لندن تدعو فرنسا إلى حماية القاصرين في مخيم كاليه

الجمعة 2016/10/28
فرنسا تأوي 1451 قاصرا من المهاجرين

باريس- بعد خمسة أيام من عملية فرنسية لإزالة مخيم "الغابة" في كاليه رفضت فرنسا انتقادات بريطانيا لطريقة معاملة الأطفال عند إعادة توطين آلاف المهاجرين في أرجاء فرنسا وأثناء تدمير المخيم.

وعبر وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف عن "دهشته" في بيان صدر في وقت متأخر الخميس بشأن تعليقات لنظيرته البريطانية وسعى إلى تذكير بريطانيا بمسؤولياتها تجاه الصغار الذين تقطعت بهم السبل.

وقال تقرير إعلامي إن وزيرة الداخلية البريطانية أمبر راد تحدثت إلى كازنوف "للتأكيد على ضرورة توفير الحماية الملائمة للأطفال الذين سيبقون في كاليه." وقالت الحكومة الفرنسية إن كازنوف ووزيرة الإسكان الفرنسية إيمانويل كوس "اندهشا لتصريحات أمبر راد وزيرة الداخلية البريطانية."

وأشار الوزيران إلى أن "هؤلاء الأشخاص يتبعون مشروع هجرة للانتقال إلى المملكة المتحدة"، وأن فرنسا "الوفية لالتزاماتها الدولية التي تعهدت بها، قامت بمسؤولياتها بروح من التضامن وبلا تراجع أبدا".

ولفتا إلى أنه خلال أعمال إزالة مخيم كاليه منذ 17 أكتوبر، تم "إيواء" 1451 قاصرا في فرنسا، في حين وافقت بريطانيا على استقبال 274 قاصرا غير مصحوبين.

وأضافا أنه "يحق للقاصرين الذي لديهم روابط الأسرية في المملكة المتحدة، وفق معاهدة دبلن 3، الاستفادة من لم شمل الأسرة في البلاد"، مذكرين بأن "الأحكام المعتمدة في 25 أبريل 2016 من قبل البرلمان البريطاني من خلال تعديل قانون الهجرة الذي يقدم الإفادة نفسها للقاصرين غير المصحوبين ذوي الأفضلية، تقضي بأن يتم استقبالهم".

وحتى هذا الأسبوع كان آلاف المهاجرين ينتظرون قرب كاليه على أمل قطع الرحلة القصيرة إلى بريطانيا بالقفز على شاحنات أو في قطارات أو سيرا على الأقدام عبر نفق القنال الإنجليزي.

وتقول قواعد الاتحاد الأوروبي إن بريطانيا يجب أن تأخذ الأطفال الذين لا يصاحبهم أقارب بموجب ما يسمى قواعد دبلن. واعلنت السلطات الفرنسية الاربعاء نهاية المخيم العشوائي بعد نقل 5600 شخص خلال ثلاثة ايام الى مراكز استقبال في كافة انحاء فرنسا.

وكان هذا المخيم الاكبر في فرنسا رمزا لصعوبة اوروبا في مواجهة ازمة الهجرة. وكان يؤوي حتى الاسبوع الماضي 6400 مهاجر قدموا اساسا من اريتريا والسودان وافغانستان بحسب السلطات، و8100 مهاجر بحسب الجمعيات.

ولدى مغادرتهم اضرم مهاجرون النار في اكواخهم وامتدت الحرائق الى الممر الرئيسي للمخيم وتحولت الى رماد وغبار. وتقول السلطات ان "المخيم بات خاليا" وتسيطر عليه قوات الامن. لكن مراسل وكالة فرانس برس لاحظ ان عشرات المهاجرين امضوا ليلتهم في المخيم.

ومصير المهاجرين الاصغر سنا يقلق خصوصا الجمعيات. والمركز القريب من المخيم القادر على استيعاب 1500 شخص، الذي يفترض ان يستقبلهم الى ان يغادروا الى بريطانيا مكتظ.

ونقل حوالي اربعين منهم في حافلات الى مركز في شرق فرنسا. وقال المدير العام لـ"فرنسا ارض اللجوء" بيار هنري ان اربعين آخرين "سينقلون الى بريطانيا الخميس". ويضاف هؤلاء الى اكثر من مئتي قاصر وافقت لندن على استقبالهم منذ الاسبوع الماضي.

وفي فرنسا دعت هيئة مكلفة الحرص على احترام حقوق الانسان، لندن وباريس الى "تسريع المعاملات" لاستقبال القاصرين في بريطانيا باسم "لم الشمل" او "الاوضاع الصعبة".

1