لندن تحمي جنودها من الملاحقات الخارجية

الأربعاء 2016/10/05
مع جنودنا دائما

برمنغهام (إنكلترا) - أعلنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، الثلاثاء، أنها ستتخذ إجراءات لإعفاء العسكريين من القانون الإنساني الأوروبي لتفادي تعرضهم لملاحقات تعسفية تتعلق بعملياتهم الخارجية.

وقالت ماي خلال مؤتمر حزب المحافظين إن “بريطانيا ستحمي أفراد قواتها المسلحة الذين يخدمون بالخارج من دعاوى انتهاكات حقوق الإنسان الكيدية بتعليق الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان في النزاعات المستقبلية”.

وكان أعضاء كبار في الحزب الحاكم قد انتقدوا مرارا “الدعاوى القانونية الكيدية” ضد القوات البريطانية العائدة من الحرب ولا سيما من أفغانستان والعراق.

وسيسمح مشروع القانون للعسكريين البريطانيين بعدم الخضوع للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان حين يشاركون في نزاعات في الخارج بناء على تقييم الظروف في كل من الحالات.

وأكدت رئيسة وزراء بريطانيا في بيان أن “قواتنا المسلحة هي الأفضل في العالم والرجال والنساء الذين يخدمون يقدمون تضحيات كبيرة للحفاظ على سلامتنا وأمننا”.

وأضافت “سوف نجازيهم بالشكر ووضع حدّ لصناعة المزاعم الكيدية هذه التي تلاحق الذين خدموا في صراعات سابقة”.

وكان سلفها ديفيد كاميرون قد تعهد بالدفاع عن القوات المسلحة من المطالبات القانونية والكثير منها عن انتهاكات مزعومة منذ مشاركة القوات البريطانية في الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في العراق عام 2003.

وبحسب إحصاءات حكومية، أنفقت وزارة الدفاع البريطانية منذ عام 2004 ما يربو على مئة مليون جنيه إسترليني في تحقيقات وتعويضات مرتبطة بالحرب على العراق.

وقال وزير الدفاع مايكل فالون في البيان “استغل نظامنا القانوني لتقديم اتهامات باطلة ضد قواتنا”، مشيرا إلى أن ذلك “تسبب في محنة كبيرة للأشخاص الذين خاطروا بحياتهم لحمايتنا”.

وأنشأت لندن هيئة أطلقت عليها اسم “فريق الادّعاءات التاريخية في العراق” مكلفة بالتحقيق في الاتهامات التي يوجهها مدنيون عراقيون إلى جنود بريطانيين بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان بين 2003 و2009.

وكانت الهيئة، وإلى حدود أواخر مارس الماضي، أجرت تحقيقات في 1374 حالة سوء معاملة واختفاء وقتل. وتمت حتى الآن تسوية 326 حالة وتقديم تعويضات بقيمة 20 مليون إسترليني.

5