لليوم الثاني على التوالي قتلى وجرحي في هجوم ضد طالبان بجلال آباد

مظاهرة نسائية في كابول للمطالبة بحق العمل والدراسة في أفغانستان.
الأحد 2021/09/19
الانفجار وقع قرب تقاطع طرق يقود إلى العاصمة كابول

كابول - استُهدفت آلية تقل مقاتلين من طالبان الأحد في جلال آباد، وفق وسائل إعلام محلية، وذلك بعد أقل من 24 ساعة على هجوم مماثل في المدينة الكبرى الواقعة في شرق أفغانستان.

ونقلت الصحافة المحلية عن شهود قولهم إن العديد من مقاتلي طالبان نقلوا إلى المستشفى بعد الانفجار الذي وقع قرب تقاطع طرق يقود إلى العاصمة كابول.

ولم ترد أي تفاصيل أخرى حتى الآن.

ونقلت وكالة "سبوتنيك" الروسية الأحد عن شاهد عيان قوله "لقي مدنيان مصرعهما وأصيب مسلح من طالبان في انفجار بمدينة جلال آباد اليوم"، موضحا أن "الانفجار وقع صباح اليوم (الأحد) بالقرب من محطة حافلات كابول بالمنطقة الثانية في جلال آباد".

ويأتي هذا الاعتداء غداة ثلاثة انفجارات، استهدف أحدها آلية لطالبان، وأسفرت عن ثلاثة قتلى على الأقل و20 جريحا في جلال آباد.

وذكر مصدر محلي في تصريح لوكالة "سبوتنيك" أنه "وقع انفجاران في ولاية ننغرهار بواسطة لغم مغناطيسي في كل من الدائرة 6 والدائرة 8 أعقبهما إطلاق نار من قبل طالبان".

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم على الفور، لكن أصابع الاتهام تشير إلى تنظيم داعش - خراسان الذي ينشط شرقي البلاد.

وجلال آباد هي عاصمة ولاية ننغرهار، أبرز معقل لمقاتلي تنظيم داعش في أفغانستان، خصوم طالبان، والذين تبنوا اعتداء داميا في مطار كابول في السادس والعشرين من أغسطس أسفر عن أكثر من 180 قتيلا.

ولم يتضح على الفور ما إذا كان هناك مسؤولون في طالبان من بين القتلى أو الجرحى.

وفي الخامس عشر من أغسطس الماضي، أعلنت حركة "طالبان" سيطرتها على العاصمة كابول، بموازاة انسحاب عسكري أميركي اكتمل نهاية الشهر نفسه، ما دفع الرئيس الأفغاني أشرف غني إلى الهروب من البلاد.

وزاد استلام طالبان للسلطة في أفغانستان من حدة المخاوف من أن تصبح البلاد "ملاذا آمنا للمسلحين المتشددين ومنصة لشن موجة جديدة من الهجمات الإرهابية"، خاصة في ظل وجود تنظيمي القاعدة وداعش - خراسان في بعض المناطق.

مظاهرة

وعلى الصعيد الداخلي، شارك عدد من النساء في مسيرة بشوارع كابول الأحد للمطالبة بحق العمل والدراسة، في ظل حكم طالبان السلطوي.

وأظهرت مقاطع الفيديو التي نشرتها وسائل إعلام محلية نحو 24 ناشطة، اجتمعن أمام ما كان حتى وقت قريب وزارة شؤون المرأة في العاصمة الأفغانية كابول، وكن يرددن "حقوق المرأة وحقوق الإنسان".

وأمرت سلطات طالبان موظفات حكومة مدينة كابول بالبقاء في المنزل، مع السماح فقط للنساء اللاتي لا يمكن استبدالهن برجال بالاستمرار في عملهن، وفقا لرئيس بلدية العاصمة الأفغانية المؤقت، الذي أعلن اليوم الأحد القيود الجديدة المفروضة على النساء.

وقرار منع معظم العاملات في المدينة من العودة إلى وظائفهن يشكل مؤشرا جديدا على فرض حركة طالبان، التي سيطرت على العاصمة الشهر الماضي، تفسيرها المتشدد للإسلام على الرغم من الوعود التي قدمتها في وقت سابق بالتسامح.

وكانت طالبان قد حرمت الفتيات والنساء من التعليم وتولي الوظائف العامة خلال حكمها أفغانستان في تسعينات القرن الماضي. وأصدرت حكومة طالبان الجديدة في الأيام الأخيرة، عدة قرارات تنتقص من حقوق الفتيات والنساء.

وأمرت طالبات المدارس الإعدادية والثانوية بعدم العودة إلى المدرسة في الوقت الحالي، في الوقت الذي استأنف فيه الأولاد في تلك الصفوف دراستهم السبت.

كما استؤنفت الدارسة في الجامعة، لكنها أبلغت طالبات بأن الدراسات ستتم في أماكن تفصل بين الجنسين من الآن فصاعدا، وأن عليهن الالتزام بقواعد اللباس الإسلامي الصارمة.

وألغت طالبان الجمعة وزارة شؤون المرأة، وحلت محلها وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مقر الشرطة الدينية، التي تقوم بتطبيق الأخلاق العامة و تفسير طالبان للإسلام.

وكانت الشرطة الدينية خلال فترة حكم طالبان في التسعينات تقوم بضرب النساء اللاتي يتجرأن على عدم تغطية جسدهن بالكامل علنا.

ويشار إلى أنه بعد سيطرة طالبان على السلطة، نظمت النساء الأفغانيات مظاهرات لعدة أيام في أنحاء البلاد لمطالبة أفراد حركة طالبان باحترام حقوقهن. وتم قمع المظاهرات بصورة عنيفة، ومع ذلك، يبدو أن مظاهرة اليوم مرت بسلام.