للقراء آراء في "نهاية رجل شجاع"

الاثنين 2015/02/02
الرواية تتناول حياة البطل الضائع الذي يحاول إثبات شجاعته

حنا مينه روائي سوري ولد في مدينة اللاذقية عام 1924، ساهم في تأسيس رابطة الكتاب السوريين واتحاد الكتاب العرب، يعدّ أحد كبار كتاب الرواية العربية، وقد تميزت رواياته بالواقعية. من أهم أعماله “المصابيح الزرق” و”الثلج يأتي من النافذة” و”الياطر”.

حنّا مينه في روايته “نهاية رجل شجاع”، يعيد للنخوة ألقها، وللإقدام صبوته، وللشجاعة المنسية في حضن الانهزام مكانها في الصدر لا في السطور. في مواجهات وأحداث مختلفة يؤكد مفاهيم الحق والعدل المنغرسين في أعماقه، وقد استلهم من هذا الكتاب عمل درامي شيق.

● رندة: قرأت هذه الرواية بعد سنوات طويلة من مشاهدتي للمسلسل التلفزيوني المستلهم منها، وبصراحة فقد تفوّق العمل التلفزيوني على الرواية في رأيي، التي وجدتها قاتمة ومزعجة، وربما كان ذلك متعمدا. شخصية مفيد هي شخصية رجل ضائع يعتبر قوته وشجاعته وكبرياءه أهمّ ما لديه، فهو يعيش حياته محاولا إثبات رجولته وشجاعته، ولا يبالي في سبيل ذلك ولو أقدم على خبط رأسه على الجدار أو معاندة الأقدار.


● عاصم صالح:

للأسف لا يتوفر الكثير من أعمال الروائي السوري العظيم حنا مينه في المكتبات السعودية، لذلك حرصت على اقتناء كل ما طالته يدي من أعماله التي توفرت في معرض الرياض للكتاب. وأعترف أنني تأخرت كثيرا في القراءة لحنا مينه. ولا أدري ما الذي دفعني الآن تحديدا للبدء في قراءة رواياته. إنه يرسم باقتدار سوريا الجميلة بمقاهيها وحاراتها العتيقة وعوالمها الخاصة.


● فاطمة حسن:

قصة الرواية تدور حول مفيد الفتى القروي الذي يريد أن يستهلك الحياة قبل أن تستهلكه، ويتمرّد عليها قبل أن تكسر أنفه. فنجده تارة يكره التعليم، وتارة يقبع متحديا كرباج أبيه وعصا معلمه دونما يذرف دمعة واحدة. سلوكه العدواني يجعل الكل في القرية ينفر منه وينال عقابا جماعيا؛ فلقة مرتبة علانية أمام الناس، على يد رجالات القرية بقيادة المختار، الذي يظل يردّد: هذا الولد عنده روح إجرامية.


● حذيفة عمري:

أختلف مع معظم الأصدقاء هنا، بحيث لم تعجبهم الرواية وفضلوا المسلسل عليها. حسب رأيي الشخصي الرواية لا تقل روعة وجمالا عن المسلسل. صحيح أن هناك اختلافات بين الرواية والمسلسل، ولكن الرواية أفضل من ناحية تسلسل الأحداث بالنسبة إليّ. أبدع حنا مينه في وصف شخصية مفيد الوحش وتأويل تصرفاتها. لغه رائعة، شخصيات مميزة وأحداث مكتوبة بعناية وبحبكة فائقة، هذه هي الرواية.


● نسرين:

من الكتب النادرة التي لم أستطع تركها حتى الانتهاء من قراءتها. ملحمة عن القهر الاجتماعي والفقر والذل والجهل، التي تفقد الإنسان إنسانيته وتحوّله إلى حيوان، أو بالأحرى إلى وحش لا أمل له في استرجاع إنسانيته إلا عن طريق التدمير الذاتي والانتحار.


● امتياز:

هي رواية جميلة، فيها كمية كبيرة من شحنات الاكتئاب، بصراحة المسلسل أجمل منها بكثير، والنهاية في المسلسل أحلى وأعمق. لم تعجبني في الرواية بعض الألفاظ البذيئة والخارجة عن المألوف، وكذلك بعض المواقف والحوارات. ولكنها تبقى رواية مميزة لكاتب متميز.


● عماد عمري:

هكذا تكتب الرواية، فالرواية هي حياة كاملة تعيش فيها الشخوص داخل الزمان والمكان، ويبث الكاتب الأحداث بطريقته لخلق عمل رائع متقن بديع. بدأ مينه روايته مع بطله منذ طفولته، ودخل وأبحر في شخصيته، فجعلها منذ البداية شائكة ومثيرة للجدل. بطل الرواية مفيد لم يكن مثاليا كأبطال القصص، كان شجاعا لكن داخل هذه الشجاعة هناك شقاوة وداخل جرأته هناك تهوّر. هذه الشخصية ظلت لآخر جزء من الرواية كما هي.


● وعد:

قرأته لأبحث فيه عن مفيد الوحش الذي شاهدناه في طفولتنا وأحببناه، لكنني فوجئت بمفيد على الورق، فيه من سوداوية الكثير وقهرهم وظلمهم. عشق مينه للبحر واضح كما في أعماله الأخرى، فهو مسرح الأحداث، مثل عشق بطله أيضا. الفكر الاشتراكي مطروح أيضا من خلال تركيبة الميناء والذين يعملون فيه. أنصح من يريد قراءتها بأن لا يعتبر المسلسل مرجعا ولا يقارن بين العملين.

15