لندن تخطط لخفض ضرائب الشركات لإقناعها بعدم المغادرة

الثلاثاء 2016/07/05
خفض الضرائب سيؤدي الى التنافس بين الشركات

لندن - كشفت الحكومة البريطانية عن خطط لخفض الضرائب على الشركات إلى أقل من 15 بالمئة في محاولة للتخفيف من وطأة الصدمة التي تسبب فيها قرار الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، وإقناعها بعدم مغادرة البلاد.

وقال وزير المالية جورج أوزبورن لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية إنه يريد أن يبني “اقتصادا متفوقا في تنافسيته” بضرائب منخفضة في قطاعات الأعمال. وتمثل الضرائب على الشركات 7 بالمئة من إجمالي إيرادات الضرائب البريطانية.

وكان أوزبورن قد أعلن في شهر مارس الماضي، أنه يستهدف خفض معدل الضرائب على الشركات إلى 17 بالمئة بحلول 2020 من نسبتها الحالية البالغة 20 بالمئة، في وقت يبلغ فيه متوسط الضرائب على الشركات نحو 25 بالمئة في أغلب اقتصادات الدول المتقدمة.

وذكر مراقبون أن الخطط البريطانية قد تقنع الشركات المترددة بالبقاء في بريطانيا، لكنها قد تعزز احتمالات خفض تنافسي للضرائب في أنحاء الاتحاد الأوروبي.

وتعد جمهورية أيرلندا منافسا كبيرا لبريطانيا في استقطاب الشركات، حيث تبلغ ضريبة الشركات فيها 12.5 بالمئة فقط، وهي تشكل حجر الزاوية في سياستها الاقتصادية خلال العشرين عاما الماضية، وقد تمكنت من جذب الكثير من المستثمرين الكبار مثل شركة فايزر لصناعة الأدوية وشركة آبل الأميركيتين.

وقالت الحكومة الأيرلندية أمس إن إعلان أوزبورن يبين مدى السرعة التي تتغير بها الأوضاع في الاتحاد الأوروبي بعد تصويت بريطانيا لصالح الخروج من الاتحاد.

وأعلنت هولندا أنها ستراجع معدلات الضرائب لكي تضمن الحفاظ على قدرتها التنافسية في جذب الاستثمارات الأجنبية.

وأكد المتحدث باسم وزارة المالية الهولندية بول فان دير زاندن “إنه أمر نبحثه بالنظر إلى المستقبل… من ناحية نريد محاربة التهرب الضريبي ومن ناحية أخرى نريد النظر إلى مناخ الاستثمار لدينا”.

وفي ألمانيا قال متحدث باسم وزارة المالية إن خطط خفض الضرائب على الشركات يجب أن يكون عادلا وأنه “من الواضح أن هدف الحكومة الألمانية هو أن يتم التعامل مع قضية الضرائب بطريقة عادلة في السوق الموحدة”.

ومن المتوقع أن يؤدّي اشتعال المنافسة على جذب الشركات من خلال خفض الضرائب إلى تقويض الجهود العالمية المشتركة لمحاربة التهرب الضريبي.

10