لندن تدرج قطريا مقربا من الأسرة الحاكمة على قائمة العقوبات

الأحد 2014/10/19
واشنطن تتهم النعيمي بتمويل القاعدة

لندن- أدرجت الحكومة البريطانية القطري، عبد الرحمن بن عمير النعيمي المقرب من تنظيم الإخوان المسلمين، على قائمة العقوبات، لاشتباهها في تمويله جماعات متشددة.

وقالت صحيفة صاندي تلغراف البريطانية إن القرار يتضمن تجميد أصول النعيمي في بريطانيا ومنع أي مصرف له فروع في بريطانيا من التعامل معه.

وقال متحدث باسم الحكومة إنها تدعم استخدام العقوبات لمعالجة قضايا معينة فيها تهدد لبريطانيا.

ويأتي قرار بريطانيا بعد 10 أشهر من وضعه على قائمة الحظر الأميركية.

ووصفت واشنطن النعيمي بأنه "ممول لتنظيم القاعدة، يساعد في تزويده بالمال والعتاد في سوريا والعراق والصومال واليمن، منذ أكثر من 10 أعوام".

وقالت وزارة الخزانة الأميركية إنه "يعد من أهم داعمي العراقيين السنة المتشددين في قطر، ويعتقد أنه حول أكثر من مليوني دولار شهريا لتنظيم القاعدة في العراق لفترة معينة.

وتضطلع وزارة الخارجية في بريطانيا بمهمة تعيين الأشخاص الذين يتعرضون للعقوبات، وتنفذ وزارة الخزانة القرار.

وأضيف اسم النعيمي الأسبوع الماضي إلى قائمة المعنيين بالعقوبات المالية.

وسبق وان طالب وزير الدفاع البريطاني السابق ليام فوكس بالتدقيق في دور قطر بتمويل الجماعات المتشدّدة، والتي تعدّدت وتعالت خلال الفترة الأخيرة بشكل لافت، محوّلة الشكوك بشأن علاقة الدوحة بالجماعات الإرهابية إلى ما يشبه “الحقيقة” المستقرة والقناعة العامة المنتشرة بين الأوساط الإعلامية وحتى لدى صناع قرار وقادة رأي عالميين.

وحذر مالكولم ريفكيند رئيس لجنة الأمن والاستخبارات في البرلمان البريطاني قطر بقوله بأنها “يجب أن تختار أصدقاءها أو تتحمل العواقب”.

وقال البروفسور إنتوني غليس من مركز دراسات الأمن والاستخبارات في جامعة بكنغهام أنّ “من المعروف أنه لاكتشاف الإرهابيين، عليك أن تتبع تمويلهم، وفي هذه اللحظة يبدو أنه يأتي من قطر”.

وعبدالرحمن بن عمير النعيمي، وهو مستشار لدى الحكومة القطرية ومؤسس لـ”منظمة خيرية” على صلة بالأسرة الحاكمة في دولة قطر.

وقد اتهم النعيمي بنقل مبلغ 1.25 مليون جنيه إسترليني شهريا إلى تنظيم القاعدة في العراق.

وكان أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني قد دافع ضد التهم الموجهة لبلاده قائلا في حوار مع شبكة سي أن أن قائلا “إننا لا نموّل المتطرفين”.

ويعتبر خبراء ومراقبون أن إدراج وزارة الخزانة الأميركية “الإسلامي” القطري المقرب من الإخوان عبدالرحمن بن عمير النعيمي على لائحة 13224 لداعمي الإرهاب، يدخل في سياق تقليم أظافر الدوحة في سوريا على وجه الخصوص.

ووضعت الخزانة الأميركية النعيمي على اللائحة 13224 لداعمي الإرهاب، واتهمته بتوفير دعم مادي لتنظيمات تابعة للقاعدة في اليمن وسوريا والعراق.

وقال مساعد وزير الخزانة لشؤون الإرهاب ديفيد كوهين “من المهم أن تتخذ الدول إجراءات فاعلة لوقف تمويل الإرهاب وخصوصا القاعدة والمجموعات المتصلة بها”.

وفي إشارة إلى أن إدراج اسم النعيمي تم بتنسيق مع دول المنطقة، قال كوهين إن الوزارة ” تستمر في العمل مع شركائنا في الخليج لضمان عدم وصول التبرعات الخيرية لدعم العنف في المنطقة”.

وعرفت الوزارة النعيمي بأنه “ممول للإرهاب وأنه متواجد في قطر وأرسل أموالا ودعما ماديا، وقام باتصالات مع القاعدة وفروعها في سوريا والعراق والصومال واليمن لأكثر من عشر سنوات”.

وقالت إن النعيمي قدم في 2013 ما يقارب 600 ألف دولار إلى القاعدة عبر “ممثلها في سوريا أبو خالد السوري وكان ينوي إرسال 50 ألف دولار أيضا“.

كما اتهمته بالإشراف على تحويل الأموال إلى “القاعدة” في العراق.وقالت إن النعيمي أيضا أرسل 250 ألف دولار إلى “حركة الشباب” الصومالية في منتصف 2012، وكانت له علاقة بأبرز وجوهها مثل مختار روبو علي، والشيخ حسن طاهر عويس.

1