقية، بخاصة المسيحية على وجه التحديد، من هجرة، تهديد، خطف، قتل، خيبة أمل، وبكاء.

محمد المرزوقي: على لسان مريمٍ عراقية، يستفتح الشاعر سنان أنطون النصف الثاني من روايته، التي تسرد معاناة الأقليات المسيحية في عراق الأمس واليوم، بهذه العبارة “هزي جذع هذه اللحظة، تسّاقط عليكِ موتًا سخيا”.

سوسن الموسى: هنيئا لكل من يحمل في رأسه ذكريات جميلة يلوذُ إليها، إلى درجة لا يدرك الخراب الذي حوله، و أسفي على كل من وضع آمالا لذكريات يودّ أن يحملها في ذهنه ولم يحصد إلّا الخراب. هكذا كانت رواية “يا مريم” لِسنان أنطوان، فالأول كان العجوز يوسف، والثانية كانت الشابة مها حين صرخت في وجهه “أنتَ عيش بالماضي عمو”. اللغة سهلة غير متكلفة. الشجن هو الأسلوب البطل في الرواية.

طاهر الزهراني: لأول مرة أقرأ لسنان أنطون، لغة الرواية جميلة وسلسة لولا إغراق الرواية في اللهجة العراقية التي لم نعتد عليها في الرواية، لو اكتفى الكاتب بالتطعيم لكان أفضل لنا، الرواية متكئة على اليومي والفلاش باك، تمنيت أن تكون الرواية بالكامل على لسان يوسف لأن أجواء هذا المسن أقرب إلى الصدق.

فاتن السالم: صفحات قليلة العدد، لكنها كثيرة العُدّة، خفيفة في السرد بيد أنها ثقيلة في الحدث. شحيحة في الحوار غير أنها كثيفة في الوصف. رواية تلوم نفسك على إنهائها وأنت لم تروِ ضمأك منها ولم تنهل من معينها.

حنان فاروق: رواية مكتوبة بصدق، لم تحاول أن تدعي، ولم تغلف الكلمات بما يرضي السلطة والمجتمع. فقط حكت الحقيقة بوجهتي نظر مختلفتين، مها ويوسف أو يوسف ومها، هما بطلا الرواية وهما المتحدثان بلسان الواقع. للواقع طعناته القاسية تماما كما للحلم.

عمر تواب: أبدع الكاتب في ضمّ الواقع الطائفي العراقي بين المسلمين والنصارى في أحداثِ يومٍ واحد، تخللته ذكرياتٍ شتّى وحقولٌ واسعة من الماضي. أثرت الرواية معرفتي بمعلوماتٍ شتّى عن تاريخ العراق في فترة ما بعد حرب الكويت وحال أهل بغداد بالتحديد تحت الحصار الاقتصادي وحتى الحرب الشاملة وسقوط صدّام.

حسن النجار: رواية رائعة، بقدر الوجع والغربة والتأرجح بين البقاء والرحيل، تفضح طائفية اللاإنسانيين ضد الأقليات وتفضح بشاعة الإرهاب وما يقومون به باسم الدين. وفور الانتهاء من قراءتها فتحت اليوتيوب وشاهدت شهادة من أسماها الروائي “مها” شهادات الناجين من داخل كنيسة سيدة النجاة العراقية. أنصح بقراءة هذا العمل.

15