للقراء آراء: "قبل السفر رواية وطن"

الجمعة 2014/01/10
رواية تستوحي أحداثها من وقائع حقيقية

علا عليوات، كاتبة أردنية، من الأقلام الشابة التي استطاعت أن تبرز خلال السنوات الأخيرة، صدر لها باللغة الإنكايزية " Small Lives".

"قبل السفر"، رواية تستوحي أحداثها من وقائع حقيقية جرت في العاصمة الأردنية عمّان. رواية وطن بأتمّ معنى الكلمة. قصة فتاة تدعى "آمال"جمعت خيباتها وأحلامها وتناقضاتها ووضعتها في حقيبة سفر، ولكنها تساءلت إلى أين؟ البطل هو المكان المليء برائحة التراث العمّاني الأصيل، تراث استحق التوثيق بقلم علا عليوات بمزيج من المشاعر الإنسانية المتحركة والحائرة والمرتبكة أحيانا.

● إيمان عرفات: رواية "نظيفة" تماما بمعنى أنها خالية من كل الإقحامات الجنسية الفجة التي اعتدنا أن تمتلئ الروايات بها حتى صرنا نخاف من شراء رواية أو وضعها في مكتباتنا. بسيطة بمعنى أنها تحمل الشكل الطبيعي السردي للرواية بعيدا عن الصور الفنية التي تُحشى بها الروايات حتى تصير أقرب إلى الشعر منها إلى الرواية ويوهمنا النقاد أن ذلك هو الإبداع.

● هديل: "قبل السفر" أجمل ما فيها السرد الذي يطابق طريقة حوار الإنسان مع نفسه، فيها أحداث مهمة مست العالم العربي وعمان خاصة تمنيت لو تم سرد أحداث أكثر لأنه توثيق لفترة نعيشها ونتذكرها ولكن قد ننسى تدوينها، أنا شخصيا أحببت الرواية لأني عشت قصة آمال مع اختلاف التفاصيل. علا كانت قادرة على وصف كل شيء أحست به واظهاره بسلاسة.

● نذير ملكاوي: الرواية جميلة وسلسة وبعيدة عن التكلف. السرد فيها يعتمد على محورين، المحور الأول والرئيسي هو سفر آمال إلى دبي للعمل، والمحور الآخر هو القصص القصيرة - الكثيرة - التي ترويها الكاتبة على لسان البطلة. تفاصيل صغيرة كثيرة أحاطت بالقصة، لا تكاد تذكر، كورقة صغيرة ، أو ثقل دم الجارة، نظارات قراءة "أبي ثائر". أبدعت علا عليوات في ذكر هذه التفاصيل، حتى انتابني شك بأنه لو نقصت واحدة من هذه التفاصيل لانهار البناء الروائي بأكمله. اللغة كانت تتراوح بين الفصحى، والعامية الأردنية. كأردني أحببت الاعتماد في جلّ الحوارات الداخلية على لهجتي المحلية.

● سرى: كنت متشوقة لأن أقرأ عملا كهذا. لما قرأت الرواية تأثرت وأُعجبت بها ووجدت فيها جزءاً يفتقر إليه الأدب الأردني. رواية أردنية حقاً رائعة وممتعة ومشوقة ومليئة بالمشاعر المختلطة استمتعت وتأثرت بها إلى أبعد الحدود. هي من الروايات القليلة جداً يلي ممكن نقرأها أكثر من مرة وكل مرة نستمتع فيها تماما متل قصة أم يحيى يلي كانت تعيدها عليهم كل مرة !

● أريج إبراهيم: رواية اكثر من رائعة! لامست أحداثها قلبي وعقلي من خلال سردها المبسط والمشوق والممتع. وقفت عند الكثير من الحوارات التي أشعرتني أنها تتحدث عني وعن عائلتي وكل الظروف والضغوط الاجتماعية المحيطة بي.

● ريم هديب: ربما يكمن جمال الرواية في كونها عادية ومسلية نوعاً ما. ذاكرة الوجوه وذاكرة الأماكن أخذتني معها في رحله ثرية عن الماضي العمّاني وغيرها من الاحداث .

قاسم: رواية خفيفة لطيفة تتحدث عن آمال. امرأة في الثلاثين من عمرها، قررت بعد عيشها طوال حياتها في مدينة عمّان ولم تطأ قدمها أي دولة غير اﻷردن، الذهاب إلى فرصة عمل في دبي. القصة غنية برائحة مدينة عمان القديمة اﻷصيلة وقصصها مع أقارب آمال الفلسطينيين/عمانيين بين اﻷزمان.

● صفاء جرار: أسلوب كتابة بسيط وسلس، أكثر فيه استخدام اللغة العامية، وهو ما لا أفضله كثيرا. لم تستطع الكاتبة شدي في البداية، إلا أنها لاحقا تمكنت من ذلك. أجمل ما في الرواية أنه من الممكن أن تجد نفسك فيها، وتجد إحدى الشخصيات وهي تعبر عما يجول في خاطرك. ضحكت وذرفت بعض الدموع وتساءلت، هل سيأتي اليوم الذي لن يعرف فيه الجيل القادم ما هي عمان؟ ما هو سر جمالها؟ وهل ستفقد روعة صباحاتها؟ كتاب بسيط، لم أندم على اقتنائه، ويمكن توقع الأفضل مستقبلا من الكاتبة

● مأمون: رواية مميزة، أردنية من طراز رفيع، يستحيل أن تقرأ الرواية دون أن تجد نفسك في احدى شخصياتها. هي من نوع الروايات التي لا تسمح لك بوضع الكتاب جانبا حتى تقرأ كلمة "تمت" . في أكثر من موضع من الرواية ينتابك شعور لو أنك تستطيع التغلغل داخل الرواية و مشاركتهم الحوار وذللك لتطرق الرواية لحياة كل شخص فينا. على الصعيد الشخصي سعيد بقراءتي للرواية وأسعد بمولد روائية ناضجة أدبيا من روايتها الأولى.

15