لندن تشدد أمن المطارات تحسبا لأعمال إرهابية

الجمعة 2014/07/04
استنفار أمني غير مسبوق في مطار هيثرو بلندن تحسبا لهجمات المتشددين الإسلاميين

لندن- أعلنت بريطانيا، أمس الخميس، تعزيز الإجراءات الأمنية ردا على دعوة أطلقتها إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى تشديد اليقظة في المطارات التي تنطلق منها رحلات إلى الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وأوروبا بسبب “تهديدات جديدة” إرهابية.

وقالت متحدثة باسم وزارة النقل البريطانية في مؤتمر صحفي “لقد اتخذنا قرارا بتشديد بعض الإجراءات الأمنية الخاصة بالملاحة الجوية ومن المفترض ألا يعانى أغلب المسافرين من انزعاج ملحوظ”، وفق ما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي).

وأضافت قائلة “لن نعلق بالتفصيل على هذه التغييرات لأسباب واضحة يعلمها الجميع”، وامتنعت المتحدثة عن إعطاء مزيد من التفاصيل الإضافية بشأن الإجراءات الأمنية وما إذا كان تشديدها على صلة بالمخاوف الأمنية الأميركية.

في المقابل، أشارت المتحدثة إلى أن السلطات البريطانية تقوم بمراجعة كل إجراءات الأمن والسلامة بشكل دوري ومتى اقتضت الضرورة ذلك.

وشددت على أن مستوى التهديد الأمني ضد بريطانيا لم يتغير بفعل تطبيق الخطة الأمنية الجديدة، مضيفة أن أمن الأشخاص يظل في قمة أولويات السلطات البريطانية.

ويأتي هذا الإجراء الاحترازي من قبل الحكومة البريطانية بعد أن طلبت الإدارة الأميركية تشديد الإجراءات الأمنية في المطارات الخارجية التى تسير رحلات مباشرة دون توقف إلى مدن الولايات المتحدة.

فقد ذكرت مصادر أميركية، لم تكشف عن هويتها، أنها تعتقد أن صانعي قنابل من جماعة جبهة النصرة المنتمية إلى تنظيم القاعدة في سوريا وكذلك تنظيم القاعدة فى جزيرة العرب الناشط في اليمن يعملون معا لتطوير متفجرات لا يمكن رصدها بأنظمة الفحص الموجودة حاليا في المطارات.

وأضافت المصادر نفسها أن القلق الرئيسى يتعلق بإمكانية أن تحاول الجماعات المتشددة تفجير طائرات متجهة إلى الولايات المتحدة أو أوروبا بإخفاء قنابل مع مقاتلين أجانب يحملون جوازات سفر غربية ومكثوا وقتا يقاتلون مع المسلحين الإسلاميين المتشددين في منطقة الشرق الأوسط وخاصة في سوريا.

مخاوف من اعتماد المتشددين استراتيجية إدخال متفجرات لا ترصد في المطارات، وفق خبراء في مكافحة الإرهاب

وبرز التهديد الذي يمثله الجهاديون الأوروبيون بعد أن طفت على السطح عملية مهدي نموش الفرنسي من أصل جزائري الذي قاتل إلى جانب المتشددين الإسلاميين في سوريا طيلة أكثر من عام، والمشتبه في أنه قتل أربعة أشخاص داخل متحف يهودي في بروكسل في 24 مايو المنصرم.

وبالتوازي مع تلك الأحداث، ذكرت تقارير إخبارية، أمس، أن الشرطة البريطانية اعتقلت شخص يشتبه في انتائمه إلى إحدى الجماعات المسلحة المتشددة في سوريا.

فقد أعلنت شرطة ميتروبوليتان عن اعتقالها في وقت مبكر، الأربعاء، شخصا يشتبه بصلته بجرائم إرهاب في سوريا، وفق بيان لها.

وبينت الشرطة أن المعتقل هو شخص يبلغ من العمر 32 عاما وتم القبض عليه في منزل غرب العاصمة البريطانية لندن.

كما أوضحت أن المعتقل، لم تكشف عن هويته، سيواجه تهما بالاحتيال وتدبير أمور تمويلية بغرض الإرهاب.

وحسب محللين فإن هذا الاستشعار البريطاني لخطر قدوم جهاديين على متن طائرات غربية جاء على خلفية المعلومات الاستخباراتية الأميركية التي أشارت إلى انعدام الاستقرار في الشرق الأوسط.

وأوضحوا أن امتداد الجهاديين في تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) سابقا بعد أن أعلنوا إقامة “الخلافة الإسلامية” انطلاقا من الأراضي التي سيطروا عليها هو بمثابة تهديد للمصالح الأميركية وحلفائها.

وفي الأشهر الماضية، اعتبر خبراء في مكافحة الإرهاب أنه من المرجح أن يكون المتشددون اعتمدوا استراتيجيات جديدة للالتفاف حول الإجراءات الأمنية في المطارات خصوصا من خلال صنع متفجرات لا يمكن رصدها.

جدير بالذكر أن أجهزة الأمن البريطانية في حالة استنفار قصوى في كامل المملكة المتحدة منذ الإعلان عن تفكيك خلايا جهادية وإدراج خمسة تنظيمات إسلامية متشددة ضمن لائحة الإرهاب.

5