لندن تتأهب لمواجهة هجمات محتلمة للمتشددين العائدين من سوريا

الخميس 2014/06/19
حالة تأهب غير مسبوقة في أجهزة الأمن البريطانية تحسبا لأعمال إرهابية محتملة

لندن- رفعت أجهزة الأمن البريطانية درجة تأهبها القصوى لمواجهة الهجمات الإرهابية المحتملة من قبل الجهاديين البريطانيين العائدين من سوريا، وسط قلق حكومة كاميرون من تزايد خطر الجماعات المتشددة.

وكشفت مسؤولة بارزة في قوات مكافحة الإرهاب البريطانية، الأربعاء، عن أن قوات الشرطة في حالة تأهب قصوى لمواجهة ما وصفتها بالمؤامرات الإرهابية الموجهة للمملكة المتحدة وخاصة من تنظيم دولة الإسلام في العراق والشام (داعش).

وأوضحت كريسيدا ديك مساعد مفوض قوات مكافحة الإرهاب أنها كانت تراقب تصرفات دولة الإسلام في العراق والشام برعب كبير، وفق وصفها.

وقالت المسؤولة الأمنية إن “الوقت لا يزال مبكرا جدا للخوض في هذا الصراع المروع، ولكننا في حالة تأهب لما يمكن أن يؤدي إليه ذلك”.

جاءت تلك التصريحات خلال كلمتها أمام مؤتمر ضباط الشرطة البريطانية في مدينة هاروغيت الواقعة في مقاطعة شمال يوركشاير.

ويشعر المسؤولون البريطانيون بقلق بالغ إزاء احتمال شن المتشددين لهجوم مسلح مماثل لذلك الذي وقع في بروكسل الشهر الماضي وخلف 4 قتلى.

وقالت ديك إنه “لا يمكن الجزم بشكل قاطع بأن هناك مقاتلين بريطانيين مع “داعش” ولكن من المنطقي افتراض تورط البعض منهم نظرا لوجود نحو 400 بريطاني يقاتلون مع هذه الجماعات الجهادية في سوريا”.

كريسيدا ديك: نحن في أعلى درجات الاستعداد لمواجهة خطر إرهاب "داعش"

وأوضحت في هذا الصدد أن الحدود بين سوريا والعراق أصبحت مفتوحة وأن أجهزة الأمن البريطانية لديها معلومات مؤكدة حول تواجد جهاديين بريطانيين وأوروبيين في سوريا”.

وتأتي هذه التصريحات بعد يوم واحد من تصريحات ديفيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا حيث قال إن “المواطنين البريطانيين وعناصر من دول أخرى الذين يقاتلون إلى جانب المسلحين المتشددين في العراق وسوريا يشكلون أكبر خطر على أمن بريطانيا”.

وأكد كاميرون خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الصيني لي كي تشيانغ، الثلاثاء، على أنه لا ينبغي التشكيك في أن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وراء أخطر تهديد يتعرض له أمن بريطانيا في الوقت الحاضر.

في المقابل، انتقدت ديك السياسيين البريطانيين لعدم منحهم عناصر الشرطة الصلاحيات الكافية التي يحتاجونها لمحاربة الإرهاب.

وقالت إن “تقاعس البرلمان بشأن القوانين الخاصة بجمع البيانات من أشكال جديدة من الاتصالات مثل برامج “سكايب” تقوض قدرة الأجهزة الأمنية في التحقيق من أجل اعتراض وإحباط عمليات إرهابية محتملة”.

ويرى مراقبون أن خطر الجماعات المسلحة التي تقاتل في سوريا وعلى رأسها تنظيم “داعش” المتشدد تقف وراء رفع مستوى تأهب السلطات البريطانية الأمنية لمواجهة الهجمات المحتملة التي قد يقوم بها أفراد عناصرها عقب عودتهم من القتال.

وأوضحوا أن خطر الجماعات والحركات الإسلامية المتشددة أصبح يهدد أمن الدول الأوروبية بشكل غير مسبوق، ما يجعل مسؤوليها يتحركون باتجاه وضع استراتيجيات جديدة وتفعيل قوانين الإرهاب وتجفيف منابع تمويل تلك التنظيمات المنتمية في معظمها إلى القاعدة، بالإضافة إلى مراقبة الخلايا النائمة.

وكانت الحكومة البريطانية قررت، الاثنين الماضي، حظر أنشطة تنظيم دولة الإسلام في العراق والشام (داعش) وأربعة تنظيمات أخرى وصفتها بالضلوع في أنشطة إرهابية في سوريا.

وأشارت الداخلية البريطانية إلى أن الانضمام أو منح الدعم المالي لـ (داعش) سيكون جريمة جنائية ويعرض مرتكبها للملاحقات القضائية.

5 تنظيمات تم حظرها ببريطانيا
*دولة الإسلام في العراق والشام (داعش)

*الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (القيادة العامة)

*حزب جبهة التحرير الثورية التركية

*كتيبة الكوثر التابعة لتنظيم جيش الراشدين العراقي

*كتائب عبدالله عزام بما فيها كتائب زياد الجراح

وقال جيمس بروكنشاير وزير الأمن والجريمة بوزارة الداخلية أمام مجلس العموم البريطاني “أصدرنا أمرا بحظر خمسة تنظيمات ثبت لنا علاقتها بالجماعات الجهادية المسلحة التي تقاتل في سوريا”.

وسرد بروكنشاير التنظيمات الأربعة الأخرى التي حظرت بموجب “قانون الإرهاب” حيث شملت كلا من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة وحزب جبهة التحرير الثورية التركي وكتيبة الكوثر وكتائب عبدالله عزام بما فيها كتائب زياد الجراح”.

وأصدرت حكومة كاميرون، في وقت سابق، أمرا باعتقال أي شخص يسافر إلى سوريا للانضمام إلى الجهاديين وتقديمه للمحاكمة تحت مظلة قانون الإرهاب.

كما دعت الأسر والمواطنين البريطانيين للإبلاغ عن أصدقائهم أو معارفهم الذين قد يسافرون الى سوريا لحمايتهم من خطر التطرف، على حد وصفها.

جدير بالذكر أن شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية كثفت في الآونة الأخيرة عمليات مراقبة المتشددين الذين ينوون السفر إلى سوريا حيث ألقت القبض على نحو 20 منهم خلال الربع الأول من العام الجاري.

5