لماذا لا تحصل الأمهات على أجر مقابل الأمومة

الخميس 2013/11/21
"الأم الشخص الأكثر رأفة"

لندن- كشف استطلاع للرأي أجرته مجلة الآباء عن اعتقاد 92 بالمئة من المستطلعين على أن الأم ليست المهمة الأكثر أهمية أو الأصعب في العالم.

وأثارت نتائج الاستطلاع ردود فعل متباينة وتساؤلات من بينها إذا كانت مهمة الأم هي الأهم في العالم فلماذا لا تتقاضى أجرا مقابل ذلك؟

وإذا كانت وظيفة الأم هي الأهم، فلماذا إذا لا يخصّص الآباء أصحاب الرواتب المرتفعة حياتهم للاعتناء بالأبناء؟

وتم التطرق إلى أنه لم يتداول أبدا بأن تكون أبا هي أفضل مهمة في العالم.

تأليه الأم لا يدعو إلى إلغاء شرعية العلاقات الأبوية والجيران والأصدقاء والأجداد والمعلمين ومربي الأطفال، فهذا أيضا يقلص القيمة الهائلة لهذه العلاقات، ماذا يفعل الآباء العزاب والأجداد، لا تكمن المشكلة في كم كرست نفسك أو كم كان العمل الذي تقوم به صعبا، فالنتيجة دائما واحدة حيث سوف تكون ثاني الأفضل.

يقع الخلط دائما، ما الذي يجعلك أما؟ هل هي الولادة الحديثة أم أن الأم هي مجرد مصطلح للتعبير عن الاهتمام بالأطفال من دون أجر؟ وما إذا كان هذا المعتقد الفارغ يستخدم لتعويض الأم عن الوظائف المحتملة عن طريق تمضية سنوات خارج أماكن العمل دون الاعتراف بها؟

يستطيع هذا الشعار الحط من المهن غير المأجورة لتربية الأبناء أكثر من أنه استراتيجيا تقلص من جدارة المرأة بالعمل.

إذا كان أن تكون أما هي وظيفة من الضروري أن تكون هناك عملية اختيار، ودفع أجر، وعطل.. كما تمكن الاستقالة من الوظيفة لعدم الارتياح لزملاء العمل.

وبالتالي الأم ليست مهنة، إنها علاقة، حتى وإن كانت وظيفة، لا يمكن أن تكون مهنة الأم أكثر صعوبة بالمقارنة مع العمل لمدة 16 ساعة في اليوم في مصنع للملابس في بنغلاديش أو صنع الطوب في فرن هندي.

كما لا يمكن اعتبارها الوظيفة الأهم إذا ما قورنت بالجراح الذي ينقذ الأرواح البشرية، أو من يسيّر أمة أو القاضي الذي يقرر مصير الناس.

يوجد أيضا مقياس غريب لهذه الحجة فالأمهات الموظفات هن نهاية طيف، وبقاء الأمهات في المنازل هو أعلى المستويات بالإضافة إلى زيادات تصاعدية مع كل طفل ينجبنه، وكلما تحملن ساعات شاقة كلما كن أمهات أكثر لذلك كانت وظيفتهن هي الأهم.

في المقابل كلما ازدادت حاجتهن للاستعانة بمصادر خارجية على قضاء الأعمال المنزلية أو الاعتناء بالأبناء أو كن أقل من أم وتقلصت أهمية وظيفتهن. ويرى القائمون على الدراسة أن الوقت قد حان لدحض هذا الشعار الذي يشجع الأمهات على البقاء اجتماعيا وماليا مقيدات، وينفر الآباء ولا يشجع العلاقات الهامة الأخرى بين الأطفال والكهول، ويسمح للرجال بالاستمرار بالتمتع بالامتيازات المرتبطة بالأدوار في الأسر، على الرغم من أن انزلاق الرجال إلى ذلك يعود إلى اختياراتهم.

ويعتبرون أنه لَشيءٌ جميل أن تستخدم الأمومة كدبلوم إذا تعلق الأمر بالأمومة الفعلية مثل الصعوبات التي تتعرض لها أثناء الولادة أو الرضاعة الطبيعية، وإن كان العديد من الأمهات لا يعرفنها، ولكن إذا كانت "الأمومة" تستخدم للتعبير عن إنسانية أكثر من الآخرين، وإذا كانت تستخدم لإظهار الأم على أنها الشخص الأكثر رأفة والأكثر مشقة من النساء والرجال المحيطين بها، فعليها ألا تتردد في الحصول على أكثر من كونها أمّا.

21