لندن تعرض استضافة أولمبياد طوكيو

منظمو أولمبياد طوكيو يقومون بكل المطلوب في ما يتصل بوباء كورونا مع تزايد القلق من إمكانية عدم إقامة الدورة في اليابان بعد إصابة المئات بالفايروس.
الجمعة 2020/02/21
لاعبة التنس نعومي أوساكا شاركت في فيديو دعائي للشعار "المشاعر توحدنا"

طوكيو- قال شون بيلي مرشح حزب المحافظين لرئاسة بلدية لندن، الخميس، إن العاصمة البريطانية ستكون مستعدة لاستضافة أولمبياد 2020 الصيفي إذا ما تقرر نقل الحدث الرياضي الكبير من طوكيو بسبب انتشار فايروس كورونا.

وتسبب انتشار الفايروس في وفاة أكثر من ألفي شخص في الصين وفي إصابة ما يزيد عن 74 ألفا بالعدوى وكان له تأثير كبير على الأحداث الرياضية في آسيا وتسبب في إلغاء الكثير منها أو تأجلها.

وشكل منظمو أولمبياد طوكيو 2020 فريق عمل للتنسيق مع السلطات الصحية في ما يتصل بكيفية التعامل مع الموقف، في حين قالت اللجنة الأولمبية الدولية إن منظمة الصحة العالمية نصحتها بعدم اللجوء إلى خطط طوارئ لإلغاء الدورة أو نقلها إلى مكان آخر.

قلق متزايد

بسبب تزايد القلق في اليابان يخشى البعض من إمكانية عدم إقامة الدورة في عاصمة بلادهم بعد وفاة شخصين وإصابة المئات بالفايروس على متن سفينة سياحية تخضع للحجر الصحي هناك.

وبعد أن استضافت لندن أولمبياد 2012 قال بيلي إنها مؤهلة جيدا لتنظيم دورة 2020 بدلا من طوكيو إذا دعت الضرورة إلى ذلك.

وقال عبر تويتر “لدينا البنية التحتية والخبرة. وبسبب انتشار فايروس كورونا فالعالم ربما يحتاج منا أن نتقدم للاستضافة. لندن يمكنها استضافة أولمبياد 2020”.

ونقل العديد من وسائل الإعلام في اليابان تصريحات بيلي في ظل اهتمام واسع النطاق بالأمر. وتباينت ردود الفعل على تصريحات بيلي بين مؤيد ومعارض. وجاء في تغريدة باللغة الإنجليزية “كيف تجرؤ على قول ذلك. لا تحرموا الألعاب من اليابان”.

وقالت تغريدة أخرى إن لندن ستكون، من عدة جوانب، أفضل بديل لطوكيو في حال نقل الدورة “بالنسبة إلى المتنافسين والجمهور على حد سواء”.

ولم تعلق اللجنة المنظمة للدورة على التصريحات وقالت في بيان أرسل بالبريد الإلكتروني إنها تقوم بكل المطلوب في ما يتصل بانتشار الفايروس.

وأضاف البيان “ستواصل اللجنة المنظمة لأولمبياد طوكيو 2020 التعاون مع جميع المؤسسات ذات الصلة والتي تراقب باهتمام ظهور أيّ أمراض معدية وسنراجع أيّ إجراءات مضادة ربما يتعين اتخاذها مع كافة المؤسسات المعنية”.

أصبحت اليابان، التي كانت تفاخر طويلا بأنها بلد الشعب الواحد، أكثر انفتاحا وتنوعا وينظر إلى أوساكا المصنفة العاشرة عالميا الآن على أنها الوجه النابض لهذه التغييرات

وفي مسعى منها لتقليص أعداد المشاركين بسبب المخاوف من كورونا، أعلنت الجهة المنظمة لماراثون طوكيو للجري استبعاد فئات معينة من المشاركين والاقتصار على مشاركة عدائي النخبة وعدائي النخبة على الكراسي المتحركة.

ونقلت وكالة الأنباء اليابانية “كيودو”، عن الجهة المنظمة للماراثون أنه تم استبعاد ما يقرب من 38 ألف مشارك في الفعالية التي من المزمع أن تنطلق في الأول من مارس المقبل.

ويأتي قرار تقليص أعداد المشاركين في ماراثون طوكيو قبيل أشهر من استضافة اليابان لدورة الألعاب الأولمبية

حيث تستمر المخاوف من أن يلقي فايروس كورونا المستجد بظلاله على الاستعدادات للعرس الأولمبي. وكان منظمو طوكيو قد كشفوا الاثنين الماضي عن شعار الأولمبياد وألعاب ذوي الاحتياجات الخاصة 2020 والذي يعلي من قيمة التنوع واحترام الاختلاف بين البشر.

إجراءات عاجلة

لندن ستكون أفضل بديل لطوكيو في حال نقل الدورة
لندن ستكون أفضل بديل لطوكيو في حال نقل الدورة

شاركت لاعبة التنس نعومي أوساكا، التي ولدت في اليابان لأب من هايتي وأم يابانية ولكنها تربت في الولايات المتحدة، في فيديو دعائي للشعار “المشاعر توحدنا”.

وقالت أوساكا في الفيديو الذي التقط لها وهي تدخل الملعب الوطني الجديد وبرفقتها مجموعة من المشجعين ينتمون لعرقيات وجنسيات مختلفة “نحن مختلفون لكننا نتشارك نفس القيم”. وأضافت “بهذه اللحظات التي نعيشها والمشاعر التي تربطنا يمكننا تغيير أي شيء سويا”.

وأصبحت اليابان، التي كانت تفاخر طويلا بأنها بلد الشعب الواحد، أكثر انفتاحا وتنوعا وينظر إلى أوساكا المصنفة العاشرة عالميا الآن على أنها الوجه النابض لهذه التغييرات.

وقال توشيرو موتو، الرئيس التنفيذي للجنة المنظمة لألعاب طوكيو، خلال تدشين الشعار “مجموعات متنوعة من البشر جاءت من كل حدب وصوب ستتحول إلى كتلة واحدة من خلال تجربة الأولمبياد وهذا ما نرغب أن تكون عليه ألعاب طوكيو”.

ويتم عرض الشعار على برج سكاي تري أطول معالم العاصمة اليابانية بدءا من الاثنين الماضي وحتى الـ25 من مارس القادم، وهو اليوم الذي يسبق انطلاق جولة الشعلة الأولمبية داخل البلاد. وسيتجمع نحو 10 آلاف رياضي من 200 دولة في طوكيو للمشاركة في الألعاب التي تنطلق في الـ24 من يوليو إلى 9 أغسطس.

23