لندن تحشد الجهود المحلية والعالمية لإنهاء ختان الإناث والزواج المبكر

الثلاثاء 2014/07/22
إنهاء الزواج المبكر وختان الإناث يحافظان على طفولة الفتاة

لندن- تستضيف الحكومة البريطانية مع منظمة اليونسيف اليوم الثلاثاء قمة حقوق الفتيات في لندن، وتهدف القمة إلى “حشد الجهود المحلية والدولية لإنهاء ختان الإناث وزواج الأطفال المبكر والزواج القسري”.

تعرض القمة أفضل التجارب في مواجهة وعلاج قضية ختان الإناث وزواج الأطفال، وتهدف إلى ضمان الحصول على التزامات جديدة من القطاع الخاص، ورجال الدين، ومنظمات المجتمع المدني والحكومات.

وفي هذا الإطار أوضحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية فرح دخل الله قائلة: “يشارك في القمة 700 شخص بينهم رؤساء دول، وناجون، ونشطاء المجتمع المدني، وكذلك الأمم المتحدة، والقطاع الخاص”.

وقالت دخل الله إن “الفتيات والنساء المتضررات من جراء الزواج المبكر وختان الإناث من بين أكثر الفئات ضعفا في العالم وإنهاء الزواج المبكر وختان الإناث يحافظان على طفولة الفتاة، ويعززان تعليمها، ويقللان من تعرضها للعنف وسوء المعاملة، ويسمحان لها بتحديد خياراتها المستقبلية، كما تتمكن من إظهار إمكانياتها وقدراتها في الحياة. الكثير من عمل وزارة الخارجية في مجال حماية وتعزيز حقوق المرأة قائم على دعم الفتيات لكي يصبحن نساء متمكنات في مجتمعاتهن”.

وأفادت بأن “الحكومة البريطانية تدعم برنامجا بقيمة 35 مليون جنيه استرليني يهدف للحد من ختان الإناث بنسبة 30 بالمئة في 10 دول على مدى السنوات الخمس القادمة”.

وفي السياق ذاته، قالت الخارجية البريطانية في تقرير سابق إن قانونا جديدا دخل حيز التنفيذ في انكلترا الشهر الماضي، يعتبر الإجبار على الزواج جريمة جنائية، كما ينطبق على الرعايا البريطانيين في الخارج، وبموجب القانون فإن الآباء الذين يجبرون بناتهم على الزواج يواجهون عقوبة جنائية قد تصل إلى السجن 7 سنوات.

وذكر التقرير الذي نشره موقع وزارة الخارجية البريطانية بالعربية نهاية الأسبوع الجاري أن “وحدة الزواج القسري” التي شكلتها كل من وزراتي الخارجية والداخلية تواصل عملها داخل وخارج بريطانيا لدعم ومساعدة الفتيات اللواتي يواجهن الزواج القسري، وقدمت هذه الوحدة الاستشارات والدعم لـ 1302 حالة زواج قسري.

الحكومة البريطانية تدعم برنامجا بقيمة 35 مليون جنيه استرليني يهدف إلى الحد من ختان الإناث بنسبة 30 بالمئة في 10 دول

ويشير التقرير إلى أن مجلس مسلمي بريطانيا أعلن أيضا أن ختان الإناث ممارسة غير إسلامية وهي ضد تعاليمه، كما يعرّض صحة الفتيات والنساء للخطر، وقد أصدر نشرة تؤكد موقفه هذا وتُقدّم معلومات للقراء حول الآثار القانونية التي تترتب على الذين يقومون بهذه الممارسة في بريطانيا. وقال المجلس إنه سيوزع النشرة على نطاق واسع في المساجد، ومراكز الجاليات، كما وضعها على شبكة الإنترنت.

وأضاف أن أكثر من 125 مليون فتاة وامرأة على قيد الحياة اليوم عانين من ختان الإناث في 29 بلدا من أفريقيا والشرق الأوسط، حيث يتركز الختان، وفق تقرير لليونيسيف في يوليو 2013. وتعاني 66 ألف امرأة في بريطانيا وويلز من آثاره.

وتشير تقديرات اليونسيف العالمية إلى أن 1 من 3 نساء شابات متزوجات، من اللواتي تتراوح أعمارهن بين 20-24 عاما (نحو 70 مليون)، تزوجن قبل عمر 18 عاما، ونحو 11 بالمئة ( 23 مليون فتاة) تزوجن قبل بلوغ سن 15 عاما. وفي عام 2009 قُدر انتشار الزواج القسري في المملكة المتحدة بين 5 – 8 آلاف حالة. إضافة إلى ذلك، حصلت تطورات إيجابية بهذا الخصوص في البلدان النامية، وسوف تساعد قمة حماية الفتيات في لندن في دفعها قدما.

فعلى سبيل المثال، في عام 2012 قادت المجموعة الأفريقية مفاوضات حول قرار يدعو إلى حظر عالمي لختان الإناث وتم اعتماده من قبل الأمم المتحدة في ديسمبر 2012، وفي أواخر العام الماضي التزمت 20 دولة من شرق وجنوب أفريقيا بالقضاء على زواج الأطفال بحلول عام 2020، وفي مايو من هذا العام أعلن الاتحاد الأفريقي حملة لمدة عامين لإنهاء هذه الممارسات.

21