لندن تخشى على أمنها من جهادييها العائدين من سوريا

الثلاثاء 2014/02/04
جهاديو سوريا سيمثلون كابوسا مزعجا للبريطانيين

لندن- ذكرت صحيفة "ديلي ستار"، الإثنين، أن "جهاديين" بريطانيين بدأوا بالعودة من سوريا إلى بلادهم، بعد تدربهم على يد جندي هولندي سابق متطرف تركي الأصل.

وقالت الصحيفة، إن الجندي الهولندي السابق، مسلم، ويتحدث اللغة الإنكليزية بطلاقة، ويدرّب الجهاديين على مهارات الأسلحة ونصائح الحرب، مثل طرق التأقلم بالعمليات القتالية.

وأضافت أن أجهزة الأمن البريطانية تراقب هذا الرجل عن كثب، والذي يطلق على نفسه لقب (الشيشاني الواضح)، في إشارة إلى فيديو نُشر على الإنترنت ويظهر فيه متمردون شيشان يقطعون رأس جندي روسي.

وأشارت الصحيفة إلى أن جهاز الأمن الخارجي البريطاني (إم آي 6) يخشى من أن يتم استخدام المهارات الإرهابية التي يقدمها الجندي الهولندي السابق على أراضي المملكة المتحدة، بعد عودة الجهاديين البريطانيين من سوريا.

وقالت إن الجندي الهولندي السابق، المعروف أيضاً بكنيته (يلماز)، ذهب إلى سوريا قبل أكثر من عام للمشاركة بالقتال ضد حكومة الرئيس بشار الأسد، ويقدّم التدريبات في معسكر سري للتدريب ويرتدي الزي القديم للجيش الهولندي، وظهر العام الماضي في صورة مع الجهاديين البريطانيين، محمد الأعرج (23 عاماً) وشكري الخليفي (22 عاماً)، واللذين قُتلا لاحقاً في سوريا.

وأشارت الصحيفة إلى أن يلماز أبلغ قناة تلفزيونية هولندية الأسبوع الماضي أنه "طُلب منه تدريب المقاتلين الأجانب في سوريا بسبب خلفيته العسكرية".

وتُقدّر وزارة الخارجية البريطانية أن هناك نحو 350 بريطانياً سافروا إلى سوريا للمشاركة في القتال مع الجماعات الجهادية يُعتقد أن 50 شخصاً منهم عادوا إلى المملكة المتحدة، فيما حذّر مدير جهاز الأمن الداخلي (إم آي 5)، أندرو باركر، من أن سوريا "اصبحت تستأثر بحيز كبير من عمل جهازه".

وأضافت الصحيفة أن الشرطة البريطانية اعتقلت الشهر الماضي 15 بريطانياً للاشتباه بتورطهم في القتال الدائر في سوريا.

وكان مجلس العموم (البرلمان) البريطاني صوّت الخميس الماضي بالأكثرية لصالح خطة اقترحتها وزيرة الداخلية، تريزا ماي، لتجريد المشتبهين بالإرهاب من الجنسية البريطانية.

يأتي ذلك فيما أعلن مدير جهاز مكافحة التجسس الكندي، ميشال كولومب، أن نحو 30 مواطناً كندياً، يحاربون في صفوف الجماعات المتطرفة بسوريا.

ونقلت وسائل إعلام محلية عن كولومب، قوله في تصريحات أمام لجنة الأمن القومي والدفاع بمجلس الشيوخ الكندي، "في الخارج كنديون يدعمون جماعات متطرفة.. 30 من بينهم تقريباً في سوريا وحدها".

وأشار إلى أن نشاطاتهم تشمل التدرب على استخدام الأسلحة والمتفجرات، ويكتسبون خبرة في تمويل الأنشطة "الإرهابية"، ويتعلمون في مدارس إسلامية، معتبراً أن "بعضهم لا يحقق نيته ويعود إلى الوطن"، غير أنه أشار إلى أن "مستوى خبرتهم يختلف، ما يجعل بعض الأفراد أكثر إثارة للقلق من غيرهم".

واعتبر أن "عودة هؤلاء المقاتلين إلى الوطن، سيشكّل خطراً مباشراً على الأمن القومي الكندي".

وأكّد كولومب على أن رصد هؤلاء المقاتلين أثناء تواجدهم خارج البلاد أمر صعب للغاية، مضيفاً أن "عددهم يتغير دائماً، ويصعب تحديد دوافعهم".

وتقول وسائل إعلام كندية إن 3 كنديين على الأقل ممن انضموا إلى صفوف المتطرفين، قتلوا في سوريا خلال الأشهر الـ 6 الماضية.

وكانت كندا تبنت في أبريل الماضي قانوناً يجرّم الإنضمام إلى مجموعات متطرفة في دول أخرى أو محاولة القيام بذلك.

1