لندن تتهم النظام السوري بـ"اغتيال" جراح بريطاني

الأربعاء 2013/12/18
النظام السوري متهم بممارسة التعذيب والقتل داخل سجونه

لندن - قال مسؤول بريطاني رفيع وأسرة جراح بريطاني اعتقل في سوريا خلال 48 ساعة من وصوله إلى هناك في نوفمبر الماضي للتطوع كطبيب طوارئ في حلب انه توفي في السجن.

وقال شقيقه افروز خان لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إن أسرة عباس خان (32 عاما) - وهو جراح عظام من جنوب لندن وكان يعتزم التطوع في حلب التي تسيطر عليها قوات المعارضة- أُبلغت انه سيطلق سراحه هذا الأسبوع، لكن عندما ذهبت أمه لزيارته في السجن في دمشق يوم الاثنين أبلغت أنه توفي.

وقال هيو روبرتسون الوزير بوزارة الخارجية في بيان "السلطات السورية في الواقع اغتالت مواطنا بريطانيا كان في بلادهم لتقديم العون للناس."

وقالت "بي.بي.سي" إن مسؤولا بالحكومة السورية صرح بأن خان انتحر. لكن شقيقه قال إن ذلك مستحيل لأن خان الذي ترك وراءه طفلين كان يستعد للعودة إلى وطنه مع أمه التي قضت الأشهر الأربعة الأخيرة في العاصمة السورية لتكون قريبة من ابنها.

وقال "كان سعيدا ويتطلع للإفراج عنه. نحن في حالة صدمة وذهول ونحن غاضبون من تلكؤ وزارة الخارجية 13 شهرا."

وقال النائب جورج غالواي الذي كان مقررا أن يتسلم خان يوم الجمعة من السلطات السورية إنه "ليس متصورا أن يكون قد انتحر."

وقالت وزارة الخارجية البريطانية إنها "قلقة للغاية" لهذا التقرير ودافعت عن تصرفاتها.

وقالت في بيان "إذا كانت هذه التقارير المأساوية صحيحة فالمسؤولية عن وفاة الدكتور خان تقع على عاتقهم (السلطات السورية) وسنطالب بإجابات بشأن ما حدث."

وأضافت الوزارة أن المسؤولين طلبوا مرارا زيارات قنصلية لخان وكذلك معلومات عن احتجازه سواء بشكل مباشر أو عن طريق الروس والتشيك وآخرين. وكانت بريطانيا اغلقت سفارتها في دمشق في فبراير 2012.

وقالت "هذه الطلبات جرى تجاهلها باستمرار."

وقال أفروز خان إنه عند وصول أمه كان شقيقه يزن 32 كيلوغراما فقط وكان لا يكاد يقوى على المشي. وفي رسائل كتبها عباس خان إلى وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ قال إنه تعرض للتعذيب في الحجز وانه محبوس في عزلة في ظروف مزرية.

وقال كريستيان بنيدكت مدير حملة سوريا في منظمة العفو الدولية انه يجب على الحكومة البريطانية أن تدين مقتل خان وأن تعمل من أجل ضمان محاسبة المسؤولين عن وفاته.

وكان بريطاني ثان هو افتخار جمان البالغ من العمر 23 عاما قيل إنه قتل في سوريا في مطلع الأسبوع بعد انضمامه إلى مقاتلي جماعة متطرفة معارضة للرئيس بشار الأسد.

وقالت وزارة الخارجية إنها على علم بهذا التقرير وتسعى الى استيضاح الأمر ولكنها كررت ثانية إن خياراتها لمساعدة البريطانيين في سوريا "محدودة للغاية". وأضافت قولها "ما زلنا ننصح بعدم السفر على الإطلاق إلى سوريا."

وقالت مجموعة أبحاث يوم الثلاثاء إن ما بين 3300 و11 ألف مقاتل من أكثر من 70 دولة توجهوا إلى سوريا لقتال قوات الرئيس بشار الأسد.

وقال المركز الدولي لدراسة التطرف -وهو شراكة من خمس جامعات مقره جامعة كينجز كوليدج في لندن- "نقدر أنه في الفترة من أواخر عام 2011 إلى العاشر من ديسمبر 2013 ذهب ما بين 3300 و11 ألف فرد إلى سوريا للقتال ضد حكومة الأسد."

1