للقراء آراء في "مريم"

الجمعة 2014/08/15
رواية تسافر بالقارئ إلى عالم المرأة الخفي

حسين المحروس، كاتب ومصور فوتوغرافي بحريني. صدر له “قندة” و”حوام” و”ضريح الماء” و”ديمقراطية 73، الشعب في التجربة”. كما شارك في العديد من المعارض الفنية.

“مريم” رواية تكشف تفاصيل حياة انقرضت، وانتهى زمنها. بشر ذهبوا بعاداتهم وتقاليدهم وأعمالهم التي كانوا يزاولونها. يحكي عن زمن ليس فيه مساحيق تجميل ولا مراهم. كما يرسم المحروس عالم المرأة الخارجي بدقة وبانتباه عال لحركاتها وسكناتها، لملابسها وزينتها. لكنه لا يتمكن من غزو دواخلها العميقة كأنها تستعصي عليه، ولا تسلمه سرّها بسهولة..


● محمود الحسن:

“مريم”، هي ثاني رواية أقرأها بعد رواية “قندة” للكاتب والمصور الفوتوغرافي البحريني حسين المحروس. تتناول الرواية بشكل رئيسي سيرة مريم بنت محمد السقاي المُكناة بأم عيسى والتي تعمل كخضابة (حناءة) في الأعراس. بالإضافة إلى عدد من النساء المحيطات بأم عيسى.


● كمال السيد علي:

قدم حسين المحروس أداء مميزا -كعادته- في سرد ذاكرة المكان والأشخاص. يجسد الأحداث والذكريات بسلاسة وخفة مليئة بالتفاصيل وكأنك تقرأ صورا فوتوغرافية حية دون أن تتعب في القراءة! ولا أعلم إن كانت هذه مهارة فطرية لديه أم مهارة صقلتها ممارسة التصوير إلى جانب ممارسة الكتابة.


● بثينة العيسى:

كتاب يترك رائحته على جلدك، رائحة البحرين. كتاب يجعلك تسافر.


● منال الحسين:

بعض الروايات العالمية عندما يحاول الروائي تجسيد المكان بتفاصيله يسهب كثيرا حتى يتشوش ذهن القارئ، غير أنك لا تصادف هذا الأمر عند قراءتك هذه الرواية. سطورها خفيفة المحتوى غنية بالمضمون. أعجبني كيف لحسين المحروس أن يسرد بدقة طقوس خضاب العروس بالرغم من أن هذا الطقس لا يحضره الرجال!


● سلوى:

مقارنة برواية “قندة”، ابتعد المحروس في “مريم” عن استخدام الرموز واللغة الفصحى بشكل غالب مما أضاف الكثير من السلاسة على أسلوب الرواية وجعلها سهلة الفهم لأغلب القراء العرب، وخصوصا إذا نظرنا إلى هذه الرواية من منظور التوثيق لأحداث وذكريات الجيل القديم من أهل منطقة النعيم للأجيال القادمة فقد سجلت “مريم” هذا الهدف بجدارة..

المحروس سبر أغوار المرأة


● عبدالرحمن:

رواية جميلة، تنقلك إلى “النعيم” القديمة بين صفحاتها لتتعايش مع الشخوص والأحداث، ويخلد الكتاب تلك الفترة من النعيم والشخصيات والأماكن من طفولة حسين المحروس بنمط أدبي جميل. فـ”النعيم” محظوظة بإنجابها كاتبا مبدعا يخلد تفاصيلها وذاكرتها بسرد فني رائع..


● حسين خليل:

من القلّة القليلة الذين يحترفون كتابة الصورة، وتحويل الضوء إلى صورة قلمية بامتياز. هذا الوصف بات “كلاشيها” لصيقا جدا بنتاج حسين المحروس الأدبي، يعزّزه كون المحروس مصورا فوتوغرافيا يعي جيدا أبعاد الصورة ودلالاتها وسيميائيتها، لذلك لا أجد مفرا من هذا التوصيف في بداية حديثي عن تجربته “مريم.. سيرة الخضاب والنسوة اللواتي ضاعت أسماؤهن”.


● سميرة علي:

تكون أقرب إلى تقليب صفحات ألبوم صور قديم، وأنت تتصفح “مريم” حسين المحروس. يهبك المحروس قبلها عينا استثنائية جدا أو عدسة شبيهة بالعدسات التي يتم بها فحص الأفلام السلبية “النيجاتيف” لتعيش تفاصيل التفاصيل عبر نصوص في ظاهرها أنها منفصلة، تتحلّق حول سيرة “مريم بنت محمد السقّاي” خضابة الحي.


● علي عبدالله:

إن فرّ بن محروس عن توصيفه لمنتوجه الأخير كرواية إلى السيرة، إلا أن هذا الانفصال والاتصال بين النصوص هو ما حقق -بالنسبة لي على الأقل- متعة قراءة نصوص تحاول الحفر والهدم في تقنيات السرد الروائي، والنأي عن الحبكة المعتادة في بناء الرواية إلى رواية تكسّر قوانينها الهندسية ومنهجيتها.


● سلاف:

للكاميرا غوايتها، وللغة بفخامتها ومدلولاتها أيضا. يعي جيداً حسين محروس في عدسته وكتابته ألا يكون محكوما بالغوايتين بل حاويا لهما، مسيطرا على اندفاعاتهما.

15