لم أشرب من نيلها شربت من فوسفاتها

السبت 2015/04/25
السلطات تستبعد التأثيرات السلبية للحادثة

القاهرة - سيطرت حالة من الهلع والسخرية ضمن هاشتاغ #فوسفات_في_النيل في موقع التواصل الاجتماعي تويتر طوال اليومين الماضيين، واحتل الهاشتاغ المركز الأول في قائمة الأكثر تداولا في تويتر، وذلك بعد الكارثة البيئية التي تمثلت في غرق إحدى الحاملات العسكرية، محملة بـ500 طن من الفوسفات، انتهت بتهكم الناشطين ”ما شربتش من نيلها.. لا شربت من فوسفاتها”.

وعلى الرغم من انتشار السخرية تعليقا على الحدث، تباينت التوقعات حول حجم المشكلة، فتداول رواد تويتر رأي مهندس كيميائي يشرح أن غرق ناقلة الفوسفات في مياه النيل لا تؤثر على جودة المياه مطلقا، فيما أشار آخرون إلى أن وجود هذه الكميات الهائلة من مادة الفوسفات في مياه النيل “يجعلها تصل إلى درجة السمّية، وقد تؤدي إلى وفاة من يشربها”.

وفي مداخلة هاتفية لأحد البرامج قال وزير البيئة، خالد فهمي، إن مادة الفوسفات في دول أميركا اللاتينية “تلقى في المياه لزيادة إثراء المياه إذا كان ينقصها عنصر الفوسفات، وليس هناك ما يدعو للقلق”.

تصريحات الوزير قوبلت بعاصفة من السخرية. وعلى الرغم من إعادة فتح محطات المياه التي تم إغلاقها بعد الكارثة “لعدم وجود ضرر”، فإن التفاعل في تويتر ما زال كبيرا.

وتندر مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي من سرعة تحميل المسؤولية لسائق الحاملة. وسخر مغرد “انظر للجانب المشرق، لما نشرب ماء بالفوسفات سيتحول لفوسفور ونصبح كائنات فوسفورية تشع الضوء حتى في الظلام وبالتالي نحل أزمة الكهرباء”. وكتب مغرد آخر “فرصتك في السفر ستزيد لأن الدولة ممكن تصدرك”.

وظهرت أصوات متشائمة فكتب مغرد “الموضوع ليس هزليا إنها مصيبة لجيل كامل”، مضيفا “يستخلص من طن فوسفات 200 غرام يورانيوم وهو مادة سامة“. وسخر مغرد “الشعب كله هيعمل دماغ فوسفات”، وذكرت مغردة “سنموت مفسفتين“.

وكتب مغرد “لن تموتوا.. طول عمرنا نشرب هذه المياه ونحن نعرف أنها ممكن تكون صرف صحي أو غيره، عندنا مناعة“. كما دشن مستخدمو تويتر، صباح الخميس، هاشتاغا جديدا يحمل عنوان «دخل اسم فوسفات في فيلم».

ومن بين الأسماء المقترحة “فوسفات (حب) فوق البركان”، “فوسفاتة (امرأة) واحدة لا تكفي” “لن أعيش في فوسفات (جلباب) أبي” “إحنا بتوع الفوسفات (الأوتوبيس)” “أنا لا أكذب ولكني أتفسفس (أتجمل)” و“الفوسفاتة (الرصاصة) لا تزال في جيبي” و”رجل فقد فوسفاته (عقله)” و”فوسفاتة (امرأة) هزت عرش مصر” و”فوسفات (مهمة) في تل أبيب”.

19