لمسة يابانية بوجوه فرنسية في افتتاح مهرجان البندقية

المهرجان يؤكد أن الأعمال التي اختارها للمنافسة هذا العام تتميز بقدرتها على جعل المشاهدين يفكّرون في وضع النساء.
الأربعاء 2019/08/28
العارضة كانديس سوانبويل أمام بوابة افتتاح مهرجان البندقية السينمائي

تزخر النسخة الحالية من مهرجان البندقية، الذي يعد المهرجان السينمائي الأعرق في العالم، بالانتقادات للاختيارات وقلة عدد المخرجات إلى جانب حضور نجوم عالميين مثل روبرت دي نيرو وبراد بيت وجوني ديب وكريستن ستيوارت وسكارلت جوهانسن وغونغ لي وبينيلوبي كروز وميك جاغر.

روما – ينطلق مهرجان البندقية السينمائي الأربعاء بمشاركة كوكبة من النجوم لكن أيضا على وقع انتقادات بشأن قلة عدد المخرجات في المنافسة التي تشمل هذه السنة مخرجين مثيرين للجدل من أمثال رومان بولانسكي ونايت باركر.

وفي هذا المهرجان السينمائي الأعرق في العالم، الذي يشكل منصة انطلاق نحو سباق جوائز الأوسكار، يشارك 21 فيلما طويلا في المنافسة للفوز بجائزة الأسد الذهبي التي تمنح في السابع من سبتمبر من جانب لجنة ترأسها المخرجة الأرجنتينية لوكريسيا مارتل.

ويستقطب المهرجان في دورته السادسة والسبعين هذا العام البعض من أهم الأسماء في عالم السينما من أمثال روبرت دي نيرو وبراد بيت وجوني ديب وكريستن ستيوارت وسكارلت جوهانسن وغونغ لي وبينيلوبي كروز إضافة إلى نجم الروك ميك جاغر.

وينطلق الأربعاء مع النجمتين الفرنسيتين كاترين دونوف وجوليات بينوش بطلتي فيلم “لا فيريتيه” (الحقيقة) للياباني هيروكازو كوري إيدا الذي حاز السعفة الذهبية في مهرجان كان العام الماضي مع “شوبليفترز”.

أما لناحية النجوم الأميركيين، فسيحضر براد بيت للترويج لفيلم الخيال العلمي “آدا أسترا” لمواطنه جيمس غراي. كما يُتوقع حضور النجمين روبرت دي نيرو وجواكين فينيكس عن الفيلم المنتظر “جوكر” لتود فيليبس والذي يستكشف أصول الخصم الشهير للرجل الوطواط (باتمان)، إضافة إلى ميريل ستريب عن فيلم “ذي لاوندرومات” لستيفن سودربرغ بشأن فضيحة “أوراق بنما”.

وفي ظل زحمة النجوم هذه، أثار وجود مخرجتين فقط في المنافسة، هما السعودية هيفاء المنصور عن فيلمها “المرشحة المثالية” والأسترالية شانون مورفي مع “بابيتيث”، بعدما اقتصر العدد على مخرجة واحدة العام الماضي، انتقادات من جانب الجهات النسوية.

وقد ازدادت حدة هذه الانتقادات التي وُجهت أيضا العام الماضي إلى هذا الحدث، خصوصا لكون مهرجان كان اختار أربع مخرجات للمنافسة في ما بلغ عددهن سبعا في مهرجان برلين السينمائي.

ومن المواضيع الأخرى التي أثارت جدلا كبيرا، اختيار المهرجان فيلم “أن أوفيسر أند إيه سباي”، أحدث أعمال المخرج البولندي الفرنسي رومان بولانسكي، للمشاركة في المنافسة.

وقد كان لهذا الخيار وقع سلبي إذ أن السينمائي البالغ 86 عاما والذي أقصته أكاديمية الأوسكار العام الماضي، لا يزال ملاحقا من جانب القضاء الأميركي على خلفية اغتصاب مراهقة في العام 1977.

وكتبت مؤسسة مجموعة الضغط “ويمن أند هوليوود” النسوية ميليسا سيلفرستاين، في تغريدة عبر تويتر نهاية الشهر الماضي، “مغتصب ومخرجتان في المنافسة. هل فاتني أمر آخر؟”، معتبرة أن المهرجان الإيطالي العريق “يدير الأذن الصمّاء لكل المسائل المتصلة بحركتي ‘مي تو’ (أنا أيضا) و’تايمز آب’”.

كذلك، علّقت المخرجة لورا كايهر، التي تشارك في رئاسة جمعية “سوان” السويسرية لدعم النساء في مجال المرئي والمسموع- في تصريحات أوردتها مجلة “ذي هوليوود ريبورتر” الأميركية- “يبدو أنهم يحبون أن يكونوا آخر الديناصورات”.

وحاول مدير مهرجان البندقية ألبرتو باربيرا الدفاع عن خياره. وقال في نهاية الشهر الفائت لمجلة “ذي هوليوود ريبورتر”، “نحن هنا لنشاهد أعمالا فنية لا لنحاكم الشخص الذي يقف وراءها”.

لكن يبدو أن محاولاته هذه غير مقنعة خصوصا لأن المهرجان أعلن مذاك مشاركة فيلم “أميريكن سكين” العمل الجديد لمخرج فيلم “ذي بيرث أوف إيه نايشن” الأميركي نايت باركر الذي بُرّئ في العام 2011 من تهمة اغتصاب طالبة، في قضية تفاعلت مجددا في 2016 بعد الكشف عن انتحار هذه الأخيرة.

ويؤكد المهرجان أن الأعمال التي اختارها للمنافسة هذا العام تتميز بقدرتها على جعل المشاهدين يفكّرون في وضع النساء. وأشار ألبرتو باربيرا إلى أن أفلاما عدة في المنافسة “تكشف عن حساسية جديدة حتى إذا كان مخرجوها من الرجال”.

24