لماذا تفوق أسعار المنتجات النسائية نظيرتها الرجالية

الاثنين 2016/01/04
السلع الموجهة إلى النساء أسعارها أعلى من نظيرتها الرجالية

نيويورك- توصلت دراسة أميركية إلى أن السلع الموجهة إلى النساء أسعارها أعلى بنسبة 7 بالمئة من نظيرتها الرجالية ، وذلك بعد أن فحص القائمون على الدراسة ما يقرب من 800 منتج معروض في أقسام “الرجال” ونظيرها في القسم النسائي

وأظهرت الدراسة التي أنجزتها إدارة شؤون المستهلك في مدينة نيويورك أن الأغراض النسائية تُباع بسعر أعلى من نظيرتها الرجالية، حتى لو كانت مصنوعة من المواد نفسها، ولا تختلف عنها في شيء.

وأكدت بذلك أن الفجوة بين الرجال والنساء لم تقتصر على الأجور، لتمتد إلى تفاوت الأسعار بين المنتجات النسائية والرجالية. وركزت الدراسة التي أنجزت في نيويورك تحديدا والتي اشتملت على أكثر من 90 من الماركات العالمية، مما يشير إلى أن هذه الفجوة تتجاوز حدود هذه المدينة، على أمثلة للمنتجات التي يتم تسعير الإصدارات النسائية منها أعلى مع التركيز على المنتجات التي تعكس دورة حياة المستهلك، من منتجات للعناية الشخصية ولعب للأطفال وملابس الكبار ومنتجات كبار السن.

وأفادت الدراسة أن غالبية هذه المنتجات كانت متشابهة في جميع الجوانب تقريبا ماعدا جنس المشتري المستهدف، وأوضح الخبراء الذين استشارتهم الهيئة أن الاختلافات في المكونات بين المنتجات ليست العامل الرئيسي في الفجوة السعرية، إنما تأتي لتعويض تكاليف البحث والتطوير، وقالوا إن المستهلكات من الإناث يستوعبن هذه التكاليف أكثر من الذكور لذا لا يوزع المنتجون التكاليف بالتساوي.

وقام الباحثون المشرفون على الدراسة بمقارنة أسعار اللعب والملابس ومنتجات العناية الشخصية والسلع المنزلية وغيرها، وتوصلوا إلى أن هناك تفاوتا كبيرا من ناحية الأسعار بين منتجات الجنسين، حيث وجدوا في منتجات العناية بالشعر مثلا، أن النساء يدفعن في المتوسط أكثر بـ48 بالمئة عن الرجال، في أغراض مثل الشامبو والبلسم.

يشار إلى أن هذه الفجوة شملت كذلك المنتجات الخاصة بالأطفال من الفتيان والفتيات، حيث تناول تقرير لصحيفة “ديلى نيوز التفاوت في سعر “سكوتر” للأطفال بنسختيه الوردية والعادية، حيث كلفت الوردية ضعف سعر العادية بحجة أنها للفتيات، وتساءلت الصحيفة “هل الطلاء الوردي مكلف حقا إلى هذه الدرجة أم أن هناك شيئا آخر؟؟” وبين التقرير أنه في بعض الحالات تكون هناك أسباب مشروعة للفجوة في السعر، ولكن في النهاية هذا يشكل عبءا ماليا أكبر على المستهلكين من الإناث، والأسوأ من ذلك أنه يبدأ من مرحلة الطفولة.

21