لندن تحذر من وجود خطة لسيطرة متشددين إسلاميين على مدارسها

الخميس 2014/06/05
شكوك بريطانيا حول توغل الاسلاميين المتطرفين في مدارسها

لندن – أثارت الرسالة التي وجّهتها وزيرة الداخلية البريطانية إلى زميلها وزير التعليم بشأن وجود خطة تهدف إلى سيطرة جماعات إسلامية متشدّدة على عدد من المدارس البريطانية، مخاوف شديدة في بريطانيا، لاسيما بعد تداول معلومات عن الخطة المذكورة تشير إلى أنّ هناك محاولات للفصل بين التلاميذ في المدارس على أساس الجنس والدين وإزاحة المعلمين غير المسلمين وغيرها من الممارسات المتشدّدة التي لم تألفها بريطانيا.

وجهت تيريزا ماي، وزيرة الداخلية البريطانية، رسالة إلى زميلها في الحكومة مايكل جوف، وزير التعليم، سائلة إيّاه عمّا إذا كانت وزارته على علم بما يتمّ تداوله بشأن وجود خطة، منذ سنوات، لدى مسلمين متطرّفين للسيطرة على مدارس في برمنجهام.

ويأتي ذلك في غمرة مخاوف في بريطانيا ما تفتأ تثار بشأن تصاعد ظاهرة التشدد الديني. ويقول مراقبون إنّ جماعات متطرفة تستغل مناخ الحقوق والحريات بالبلاد لنشر أفكارها، على غرار جماعة الإخوان المسلمين التي باتت موضع تدقيق من قبل السلطات البريطانية في أنشطتها داخل أراضي المملكة المتحدة.

وسألت ماي وزير التعليم عمّا قيل بأن وزارته كانت على علم بالخطة المزعومة التي تعود إلى عام 2010 أي قبل أربع سنوات من نشر رسالة مجهولة المصدر تكشف تفاصيل الخطة لإجبار مدارس عامة على تبنّي الثقافة الإسلامية بشكل أكبر.

وتتضمن الرسالة، التي كُشف النقاب عنها في مارس/آذار لكن لم يتم التثبت من صحتها، العناوين العريضة "لعملية حصان طروادة"، وهي حملة مزعومة لتعيين مديري مدارس ومعلمين يدعمون تدريس منهج ديني إسلامي متشدّد في مدارسهم.

تيريزا ماي: سيطرة الإسلاميين على المدارس في بريطانيا تثير التساؤل

وتقول الرسالة المذكورة إن هذا الأسلوب سبق أن استخدم فعلا في برمنجهام.

وقالت ماي في رسالتها إلى جوف التي نشرت على الموقع الإلكتروني لوزارة الداخلية، إن هذه المزاعم تثير أسئلة جدية حول نوعية الإدارة المدرسية في بريطانيا.

كما كتبت في رسالتها "هناك مزاعم خطيرة عن وجود تطرّف في عدد من مدارس برمنجهام واتهامات بشأن عدم قدرة الحكومتين المحلية والمركزية على علاج هذه المشكلة بشكل فعال." وتساءلت: "هل صحيح أنه تم تحذير مجلس مدينة برمنجهام من مثل هذه الادعاءات عام 2008؟ وهل صحيح أنه تم تحذير وزارة التعليم عام 2010؟ ولو كان ذلك حدث بالفعل لماذا لم يتصرّف أحد؟".وقال معلمون سابقون في المدارس المعنية إن المخطط المزعوم، المسؤول عن استبدال مديري أربع مدارس في برمنجهام، مستمر منذ بداية التسعينيات.

وأشاروا إلى أن الخطة تضمنت محاولات للفصل بين التلاميذ في المدارس على أساس الجنس والدين وإزاحة المعلمين غير المسلمين ومنع تعليم الثقافة الجنسية.

وتضمنت رسالة حصان طروادة أسماء 12 مدينة أخرى اعتبرتها أهدافا سهلة بسبب عدد السكان المسلمين الكبير فيها وتقارير عن ضعف الرقابة عليها. وأبدى اتحاد المعلمين مخاوف بشأن مدارس بمناطق أخرى في بريطانيا من بينها شرق لندن. وتجري هيئة تقييم المعايير التعليمية تحقيقات في الوقت الحالي تشمل أكثر من 20 مدرسة عن مخاوف من وجود تطرف وستنشر النتائج الأسبوع المقبل.

ومن المتوقع أن تقدم وزارة التعليم تقريرا هذا الصيف يتضمن نتائج تحقيق أوسع في مدارس برمنجهام.

وقال متحدث باسم وزارة التعليم "إن الادعاءات المتصلة بعدد من المدارس في برمنجهام خطيرة جدا ومن المهم إجراء هذه التحقيقات."

5