للقراء آراء في "يسمعون حسيسها"

الخميس 2014/11/20
حين يتلذّذ الجلاد بمناظر التعذيب والألم والموت

أيمن العتوم، كاتب وشاعر أردني، من مواليد 1972 بجرش، دكتور في اللغة العربية، يكتب الشعر والرواية والمسرح، من أهم مؤلفاته، “بوارق الفجر” (شعر)، و”المشردون” (مسرحية)، و”بدوي الجبل” (رواية).

"يسمعون حسيسها" رواية تتناول قصّة طبيبٍ أمضى 17 عاما في سجن تدمر بسوريا، وتصف حالات من الرّعب والجنون والهذَيان والموت والجحيم التي عاناها السّجين مع أكثر من عشرين ألف سجين آخر.


● أحمد الشكايبي:

لم تكن هذه الرواية قراءتي الأولى في أدب السجون. لكنها كانت الأولى التي تحدثت عن سجون سوريا بهذا التفصيل الرهيب. يشدك الأسلوب الراقي في السرد، وجمال الوصف ودقة التصوير، وكأن الكاتب يكتب عن نفسه لا عن غيره. رواية تقع في ثلاثمئة وخمس وستين صفحة، بعدد أيام السنة. وكلما قلبت صفحة من صفحاتها تساقطت معها أرواح الشهداء.


● أحمد أبازيد:

كلّ ما ارتبط بتدمر يذكّرنا بالعار الطويل الذي تحمّلته الحياة بينما كانت صرخاتهم تشقّ الصحراء. آلاف من الحكايات دارت هناك، لا بدّ أن تُنبش كلّها ولا نسمح لها بالمضيّ إلى النسيان، حتى تبقى ذاكرة البشريّة ملطّخة بهذه الأوجاع، كلّ عملٍ عن تدمر يستحقّ أن نحتفل به وأن نقرأه حريصين على ما تناثر فيه من دم وذكريات.


● سيرين:

أثناء قراءتي لرواية “يسمعون حسيسها” تأكدت من وجود شياطين على هيئة بشرِ يعيشون هنا، وتأكدت من وجود مقابر جماعية وفردية لأناس أحياء في مكان ما. أكاد لا أصدّق كل العذاب الذي تعرّض له مساجين في سجون “تدمر” السورية، وفي سجون أو بالأصحّ “مقابر” أخرى على هذه الأرض. و تلذذ الجلادين بمناظر التعذيب والألم والموت.


● خيري:

السجون هي ذنوب الطغاة، السجانون خنازير العمياء، أتساءل أيّ هواء يستنشقه هذا السجان؟ وكيف يستمتع به وهو ملوث برائحة الدماء والقهر والذل، وبعض الأدعية والدموع. لن أتساءل عن ضمائرهم؟ ذلك السؤال الوجودي الصعب والمقلق، ولكن السؤال هو كيف حولوا جزماتهم إلى صوامع يسجد لها؟ كيف حولوا أحذيتهم إلى سماء من حديد يقف تحتها المظلومون؟

العتوم يتوغل في وصف تفاصيل الحياة في السجون


● رغدة:

لن تنهي هذا الكتاب وأنت نفس الإنسان بنفس المشاعر، ستنحسر قيمة الحياة في نظرك، ستنظر بعين الإجلال إلى كل من تعذب ويتعذب في سجون الطغاة. لم أقرأ بعد روائع أدب السجون كشرق المتوسط والسجينة لمليكة أوفقير، لكن هذه الرواية رائعة، في انتقالك بين الفصول تكتشف حسن انتقاء الأسماء وحبكة لا تصيبك بالملل أو الرتابة.


● آثار:

رواية رائعة جعلتني أتساءل “هل يألف الإنسان الذل، هل تحتاج الكرامة إلى تمرين. في بلدي فقط يدفنون الأقمار في رمال الصحاري، ويودعون النجوم في مجاهل التراب، في بلدي يأكل الإنسان الإنسان ليشبع رغبته في السلطة. يشرب من دمه ليسكر، ويرقص على أشلائه ليطرب.


● آلاء حسين:

لم يحدث أن تخيلت أن هناك عالما آخر غير العالم الذي نعيشه، عالم تختفي فيه كرامة الإنسان إلى الحد الذي يظن فيه الإنسان نفسه حيوانا، من شدة الإهانات والتعذيب الذي يتعرض له. انهمكت بالقراءة وشعوري بالغثيان ظل يرافقني حتى آخر صفحة، تألمت بشدة، وتأثرت.


● منى محمد قائد:

لم أتمالك نفسي عن التساؤل طول فترة قراءتي للكتاب عن مفهوم الحرية، هل حقا يجب على المرء أن يعيش داخل جدران السجن ليكون سجينا؟ وهل تنطبق كلمة الحرية على كل من يعيش خارج تلك الجدران؟ في وطننا العربي جميعنا مسجونون بشكل أو بآخر، إن لم تكن سجينا فعليا وراء الجدران فأنت سجين أنظمة ديكتاتورية مهترئة تمجّد ذاتها وتتصورنا مجرد حشرات ينبغي لها أن تدوسها.


● رندة:

عندما بدأت قراءة هذه الرواية دخلت في حالة من الحزن رافقت وقائع الهمجية والوحشية واللاإنسانية التي وصف أحداثها الكاتب، والتي تسرد المآسي التي دارت ومازالت تدور في السجون السورية. عندما توغلت في القراءة لم أستطع إلا أن أبقى مدهوشة من هول ما أقرأ، ولكن سرعان ما اعتدت على مشاهد التعذيب والإهانة والوحشية التي كنت أتخيّلها عند القراءة.

15