لندن تضيق الخناق على دعاة الكراهية

الخميس 2016/09/08
دعاة الكراهية يفتحون الطريق إلى العنف

لندن - تمضي الحكومة البريطانية قدما في تضييق الخناق على دعاة الكراهية في البلاد، خاصة أولئك الذين لهم ميول نحو التطرف ولم يخفوا انتماءهم إلى التنظيمات المسلحة المتشددة مثل داعش، في خطورة يراها المراقبون متأخرة.

ولاحت بوادر عزم بريطانيا على مكافحة التطرف الديني مع قرار إحدى محاكم لندن بسجن الداعية المثير للجدل أنجم شودري بخمس سنوات ونصف السنة، بعد إدانته بتهمة الدعوة إلى دعم تنظيم الدولة الإسلامية.

وكان المحامي البالغ من العمر 49 عاما الباكستاني الأصل، والداعية المعروف في الأوساط الإسلامية البريطانية، قد بايع زعيم التنظيم أبوبكر البغدادي في وقت سابق، داعيا إلى دعم هذا التنظيم المتطرف عبر سلسلة من أشرطة فيديو نشرت على موقع يوتيوب.

وقال مراسل وكالة الصحافة الفرنسية إن أنصار شودري الذين كانوا في قاعة محكمة أولد بايلي هتفوا “الله اكبر” لدى إعلان الحكم.

ويشتبه في أنه قام بتجنيد عناصر لجماعات إرهابية منذ أكثر من عشرين عاما. وكان قد اعتقل في سبتمبر 2014 في إطار تحقيق حول اعتداءات إرهابية آنذاك، لكن اعتقاله لم يدم سوى يوم واحد.

وبعد خروجه خرج أمام أنصاره في لندن ليدين ما اعتبره “لعبة سياسية” من حكومة ديفيد كاميرون السابقة قبل تصويت البرلمان لشن غارات جوية على مسلحي التنظيم في العراق.

ويعتبر شودري أحد أبرز قادة الحركة الإسلامية المتشددة التي نشأت في العاصمة البريطانية مطلع العام 2000. وكان قد تولى زعامة منظمة المهاجرون الإسلامية المعروفة أيضا باسم “إسلام فور يو كاي” أو “مسلمون ضد الحروب الصليبية” منتصف العام نفسه.

وشودري معروف بمواقفه الاستفزازية ولم يتردد في تنظيم تجمع مؤيد لأسامة بن لادن في لندن في 2011. وقام أمام تجمع ضم حوالي خمسين من أنصاره بإحراق العلم الأميركي أمام سفارة الولايات المتحدة في لندن.

5