لندن تستضيف معرضا عن مئة عام على طوابع احتلال بغداد

تسرد طوابع بريدية نادرة لا تقدر بثمن قصصا مميزة ومهمة عن تاريخ العراق بعد أفول نجم الدولة العثمانية، في معرض يقام الأسبوع الجاري في العاصمة البريطانية لندن ويستمر أربعة أيام.
الثلاثاء 2017/02/14
مظروف بريدي يجمع الإصدار الأول من طوابع "بغداد تحت الاحتلال البريطاني"

لندن - ستشهد العاصمة البريطانية يوم غد الأربعاء افتتاح معرض طوابع يؤرخ لمئة عام على بدء انهيار الدولة العثمانية ودخول القوات البريطانية بغداد عام 1917، وتأسيسها لأول إدارة عسكرية في البلاد.

وذكرت الهيئة المشرفة على المعرض، والذي يصاحب انطلاقة الموسم الربيعي من معرض الطوابع السنوي “ستامبيكس”، أن المعروضات ستشمل مجموعات نادرة من الطوابع العثمانية التي تم توشيحها محليا بما صار يعرف بطوابع احتلال بغداد.

وستقدم مجموعات من الطوابع المراحل النهائية من الدولة العثمانية والبلدان التي انفصلت عنها خلال الحرب العالمية الأولى وبعدها.

وتعد مجموعة “بغداد تحت الاحتلال البريطاني” واحدة من أندر المجموعات البريدية عالميا، وبعض من طوابعها غير موجودة إلا في المجموعة الملكية البريطانية، ومجموعة أخرى امتلكها لبعض الوقت ورثة الجنرال فريدريك ستانلي مود الذي قاد الحملة البريطانية على وادي الرافدين، واستطاع دخول بغداد في مارس 1917.

وتوفي الجنرال مود في بغداد أواخر عام 1917، بعد أن أشرف على تأسيس أول إدارة لحكم العراق إثر انتزاعه من أيدي العثمانيين.

وقال فريد خلاصجي مؤلف كتاب “بغداد تحت الاحتلال البريطاني: قصة الطوابع البريدية عام 1917” يعدّ المعرض “فرصة نادرة للاطلاع على هذه المرحلة من تاريخ العراق والمنطقة”.

وأضاف خلاصجي “أشارك مع عدد من الهواة الخبراء بطوابع تلك المرحلة، والتي تشمل طوابع تركية ومصرية وهندية استخدمت أو وشحت بأختام مختلفة”.

وأصدرت الجمعية الملكية لهواة الطوابع في لندن كتاب “بغداد تحت الاحتلال البريطاني” الذي يقدم شرحا تفصيليا لتلك المرحلة المعقدة من الإصدارات البريدية التي ارتبطت إلى حد كبير بسير العمليات الحربية في منطقة الشرق الأوسط عموما والعراق على وجه الخصوص.

وواجهت القوات البريطانية والقوات الهندية مقاومة شرسة أثناء توغلها في العراق بعد أن تمكنت من احتلال البصرة بداية الحرب العالمية الأولى كجبهة جنوبية للضغط على قوى المحور التي تشمل الدولة العثمانية.

لكن القوات البريطانية والهندية تمكنت من كسر حصار ضرب عليها في منطقة كوت العمارة جنوب بغداد واستطاعت الوصول إلى بغداد والتقدم لاحقا إلى شمال العراق واحتلال الموصل، وهي المرحلة الثانية من الحملة التي شملت أيضا إصدارات متنوعة لطوابع “العراق تحت الاحتلال البريطاني” ومجموعة “قوات الحملة الهندية” الخاصة باحتلال الموصل.

وتقول رسالة من الديوان الملكي في قصر باكينغهام تعرض بهذه المناسبة ويعود تاريخها إلى أبريل 1917، بأن العاهل البريطاني الملك جورج الخامس كان حريصا على اقتناء مجموعة كاملة من الطوابع التركية الموشحة في بغداد.

ويعتبر هواة طوابع الشرق الأوسط مجموعة احتلال بغداد هي “جوهرة التاج” في مجموعاتهم إذ تعدّ واحدة من أثمن وأندر مجموعات الطوابع البريدية في المنطقة. وسيشهد المعرض تنويعات من تلك الطوابع تظهر أخطاء شهدت عملية التوشيح أدت إلى اختفاء حروف أو كلمات كاملة منها.

وستُعرض إلى جانب مجموعة بغداد 50 لوحة أخرى تقدم طوابع بريدية للعراق منذ عام 1918 حتى نهاية الحكم الملكي في عام 1958.

وسيستمر المعرض أربعة أيام ابتداء من يوم غد الأربعاء وسيقام في قاعة الأعمال في حي ازلينغتون بمنطقة انجيل في لندن.

24