للقراء آراء في متن "1984"

الاثنين 2015/01/05
الرواية تكشف تشاؤم صاحبها لما سيؤول إليه العالم بعد 1984

جورج أورويل، واسمه الحقيقي إيريك آرثر بلير، هو كاتب وصحفي أنكليزي ولد بالهند، خط مساره، رغم كم العواقب التي اعترضته، كأهم كتّاب العالم، فألف روايات من أهمها “الخروج إلى المتنفس” و”مزرعة الحيوان” و”1984” هذا إضافة إلى مقالاته الساطعة في عالم الأدب.

“1984” من أفضل روايات الكاتب الكبير جورج أورويل، في رؤية مذهلة ومؤرقة للعالم، إنها رواية قوية، بحيث أنها مقنعة تماما من البداية وحتى النهاية. لا أحد يستطيع أن ينكر قوة قبضتها على خيال أجيال كاملة من القراء.


● عبيدة عامر:

هذه الرواية لا يجب أن تصنف أدبا ورواية وفنا وحسب، كلاّ، هي أكبر من ذلك، يجب أن تدرس كحالة مستعصية في علم الاجتماع وعلم السياسة. عندما كتبها جورج أورويل في 1949 كان متشائما لدرجة بعيدة لما سيؤول إليه العالم بعد 1984. نعم، ربما لم يتحقق ما قاله أورويل تماما، لكنه قد حصل بصورة موازية وشبيهة في كثير من المجتمعات الشمولية، سوريا مثلا.


● ماجد:

يمكننا إسقاط الرواية على أيّ مجتمع شمولي لترى منظورا مشابها لذاك العالم المظلم الذي رسمه أورويل. هناك بعض الجمل التي يجب أن تحفظ حفظا، لا أن تسجل فقط: “الولاء يعني عدم التفكير، بل هو عدم الحاجة إلى التفكير. الولاء يعني عدم الوعي”. وللأسف عندنا العكس، فهذا ما نحفظه وندرسه في المدارس بنفس المصطلح: “الولاء للأخ الكبير”، بغض النظر عن تصرفاته ونتائجها وأفكاره وما يقوم به، أي إنه فعلا عدم الوعي.


● محمد عربية:

عشقت هذه الرواية رغم أنني شعرت بالملل المثير طوال أحداثها. لم أشعر أنها كلاسيكية، رأيتها معاصرة وأحداثها واقعية، وتدور في الوقت الحالي، ومع ذلك شعرت بملل الكلاسيكيات فيها. رواية تنعدم منها العواطف، ولكني تأثرت إلى درجة ترقرق الدموع في عينيّ عند قراءة أحد مشاهدها. رواية عشقت فيها اشمئزازي الرهيب منها، وأحداثها وشخصياتها. كنت أسابق الزمن كي أنهي عذابي معها.


● أحمد أبازيد:

رواية صادمة تمثّل زلزالا للوعي واللاوعي لدى كلّ من يقرؤها، هذه الرواية التي شكّلت ذروة عبقريّة جورج أورويل وتأثّره وتأثيره في الوعي العالمي والتاريخ الحديث. الأخ الكبير عند أورويل له مرادفات في ثقافتنا العربية الراهنة ( مثلا: الأخ العقيد، القائد الخالد، القائد الضرورة، أو الرئيس الشاب) هذا الاختلاف في التسمية هو توافق عبقريّ في مأساويّته لدولة “أوقيانيا” مع دول مثل: سوريا والعراق وليبيا وتونس ومصر.


● يسرى:

الرواية غريبة. ولا أعلم لماذا تتناول معظم روايات الديستوبيا، الكتب والقراءة من ضمن ما تستهدفه الأنظمة الدكتاتورية. فكرة القضاء على القراءة والكتب كفيلة بأن تجعلني أسهر بجانب مكتبتي أو أن تقطع نومي، لحظات فزع بسبب كوابيس عن ضياع كتبي أو حرقها أو قطعها. ففي هذه الرواية هناك إعادة كتابة الأدب القديم بما يناسب العصر الأسود المذكور في الرواية، عكس الكتاب المعاصرين الذين يناقضون أنفسهم.


● أميرة محمود:

رواية تنوء بِحملها وملكيتها تُشكل لك خوفا ورهبة، من أن يظهر ما تُفكر فيه في انفعالاتك أو على وجهك أو لغة جسدك. أو حتى أن ينطبع لديك في اللاوعي، فيُصبح أخشى ما تخشاه أن تهلوس به أثناء نومك؛ قمع فكري، وعملية غسيل للمخ وإعادة صياغته، لدرجة أن توصلك إلى التشكك في قواك العقلية، أأنت المجنون أم ما يحدث من حولك هو هذيان لا أكثر؟


● منال:

لماذا نعذّب لماذا نسرق لماذا نستبدّ لماذا نقتل لماذا نحكم طيلة حياتنا ثمّ نورّث الحكم لأبنائنا؟ 1984 رواية يجب على كلّ عربيّ أن يقرأها ليرى رموزه وأصنامه مرسومة، وليجد نفسه أيضا مرسوما داخلها، كما شاءت أنظمة الثورة وحكم الحزب الواحد والفرد الواحد. 1984 بكلّ ما تنبّأ و كتب و تعمّق و حلّل أورويل. فيها عمل عبقريّ يقرأ ويقرأ ويقرأ.


● سعاد عمر:

الرواية عبارة عن تصوّر وتحذير لمستقبل من الوارد جدا حدوثه، وتاريخ نشر الرواية هو في غاية الأهمية، فعنوانها بالنسبة إلى تاريخ نشرها يلمّح بأن السيناريو المستقبلي المخيف المذكور فيها قد لا يكون بعيدا، بل إن العديد من المفكرين يظنون أنه قد تحقق جزء كبير منه.

15