لندن تتهم روسيا بإتباع سياسة الأرض المحروقة في سوريا

الأربعاء 2016/02/10
القصف الروسي المكثف يهدف إلى تعزيز موقف الأسد في المفاوضات

دبي - قال مبعوث بريطانيا إلى سوريا جاريث بايلي إن "الضربات التي يشنها النظام وروسيا على حلب تنصب في خانة سياسة الأرض المحروقة وتفاقم الكارثة الإنسانية في سوريا والمنطقة، لاسيما أن قصف حلب ومحاولة حصارها سوف يؤدي إلى زيادة اعداد النازحين واللاجئين والضحايا في ظل ظروف قاسية تنعدم فيها أدنى مقومات الحياة".

وأضاف بايلي، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) الاربعاء، أن "روسيا شنت ما يزيد عن 300 ضربة جوية في حلب قتلت أفرادا من قوات المعارضة المسلحة التي كانت ممثلة في محادثات جنيف وهي بذلك تتبع سياسة الأرض المحروقة من أجل القضاء على المعارضة المعتدلة وتعزيز موقف الأسد في المفاوضات".

وتابع: "لا يمكن لروسيا المشاركة في المفاوضات ما دامت تتعمد قصف المعارضة المعتدلة وقتل المدنيين في خرق صارخ للقانون الإنساني الدولي. وعلى روسيا أن تقرر إذا كانت تريد دعم السلام أو عرقلته".

وقال إن "مأساة أخرى في طريقها للحصول في حلب جرّاء القصف نظرا للأعداد الجديدة من اللاجئين الذين هم بحاجة إلى مساعدات إنسانية ملحة يتعين تقديمها على وجه السرعة للتخفيف من معاناتهم".

وأضاف بايلي أن التدفق المستمر للاجئين من سوريا يؤكد أن مؤتمر لندن لمساعدة السوريين والمنطقة الذي انعقد الأسبوع الماضي في لندن كان محقا في قرع جرس الإنذار وقد نجح بجمع أكثر من 11 مليار دولار، وهو أكبر مبلغ تم جمعه استجابة لكارثة إنسانية في يوم واحد. كما يتوقع أن يتم كنتيجة للمؤتمر توفير 1ر1 مليون فرصة عمل للاجئين السوريين بحلول 2018 وتوفير التعليم لـ1.7 مليون طفل بحلول السنة الدراسية 2017-2016".

وتابع: "لقد كان الغرض الأساسي من مؤتمر لندن الذي انعقد يوم 4 فبراير هو تقديم الدعم للسوريين من داخل وخارج سوريا والتخفيف من معاناتهم عبر تقديم المساعدات اللازمة وتوفير فرص العمل والتعليم لهم. غير أن أزمة السوريين من شأنها أن تتفاقم مع إصرار روسيا وتعمدها مواصلة قصفها للمعارضة، لاسيما في حلب، والذي يؤدي إلى نزوح الآلاف من السوريين".

يشار الى أن "بريطانيا هي ثاني أكبر دولة مانحة للمساعدات الإنسانية للسوريين ورصدت ما يفوق الملياري دولار استجابة للأزمة السورية".

1