للقراء آراء في "يوميات كهل صغير السن"

الثلاثاء 2014/11/18
صبحي يكتب بأسلوب ميزه عن بقية الأدباء

عمرو صبحي شاعر وكاتب مصري شاب، حاصل على البكالوريوس في العلوم الصيدلية، من جامعة طنطا، أهمّ مؤلفاته “ذات الرداء القرمزي” (شعر) 2012، “يوميات كهل صغير السن” (نثر) 2011، “الدهشة الأولى”– (شعر) 2008.

يوميات كهل صغير السن كتاب ضمّ بين دفتيه نصوصا نثرية تأبى التصنيف الدقيق والجاف بين صنوف الكتابة. يمكن اعتبارها قريبة من تأملات شعرية تحمل في ثناياها ملامح الألم القاسي والرؤية العميقة للعالم.


● سارة درويش:

تمنيت لو تواصلت مطالعتي للكتاب أكثر، عندما رأيت اسم المؤلف ابتسمت، هذا الكلام المكتوب لا يمكن أن تكتبه إلا عجوز بلغت الـ80 سنة، أحسست بنضج كبير لديه وأنا أقرأ نصوصه، حقيقة شيء مؤلم عندما تحسّ بأنك متجاوز للعمر وهو وراءك قبل أن يكون أمامك، هذا ما أحسسته في كتاب عمرو.


● أحمد:

كتاب رائع بحق، أقتبس منه بعض الأفكار، “لا أدري كم من التيه أحتاجه كي أكون من الضالين، أدور في فلك الأسئلة، ولا أجوبة سوى دوائر من الكلمات الباهتة، لا ترضي يقيني، ولا تمنحني الرضا”. “علاقتي بالدراسة أصبحت -بلا مبالغة- علاقة زوجية فاترة للغاية، و كأنني أنتظر شهادة البكالوريوس ليكون على ظهرها ورقة الطلاق للأبد”.


● أميرة:

انطلاقا من كوني أشترك مع الكاتب في التحاقه بنفس الكلية، وأعلم جيّدا مدى معاناة طالب الصيدلة، وانطلاقا من كوني أعمل الآن منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، اسمح لي يا عمرو: العالم ليس بهذا السواد. ربما كان شعورك هذا نابعا من شدّة الضغط العصبي الذي تعرضت إليه طوال سنوات الدراسة، والرهبة التي تملكتك من الفشل والسقوط، ولكني أشفقت عليك مما قرأت من كلماتك.


● حنان فاروق:

هناك نصوص لا يجب أن نصنفها، لا لشيء إلا لأنها حية بالدرجة الكافية، إنها تثبت مكانتها باختلافها عن غيرها. نصوص عمرو صبحي في “يوميات كهل صغير السن” من هذا الصنف. وهي ليست كما تصورتها في البداية، كتوصيف لحالة الحزن والشجن التي يعانيها الفنان أو لنقل معظم الفنانين، لكنها تأخذك في رحلة داخل إنسان. رحلة خاصة جدا رغم أنها ربما لاتختلف كثيرا عن رحلات الكثيرين.


● رباب كساب:

لا أعرف أيها الكهل الصغير إن كنت بحق في العشرين من عمرك، أم أنك عشت قبل عمرك عمرا آخر، وقبل حياتك حياة أخرى، قلت حين قرأت الخمسة عشر صفحة الأولى أنك كهل خبرت الحياة وعصرتها وأمسكت بتلابيبها، وبعد أن أنهيت الكتاب وجدتني أصرخ بأنني سيدة الحزن وجدت من يضارعني ووجدتني أمسك تلك الدمعة قبل أن تفرّ دمعة أخرى.

نصوص نثرية تأبى التصنيف الجاف


● إسراء البنا:

رائع لأبعد حدّ في تجسيد مواقف كثيرة أغلبنا مرّ بها، وخصوصا: «حالات اللامبالاة من المذاكرة في الكلية، عندما يكتشف الواحد منا أن ما كان يعتقد أنه أكبر إنجازاته هو في الحقيقة مجرد وهم سببه المجتمع. جملتي التي أقولها دائما: “المجتمع هو الذي أجبرني أن أدخل كلية الصيدلة بشكل أو بآخر”».


● إسراء مقدم:

هو حقا كهل صغير السن، إنسان يفرط في تعذيب نفسه، كثير الترحال، مرّ بحياته الكثيرون، روحه ملأى بالصخب، ويتوق إلى السكينة. ذلك الشاب/ الكهل يمتلك ملكة أحسده عليها، ألا وهي القدرة على التحدث بلسان الآخرين. في أغلب اليوميات كنت أجد نفسي وأجزم أني عشت ذلك اليوم، أو أن الكاتب عايشه معي، فأتساءل، هل البشر متشابهون إلى ذلك الحد؟


● منال حافظ:

أملك قلبا خربا، كان دائما مرتعا لفوضى من المشاعر، ولكنها كانت المحرض الأكبر على البقاء، وأنا الذي أمارس عبادة الكتمان، إلى الحدّ الذي يبقيك خلف خطوط الزمن، تحاصرك الأفكار، وتصارعها في عراك معتاد ينتهي عادة بفوزها، وعلى الرغم من أني قد أمضيت وقتا طويلا لأصطنع مع نفسي سلاما مشروطا. رائع حقا عمرو صبحي.

● عطية رحمة:

بدءا من خمسة أعوام من العزلة، ولنا أوجاعنا ولكم أوجاعكم وتساؤل حتى الفلسفة؛ شعرت بعدم ترابط الأفكار في بداية الكتاب، وكذلك مجموعة أحاسيس متضاربة لشاب يشعر بدوار، وبدأت أفقد الرغبة في استكمال الكتاب حتى وصلت إلى “رحيل” وهنا بدأت أنجذب إلى محتوى النص، لقد لخص مشاعر الرحيل في بضع كلمات عميقة ومعبرة. ابتسمت حينئذ من كل قلبي وواصلت القراءة.


● سمر أحمد:

مدهش جدا، معظم النصوص كانت تحكي عمّا في نفسي بطريقة أو بأخرى، جدير بالذكر أن اليأس والوجع فيه كثيران، فإن كان المزاج رديئا فعليك به، وإلا فابتعد عنه لأنه “راح يفتح عيونك على أشياء مش كويسة توجع قلبك”. لغة عمرو قريبة من اللغة التي أقرأها في تويتر يبدو أن تعامله مع مواقع التواصل الاجتماعي أثر عليه، في كل الأحوال أنوي قراءة بقية إصداراته فلغة ممتعة كهذه تستحق أن تقرأ.

15