لندن تضع عشرات المدارس تحت مجهر التحقيق بسبب التطرف

الاثنين 2014/09/29
نحو 40 مدرسة بريطانية وضعت تحت وصاية التحقيقات الأمنية

لندن - كشفت مصادر حكومية في بريطانيا عن أن عشرات المدارس وضعت تحت مجهر التحقيق بتهم تتعلق بنشر الفكر الإسلامي المتشدد في خطوة هي الثانية خلال أشهر قليلة.

وأوضحت المصادر أن نحو 40 مدرسة وضعت تحت وصاية التحقيقات الأمنية من بينها عشر مدارس على الأقل في حي “تاور هاملتس” الواقع في شرق العاصمة لندن بعد ورود مزاعم أنها سقطت تحت سيطرة المتطرفين، وفق ما نشرته صحيفة “ذي صنداي تايمز” البريطانية على موقعها الإلكتروني، أمس الأحد.

كما أشار مسؤولون بوزارة التعليم البريطانية، من ناحيتهم، إلى أن هذا الموقف ‏أكثر سوءا من فضيحة “حصان طروادة” الأولى التي تم كشفها في بداية هذا العام لنشر الفكر ‏المتطرف في مدارس برمنغهام.

وكانت الإجراءات الطارئة التي اتخذتها هيئة تقييم التعليم البريطانية “أوفستد” والتي حققت في ضلوع ‏‏21 مدرسة حيث اعتبرتها بمثابة “المؤامرة” أدت، مؤخرا، إلى وضع 5 مدارس تحت الإجراءات الخاصة.‏

وحذر مصدر حكومي، لم يكشف هويته، من تفاقم هذا الوضع في البلاد قائلا “تاور هاملتس ستصبح برمنغهام الثانية، بل وأسوأ، لأن المشاكل التى ‏تدور حول فرض متشددين لوجهات نظرهم في التعليم أكثر وضوحا”.‏

ولم يكتف بذلك بل بعث بإشارات توحي إلى أن المدارس ستشكل أكثر خطورة مستقبلا حيث قال “كل المدارس العلمانية والمدارس الإسلامية الخاصة فى دائرة الشكوك حاليا”.

وتتخوف حكومة ديفيد كاميرون، وفق محللين، من استفحال ظاهرة سيطرة الفكر الإسلامي المتطرف داخل المدارس لتطال أجزاء أخرى من البلاد.

وقد أثارت سيطرة المتشددين على مدارس البريطانية جدلا غير مسبوق في البلاد بعد ظهور رسالة مجهولة في، مارس الماضي، تحمل عنوان “حصان طروادة” تضمنت خطة عمل لشرح كيفية السيطرة على المدارس الحكومية في مدينة برمنغهام البريطانية.

وتزامنت هذه الاتهامات مع استعداد “أوفستد” لإعلان نتائج التفتيش الطارئة لـ 40 مدرسة في إنكلترا خلال ‏الأسبوعين الماضيين.‏

يذكر أن “حصان طروادة” تسبب في خلاف حاد وتبادل الاتهامات بين ‏وزير التعليم في ذلك الوقت مايكل جوف ووزيرة الداخلية تيريزا ماي كما دفعت بكاميرون إلى الإطاحة بأحد أبرز المقربين منه في حزب المحافظين.

5