لندن تضع الجهاديين البريطانيين تحت المراقبة المشددة

الاثنين 2015/01/12
150 جهاديا بريطانيا قد يشنون هجوما مشابها لهجوم باريس

لندن - كشفت مصادر أمنية بريطانية، الأحد، أن الحكومة كانت على وشك رفع مستوى التهديد الإرهابي إلى أعلى مستوياته ‏منذ سبعة أعوام.

وبحسب ما ذكرته صحيفة “ذي صنداي تايمز” على موقعها الإلكتروني، أمس، نقلا عن مصدر لم يكشف عن اسمه، أن قادة الأجهزة الأمنية حذروا من أن نحو 150 متطرفا يعيشون حاليا في المملكة المتحدة، يمكن أن ينفذوا هجمات مسلحة مماثلة لهجمات باريس.‏

ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية، وصفتها بالرفيعة، بأن الخطر الذي تواجهه بريطانيا يقترب من المستوى ‏‏”الحرج” وهو أعلى مستوى يمكن أن تعتمده لندن على سلم مكافحة الإرهاب.‏

ويبدو أن هذه المعلومات، بحسب مراقبين، على علاقة بما أقدمت عليه حكومة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، الخميس الماضي، حينما أصدرت أوامر بتشديد إجراءات الأمن على حدودها مع فرنسا وخاصة في الموانئ وذلك بتكثيف عمليات البحث عن الأسلحة النارية غير ‏المرخصة.

وتقول مصادر حكومية إنه تم وضع أكثر من 30 جهاديا بريطانيا قاتلوا مع تنظيم داعش، تحت المراقبة من قبل جهاز الاستخبارات الداخلي “أم أي 5” لأنها تعتبرهم تهديدا ‏خطيرا للأمن القومي. وتضيف تلك المصادر، أنه بدأت عملية إعادة تقييم 120 شخصا آخرين يميلون إلى التطرف بعد أن ‏تخطوا تقييما مفصلا أجري لهم في السابق، وسط مخاوف من أنهم تلقوا تدريبات على استخدام ‏أسلحة نارية وقد يشنون هجوما إرهابيا شبيها لهجوم باريس وسيدني.

وتأتي هذه التحذيرات غير المسبوقة بالتزامن مع ما اكتشفته الاستخبارات البريطانية بأن تنظيم القاعدة درب ‏أتباعه على أساليب لتهريب قنابل من أمن المطارات لتفجير طائرات، فضلا عن أن فرع التنظيم ‏في اليمن الذي يرجح أنه ساعد لوجستيا في عملية باريس، أعلن أن بريطانيا تمثل أولوية أكبر من فرنسا.‏

ويعتقد محللون أن بريطانيا لم تعرف تهديدا إرهابيا بهذا الحجم، لذلك فمساعيها لرفع أعلى درجات التأهب في البلاد لا يبدو مستغربا ولاسيما بعدما تعرضت له فرنسا، إذ أن العديد من المؤشرات تدل على أن احتمال وقوع هجوم إرهابي في أي لحظة وارد وبقـوة.

ومن المقرر أن يطالب نواب في البرلمان البريطاني بمنح الأمن صلاحيات أعلى ‏لمكافحة الإرهاب، بعد أن وضعت السلطات الأمنية، وحدة مكافحة الإرهاب في حالة تأهب ‏قصوى بعد اجتماع “الكوبرا”، الخميس الماضي. ‏يذكر أن السلطات البريطانية كانت قد نشرت عناصر من الشرطة المسلحة في المواقع الفرنسية التاريخية بلندن وفي محطة ‏‏”يوروستار” للقطارات الدولية، إضافة إلى تكثيف الدوريات المسلحة في كل أنحاء الأهداف ‏اليهودية المحتملة في البلاد.

5