للقراء أراء في "قصة حب إيرانية تحت مقص الرقيب"

السبت 2014/10/25
شهريار ينتقد الرقيب المتسلط في إيران

شهريار مندني بور روائي إيراني. ولد في شيراز جنوب إيران سنة 1957. يعد من أهم الكتاب والروائيين في الأدب الفارسي الحديث. ترجمت وطبعت أول رواية له باللغة الأنكليزية عام 2009 وهي رواية “قصة حب إيرانية تحت مقص الرقيب”.

قصة حب إيرانية تحت مقص الرقيب رواية تدور حول فكرة واحدة فقط، هي أن كاتبا إيرانيا يريد أن يكتب قصة حب في إيران، لكن بتروفتش الرقيب والمسؤول عن المطبوعات يراقب كل كلمة يكتبها، ويطلب إليه أن يعدّل الأحداث والمواقف والشخصيات بما يتناسب مع عادات وثقافة المجتمع الإيراني والثورة الإسلامية، إنها حكاية مقص الرقيب المسلط دوما على قلم الكاتب.


● فهد:

أول فكرة طرأت علي وأنا أقرأ هذا الكتاب هي علاقته الوثيقة بألف ليلة وليلة، بل المفارقة التي أقدر أنها مقصودة من الكاتب، هي أن القص هو الحيلة التي استخدمتها شهرزاد للفرار من سيف شهريار، في هذه الرواية تنقلب الأحوال، فشهريار -اسم المؤلف- هو من يحاول الفرار بقصته من مقص الرقيب.


● مي أحمد:

إن أردت أن تقرأ رواية بأسلوب مختلف ومبتكر فاقرأ لهذا الشهريار المجنون، لأول وهلة اعتقدت أنني سأقرأ قصة حب كأي القصص الدارجة، لم أكن أعتقد أن هذا الكاتب سيشدني إلى هذه الدرجة، ولم تكن القصة هي السبب، ولكن ما شدّني إليها هو أسلوب الكاتب في السخرية والخروج عن المألوف.


● إبراهيم عادل:

لم أكن أتخيل أن أقرأ رواية بهذا العنوان المستفز أصلا، ولكن طريقة الكاتب فعلا جذابة وأثيرة، ومن خلال تقنية كسر الإيهام المتتالية، بأن وضع نفسه كمؤلف، ووضع الرقيب معه أيضا، وعرض قصة الحب العابرة تلك.


● طارق فارس:

طبعا الرواية بعيدة عن التلاقي الحضاري أو الفكري، فالكاتب يحاول أن يكتب قصة حب، ولكنه ما إن يفكر في عناصر الرواية من حبكة وشخصيات وأحداث، حتى يصطدم بمقص الرقيب، وبالأفكار السائدة للمجتمع، فيضطر إلى أن يعيد صياغة الحدث حتى يرضي الجميع.


● خيري يزيد:

نستطيع أن نقول إن هذه الرواية مكتوبة بطريقة أدب ما بعد الحداثة، أسلوب غريب وجذاب، رغم أنها رواية عابرة للصفحات، ولكنك تتيه بها وتغوص بعالمها. عالم غرائبي لم أكن أتوقعه بالقرن الحادي والعشرين، ولكن مع أصحاب اللحى فستبقى في زمن ما قبل الإسلام، فهذه الأفعال لم يفعلها حتى كفار قريش.


● حنان درة:

الرواية ظننتها للوهلة الأولى رواية أدبية عادية، لكن لم أكن أتوقع أن تعطيني في أسلوب روائي قصصي، نبذة ليست بالقليلة عن التجربة الإيرانية بعد الثورة. بعد ما قرأتها عرفت لِمَ الناس في مصر متخوفون من الإخوان المسلمين، حقيقة التجربة قاسية وصعبة جدا.

الرواسة تصور معاناة الكتاب الإيرانيين


● دانا إبراهيم:

نادرا ما أجد في رواية أن الكاتب والشخصيات والأطراف الأخرى من ناشرين ومراقبين للفضيلة يتحاورون. أصابتني هذه الرواية بالكثير من الإعياء لما تحتاجه من تركيز شديد، وفي ذات الوقت لم أستطع إهمالها وتركها، بها شيء كان يشدّني كل يوم، إنها ليست رائعة، وليست سيئة كذلك، لا أدري.. رمزياتها أكثر مما تصورت في الأدب الإيراني.


● سليم:

قصة حب إيرانية تحت مقص الرقيب، رواية فيها من العبقرية ما لا يقل عن الروايات التي غيرت مجرى التاريخ. أبطال الرواية: الراوي، أي الكاتب “شهريار مندني بور”، بالإضافة إلى “دارا” وحبيبته “سارا” والرقيب “بيتروفيتش”، الرقيب الذي لا يرحم في جمهورية إيران الإسلامية.


● مها:

القصص الإيرانية، تشبه قصص السعودية في أمر، هو أن أغلبها يميل إلى الوصف الكئيب الممل عن الحب والعذاب، ولكن هذه القصة منعشة، فقد كتبت بأسلوب كوميدي ساخر، يحاول من خلاله الكاتب أن يتحدث عن قصة حب إيرانية، ويساوم موظف هيئة الرقابة في إيران على تمرير كتاباته، ولكن هذا الموظف لا تفوته فائتة، فهو يدرك كل المعاني السيئة.


● رانية عبيد:

لا شيء أكثر تدميرا للكاتب من تقييد حروفه المندفعة لوصف ملامح قصة حب بين شاب وفتاة كلاهما بريئان، لا يريدان من الحب سوى تبادل النظرات لا أكثر. العثرات التي تواجه الأدب في إيران، هذا ما تطرحه الرواية، هل هو التعصب، أم التزمت؟ أم حقا الرغبة في السيطرة على الأخلاق والحد من الفساد.


● وضحى الخالدي:

يكشف الكاتب أوراقه أمامنا، ويخبرنا أنه يتمنى أن يكتب قصة حب “دارا وسارا” لكن مقص الرقيب يمنعه، ويقص كل ما لا يقبله (الحكم الإسلامي) في إيران، يشركنا الكاتب معه في النقاش، ويخبرنا لماذا أراد أن يكتب هذا؟ ولماذا محا ذلك؟ وكيف سيهرب من مقص الرقيب في هذه؟


● سلوى العلي:

قصة شدتني إليها بقوة، هي رائعة وتترجم قدرة شهريار مندني بور على الكتابة. ذكرتني ببعض ما ورد في ألف ليلة ليلة، ولكن بنفس مختلف وأسلوب مغاير، لكنها تظل رواية جيدة متماشية مع العصر، رغم بعض الصعوبة في فهم الأحداث أحيانا التي بدت لي غير مترابطة وينقصها الكثير من المنطق. ؤغن النقائص أنصح الجميع بقراءتها.

17