للقراء آراء في "مهزلة العقل البشري"

الخميس 2014/08/14
الكتاب يغوص في تعرجات التركيبة الاجتماعية

علي الوردي (1913-1995)، عالم اجتماع عراقي، أستاذ ومؤرخ، عرف باعتداله وموضوعيته. حصل على الدكتوراه في جامعة تكساس سنة 1950. أهم أعماله “مهزلة العقل البشري” و”وعاظ السلاطين".

“مهزلة العقل البشري”، كتاب ورد في فصول ليست في موضوع واحد، تتكون من مقالات كتبها علي الوردي انطلاقا من مبدإ يقول بأن المفاهيم الجديدة التي يؤمن بها المنطق الحديث هي مفاهيم الحركة والتطور، فكل شيء في هذا الكون يتطور من حال إلى حال، ولا رادّ لتطوره.


● تركي التركي:

رائع للغاية، وكوميدي حد الثمالة. الوردي كاتب ساخر ومحلل اجتماعي بارع بأسلوب سلس، رغم أنّ الكتاب يمكن أن أسمه بالعمق بطريقة ما، إذ وجدت فيه أجوبة لأسئلة كثيرة حول مجتمعي. لاحظت أنّه يورد قصصا بين الفينة والأخرى مما يساعد على إكمال الكتاب، إضافة إلى الطابع الفكاهي الذي يتمتّع به، والذي ظهر كثيرا في الربع الأخير من الكتاب، لذلك فإن الكتاب لا يأخذ منك وقتا طويلا رغم حجمه.


● نجلة حماد:

قبل أن أقرأ مهزلة العقل البشري لعلي الوردي، سبقته بـ”خوارق اللاشعور” و”وعاظ السلاطين”. وبما أن هذا الكتاب ألفه بعد هذين الكتابين، فإني استغربت من تكرار الموضوع ذاته. النزاع بين معاوية وعلي. وقد رد على ذلك بقوله “إنه يفيدنا في حياتنا الحاضرة، لأنه يلقي ضوءا على ما نعاني اليوم من مشكلات اجتماعية واقتصادية”.


● محمد العبدالله:

لا أخفيكم أنني أقرأ هذا الكتاب للمرة الثالثة، وما زلت لا أشعر بالملل مما يكتبه الدكتور علي الوردي -رحمه الله- ربما لأنه يحلل التركيبة المجتمعية بطريقة تجعله وكأنه يحلل مجتمعا معاصرا لنا وليس قبل خمسين سنة. يتميز إصداره هذا بقرائن مختلفة من العصرين القديم والحديث، تثبت أن العقل البشري أقل بكثير مما نتخيله، خصوصا بعد اجتياح النظرية النسبية للعالم.


● وضحى:

من أجمل ما قرأت. كتاب يقارن بين المنطق القديم والمنطق الحديث في التفكير وصوغ الرؤى وبناء المفاهيم والخروج بالاستنتاجات. يحاول علي الوردي في هذا النتاج الرائع والاستثنائي أن يزحزح العقل البشري، خاصة العربي والإسلامي، عن جموده الموروث لعقود. بل يسعى إلى إحداث صدمة معرفية هائلة من شأنها دفع عجلة التفكير المبدع والخلّاق إلى الأمام.


● محمود طاهر:

هذا أول كتاب أقرؤه لعلي الوردي وبصراحة أنا مندهش من أن هذا الكتاب تمت كتابته في منتصف القرن الماضي، فأفكاره ثورية من الدرجة الأولى، تشعر من لغته وأسلوبه وكأنه كاتب معاصر لنا يعيش ويكتب الآن. الكتاب خليط بين علم النفس وبين علم الاجتماع، بين السياسة والتاريخ، بين الميل إلى الحداثة والتحذير منها. لا تدري حين تقرأ لعلي الوردي في أي موقف هو؟ هل هو مع المدنية والتحضر أم مع البدائية وفطرتها ونقائها؟

الوردي كاتب ساخر ومحلل اجتماعي بارع بأسلوب سلس


● فطيمة حسن:

الدكتور علي الوردي يغازل فهم الجيل القادم، ويراهن على وعيه رغم إيمانه بمقدرة قدر كبير من أبناء جيله على إدراك مرامي كتابه “مهزلة العقل البشري”، رغم معاناته من التشنج وعدم تقبل النقد في بعض المواطن، وذلك يعود لعبودية الموروث البيئي. كتاب يثبت حقا عدم تغير مقاييسنا الفكرية وبقائنا على ما نحن عليه من طائفية وتعصب وجهل، مثل من سبقونا الذين ينقدهم الدكتور.


● محمد نبيل:

الكتاب ناقد لكل شيء مطلق، العدل المطلق أو الاتفاق المطلق، وناقد للبديهيات لأننا بشر نصيب ونخطئ. الكتاب في الفصول الثلاثة الأولى تحدث الكاتب عن وعاظ السلاطين أو كما نلقبهم هذه الأيام بالمتاجرين بالدين، أولئك من يمجدون الحكام باسم الله والدين ويعتبرون طاعة الحاكم من طاعة الله. ويقترب الكاتب في آرائه من الدولة المدنية، والتي تنادي بفصل الدين عن الدولة.


● بيان:

أسلوب الكاتب واضح وبسيط في الطرح من جهة، بالإضافة إلى روحه الجميلة والتي تظهر بوضوح في كتبه من جهة أخرى. كما يتسم بالجدية أيضا. إنه يسعى بشكل جاد في نشر ما يؤمن بأنه الحق، وإن سبب له ذلك كرها من قبل البعض. لنقل الكثيرين في عصره. فقد واجه في حياته عبر نشره لآرائه الصريحة وبحوثه الكثير من المشاكل التي لم تثنه عن هدفه ليكون أحد أهم المفكرين العرب.

15