للمحكمة الدولية حق ملاحقة التونسيين الضالعين في الإرهاب

الأربعاء 2017/06/07
وراء الإرهاب أينما ذهب

تونس - صادق مجلس نواب الشعب التونسي في جلسة عامة، الثلاثاء، على مشروع لائحة تسمح للمحكمة الجنائية الدولية بملاحقة العناصر الإرهابية التونسية المتورطة في جرائم إرهابية خارج البلاد.

وتقدم حزب حركة مشروع تونس بمشروع لائحة تمكن السلطات التونسية من اتخاذ إجراءات قانونية لتتعهد المحكمة الجنائية الدولية بتتبع الإرهابيين التونسيين المشاركين في جرائم مقترفة خارج البلاد ومعاقبتهم.

وصوت أعضاء البرلمان التونسي في جلسة عامة على مشروع اللائحة لملاحقة التونسيين المشاركين في جرائم إرهابية خارج البلاد. ووافق على اللائحة 117 نائبا، فيما احتفظ 7 نواب بأصواتهم.

وتسمح اللائحة المصادق عليها، عند استكمال الإجراءات القانونية من قبل الحكومة التونسية، بملاحقة التونسيين المتورطين في قضايا إرهابية والذين هربوا إلى بلدان أجنبية من قبل محكمة الجنايات الدولية، وذلك بسبب صعوبة تعقب السلطات التونسية لهؤلاء (المشتبه بهم) ومباشرة التحقيقات القضائية معهم.

وقال أصحاب المبادرة إن “تورط أشخاص يحملون الجنسية التونسية مع تنظيمات إرهابية في ارتكاب جرائم جسيمة ووحشية ضد الإنسانية يستوجب المحاكمة وعدم الإفلات من العقاب”.

وأكد عبدالرؤوف الشريف رئيس كتلة الحرة لحركة مشروع تونس بالبرلمان، في ندوة صحافية عقب الجلسة، أن الهدف من تقديم المبادرة هو تحقيق تقدم في مكافحة الإرهاب “وخاصة محاسبة المتورطين في جرائم إرهابية من التونسيين”.

وشدد الشريف على ثقة حركة مشروع تونس “التامة” في القضاء التونسي وفي قدرته على محاكمة من عاد من المشتبه بهم في جرائم إرهابية إلى البلاد بموجب قانون الإرهاب.

وقال حزب حركة مشروع تونس إنه سيعهد للجنائية الدولية معاقبة الإرهابيين التونسيين المشاركين في الجرائم المقترفة في ليبيا والعراق وسوريا ضمن تنظيمات مصنفة إرهابية مثل داعش وتنظيم القاعدة وجبهة النصرة وجبهة الشام.

وأعلنت الشرطة الإيطالية، الثلاثاء، أنه تم القبض على 15 شخصا في عملية لتفكيك تنظيم تونسي للاتجار بالبشر خططا لتهريب إرهابي مشتبه به على الأقل بين مجموعة من المهاجرين واللاجئين إلى جزيرة صقلية.

وأفادت شرطة الجرائم المالية الإيطالية بأن التنظيم كان تحت قيادة مجرمين تونسيين “خطرين” وكان يضم إيطاليين يقومون بأدوار أقل أهمية. ويواجه المشتبه بهم تهم المساعدة على الهجرة غير المشروعة وتهريب منتجات التبغ.

وجاء في بيان الشرطة أن “التنظيم كان يبدو أنه مستعد لتقديم خدماته غير المشروعة للأشخاص المطلوبين لدى السلطات التونسية لاتهامهم بجرائم خطيرة أو لصلاتهم المحتملة بالجماعات الجهادية”.

وأشارت الشرطة إلى أنه تم جمع الأدلة على أن رجلا واحدا على الأقل، وهو مطلوب في تونس بتهمة الإرهاب وكان يخشى القبض عليه وإعادته إلى بلاده لدى وصوله إلى إيطاليا، كان على وشك عبور البحر المتوسط بفضل مهربي البشر هؤلاء.

ووفقا لتقديرات شرطة الجرائم المالية الإيطالية، كان المشتبه بهم ينقلون المهاجرين من تونس إلى صقلية في غرب إيطاليا بقوارب مزودة بمحركات مقابل ألفين إلى ثلاثة آلاف يورو (3400/2250 دولار) للفرد ويحققون ربحا يصل إلى 40 ألف يورو من الرحلة الواحدة.

وتقدر الحكومة التونسية عدد التونسيين الذين يقاتلون في الخارج بنحو ثلاثة آلاف، معظمهم في سوريا وبدرجة أقل في ليبيا والعراق.

وقال وزير الداخلية التونسي الهادي مجدوب، في ديسمبر الماضي، إن عدد العائدين من مناطق النزاعات ناهز 800 شخص من بينهم 130 يخضعون للإقامة الجبرية وآخرون ملاحقون قضائيا.

4