لندن تستعد لأول منتدى للاقتصاد الإسلامي

الخميس 2013/09/12
الاصول المصرفية الاسلامية ستتضاعف في2017

لندن – يرى الخبراء أن مؤسسات التمويل الإسلامي بحاجة لزيادة قدرتها التنافسية لمواجهة تزايد الطلب العالمي على الصيرفة والتمويل الاسلامي.

ونشرت مؤسسة الابحاث والاستشارات برايس ووترهوس كوبرز، تقريرا عن الاقتصاد الاسلامي في إطار استعدادات العاصمة البريطانية لاستضافة أول منتدى للاقتصاد الإسلامي يعقد خارج البلدان الإسلامية في الشهر المقبل. وتمكنت لندن من الفوز بتنظيم المنتدى بعد منافسة مع روسيا وكندا.

وقال التقرير الذي حمل عنوان "التمويل الإسلامي – القيمة المضافة والتمويل الاسلامي العالمي" إن مؤسسات التمويل الاسلامي لاتزال صغيرة نسبيا وأنها تحتاج لتوسيع نشاطها وخدماتها. وذكر أشرف جمال، الذي أعد التقرير في مؤتمر صحفي للترويج للمنتدى عقد في دبي إن عدد المسلمين في العالم مرشح للزيادة بنحو 35% بحلول عام 2030، وأن ذلك سيغذي نمو الطلب على المنتجات المصرفية الاسلامية.

وتوقع تقرير مصرفي أن يتضاعف الحجم الحالي للأصول والاستثمارات المرتبطة بالاقتصاد الاسلامي في أنحاء العالم بحلول عام 2017 ليصل الى نحو 2.6 تريليون دولار.

وتتباين التقديرات حاليا، لكن أكثر التقديرات تحفظا تضعها في حدود 1.3 تريليون دولار. في حين قدرها الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس دولة الإمارات وحاكم دبي في وقت سابق من العام الحالي بنحو 2.3 تريليون دولار. وتقول صحيفة ذي ناشينال الصادرة في الامارات باللغة الانكليزية، إنه رغم أن المنتجات المصرفية الاسلامية لها جاذبيتها بالنسبة للمسلمين والمستثمرين الذين يتحاشون المضاربة، إلا أن تكاليفها المرتفعة وعوائدها المنخفضة تقلل من جاذبيتها.

وأضافت أن المصارف الإسلامية في الدول الخليجية حققت عوائد على الأسهم بلغت نحو 7.1 بالمئة خلال الفترة من 2006 الى 2011، مقارنة بعوائد بلغت نحو 14 بالمئة للمصارف التقليدية.

ونسبت الصحيفة الى جمال قوله إن المؤسسات المصرفية الإسلامية تحتاج لتركيز أكبر على خدمة زبائنها، وتحسين كفاءة تشغيلها تطوير قواعد تشغيلها، مثل تشكيل مجلس مستقل لتحديد قواعد التوافق مع الشريعة الاسلامية.

وتعد لندن أكبر مركز للصيرفة الاسلامية خارج العالم الاسلامي، حيث يعمل فيها 22 من المصرف الإسلامية والمصارف التي تقدم منتجات إسلامية ملتزمة بالشريعة، إضافة الى نحو 25 شركة استشارات قانونية متخصصة في الاقتصاد الإسلامي. ومن المتوقع أن يشارك في المنتدى التاسع للاقتصاد الاسلامي، نحو 1500 من ممثلي المصارف والمؤسسات المالية والمسؤولين الحكوميين والمفكرين والمتخصصين في الاستثمارات والتمويل الإسلامي. ومن المقرر أن يحضروه رئيس الوزراء البريطانية رؤساء حكومات كل من ماليزيا والمغرب والبحرين وبروناي وباكستان.

وتزايد اهتمام الحكومة البريطانية بالاقتصاد الاسلامي في الآونة الأخيرة. وكشفت عن طموحات للمنافسة على استقطاب الاستثمارات الاسلامية بالإعلان عن استضافتها في اكتوبر المقبل أول مؤتمر للاقتصاد الاسلامي يعقد خارج العالم الاسلامي.

ويعقد المنتدى العالمي للاقتصاد الاسلامي يوم 29 أكتوبر المقبل على مدى ثلاثة أيام تحت عنوان "تغيير العالم نحو علاقات أفضل"،.

وأعلن عن المؤتمر رئيس وزراء ماليزيا نجيب تون عبد الرازق بحضور عمدة لندن بوريس جونسون ووزير الصناعة والتجارة الخارجية الماليزي مصطفى بن محمد ووزير الاستثمار والتجارة البريطاني لورد غرين. وهذه هي الدورة التاسعة للمنتدى، الذي بدأ في عام 2003، وعقد سنويا لثمانية مرات.

وتتصدر ماليزيا قائمة الدول التي تستثمر في الأصول الإسلامية، حيث بلغت استثماراتها 151 مليار دولار في نهاية 2012 وهو ما يعادل نصف حجم سوق المال التقليدية في البلاد تقريبا، بينما نمت سوق المال الإسلامية بمعدل سنوي متوسط 13.6% خلال السنوات العشر الأخيرة.

ويقول غوردون إنس مدير وحدة "لندن وشركاؤها" المسؤولة عن التعاون بين العاصمة البريطانية ومختلف دول العالم أن " لندن هي المركز التجاري لأوروبا والغرب بصفة عامة، وهذا يدفعنا للسعي لاستضافة المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي، إلى جانب رغبتنا في عقد شراكات مع دول العالم الإسلامي، وبصورة خاصة دولة الشرق الاوسط، فيما يتعلق بالاستثمارات في الاصول والسندات الإسلامية".

وأضاف "لندن هي المدينة الوحيدة في الغرب التي يوجد بها العديد من الخبراء في مجال الاستثمار في الأصول الإسلامية، وهو أسرع مجال اقتصادي في النمو، لذلك فنحن نسعى لتشجيع الاستثمارات الإسلامية في لندن".

10