للقراء آراء في "مذكرات امرأة شيعية"

الخميس 2014/03/13
الرواية سرد لتاريخ الجنوب اللبناني

بيروت ـ رجاء نعمة، كاتبة وروائية لبنانية من مواليد مدينة صور. حازت على الليسانس في التاريخ من الجامعة اللبنانية في بيروت عام 1968. كما حازت على الدكتوراه من جامعة السوربون عام 1984. صدر لها “كانت المدن ملونة” و”حرير صاخب” و”هل رأيتم وردة” و”الصورة في الحلم” و”مريم النور” و”فراس وأحلام المدينة”.

"مذكرات امرأة شيعية"، تختار الكاتبة أن تُقدّم نظرة تأليفية للأحداث التي تُعيد ترتيبها بما يلائم رغبتها. وعوض أن تسبر ذاتها، كما يحصل في «الأدب الذاتي»، تستذكر عصرا كاملا، من خلال تدوين الوقائع المهمة التي ميزت حياتها. فلا ينصبّ تركيزها على الأنا، بل إنّها تصرف اهتمامها نحو الكلّ ليمتزج الوجه التاريخي بالوجه الشخصي.


ديدي: العنوان خادع. لا أعتقد أنه يمكن تصنيف هذا الكتاب على أنه مذكرات، وﻻ علاقة كبيرة له بامرأة شيعية! تأكيد الكاتبة على أنها يسارية ﻻ يمكن إغفاله. توقعت أن أتعرف على أعماق مجتمع شيعي عربي وبطريقة بسيطة ﻻ تهجّم فيها وﻻ تهويل، ولكن خاب أملي من هذه الناحية. لم تكن هناك إﻻ إشارات بسيطة ومتفرقة عن هذا المجتمع. الجانب اﻵخر هو قصة الكاتبة نفسها. ما عرفته عن والدها وجدّها وعمها (عن طريق قصص لم تعاصرها الكاتبة بنفسها) أكثر بكثير مما عرفته عن حياة الكاتبة نفسها، باﻹضافة إلى انسياقها وتعمّقها في تفاصيل دراستها بباريس بشكل شتت إدراكي نوعا ما.


عبدالرحمن: البداية كانت سلسة وجميلة بالنسبة إليّ، ولكن عند وصولها إلى سرد قصة الاحتلال الصهيوني لفلسطين أحسست أنه بدأت تسير على نحو غير مدروس أو مخطط له. راودني شعور أن الجزء اﻷول من الكتاب تمت كتابته على فترات متقاربة، ولكن بداية من هذه النقطة إما أن تكون الكاتبة قد كتبته على فترات متقطعة ومتباعدة جدا، أو أن عملية تقليص للكتاب اﻷصلي تمت بشكل سريع وغير مدروس ولم تتمّ مراجعتها، أكثر جزء أحسست أنه كتب على عجل وبدون مراجعة هو قصة مقابلتها للأستاذة المشرفة على رسالتها.. لم أستوعب إلا بعد فترة أن الكاتبة تعاني من رهاب اﻷماكن المغلقة! النهاية أيضا لم تعجبني، توحي أنها كتبت على عجل!


منير حازم: أكثر ما أدهشني هو ذكر الكاتبة لابنها بشكل عابر في الجزء اﻷخير من الكتاب. مما جعلني أراجع الصفحات السابقة بسرعة ﻷتأكد أنني لم “أقفز″ متخطية فترة مهمة في حياة الكاتبة! بصفة عامة كان توقعي أفضل بكثير مما وجدت.


هدى العربي: قرأتُ العنوان “مذكرات امرأة شيعية” فانتابني الفضول حيث ظننتُ أني سأقرأ قصة لحياة امرأة من منظور أنها شيعية وسط ذلك التمييز الطائفي الذي ينخر جسد الأمة العربية لكن جاء الكتاب على غير المتوقع . التفاصيل التي أوردتها المؤلفة في هذا الكتاب لم يكن لعنصر “المذهب الشيعي” دور فيها ما عدا أنها ذكرت طقوس “عاشوراء” وأسلوبهم في “الطهارة”. وهذا ما جعلني أعتقد أن عنوان الكتاب مضلل وهدفه اجتذاب الناس مستغلة حركة التمييز الطائفي ضدّ الشيعة في الدول العربية.


ملاك: حين تقرأ العنوان “مذكرات امرأة شيعية” تظن أنك ستقرأ عن سيرة حياة المؤلفة، لكنها أوردت قصص حياة بعض الأشخاص في حياتها كعمها ووالدها وقصة عبدالله الضائع إلى جانب قصتها. وهذه القصص هي بعض مراحل حياة أصحابها مبتورة فلم تسرد القصة كاملة لأي منهم فضلا عن قصة حياتها وخصوصا أنها لم تسرد مرحلة “زواجها” فقد باغتتني فجأة ذكرها أن لديها ابن! وما عدا ذلك فأسلوب الكاتبة في السرد جميل وسلس وممتع. وأغبطها أنها استطاعت مقابلة الكاتبة “سيمون دو بوفوار “.


نادية محمد: لم يعجبني هذا الكتاب، عنوانه آسرني، باتت تحكي بصورة لم تشدّني كثيرا. أخذت مدة طويلة لإنهائه. لأنه ليس من الكتب التي كانت تناديني من عمق ما يشغلني لأنسجم مع ما كُتب فيها.


بتول: العنوان لا يعكس إلا أوراقا من القصة ولم تعجبني نظرتها عن الحجاب.


رحاب قاسم: أبهرتني الكاتبة وأسلوبها، لا أدري أفي الأمر تحيّز؟ أسلوبها وطريقة سردها وربطها لأطراف القصص المتداخلة يدل على براعتها ويجعلك تعجب بشخصيتها مع تحفظي على ما رأيت فيه من تحامل مبالغ فيه على الحجاب قد يكون استمتاعي بالسيرة سبب إحساسي بغياب بعض الفترات الزمنية التي قد تكون مكملا جيدا لها مثل مرحلة ما بعد المراهقة وتفاصيل لشخصيات أساسية. فعلى الرغم من أني دائما أرى الجزء الثاني لأي سيرة هو عمل تجاري بحت هدفه استغلال نجاح الجزء الأول فإنني أتمنى هذه المرة أن أقرأ تكملة ما نقص من هذا الكتاب.

15