لندن تغادر الوحدة الجمركية للاتحاد الأوروبي بعد الانفصال

حسمت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أمرها الجمعة، بإعلان انسحاب المملكة المتحدة من الوحدة الجمركية للاتحاد الأوروبي بعد الانفصال، فيما يرفض التكتل الأوروبي إبرام لندن لاتفاقيات تجارية قبل نهاية الفترة الانتقالية لما بعد بريكست.
السبت 2018/02/03
رويدا رويدا نحو فك الارتباط

لندن – أعلن متحدث باسم تيريزا ماي أن بريطانيا ستغادر الاتحاد الجمركي والسوق الموحدة مع الاتحاد الأوروبي بعد الانفصال، في خطوة رأى فيها مراقبون عقبة جديدة أمام حكومة المحافظين، خاصة مع تمسك التكتل الأوروبي بفرض جميع أنظمة الاتحاد في الفترة الانتقالية التالية لبريكست.

وقال المتحدث “رئيسة الوزراء حددت الوضع الذي يقتضي الحاجة إلى مغادرة الاتحاد الجمركي والسوق الموحدة”، حيث يستعد الوزير البريطاني المسؤول عن ملف بريكست ديفيد ديفيس الاثنين في لندن لاستقبال كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه لمتابعة المحادثات.

وكتب ديفيد ديفيس في تغريدة على تويتر الجمعة “أنا متشوق لاستقبال ميشال بارنييه في لندن الاثنين. مرحلة مهمة في عملنا لبناء شراكة جديدة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي”.

وهذه هي المرة الأولى التي يلتقي خلالها ديفيس وبارنييه في لندن لطرح موضوع بريكست، حيث كانا يلتقيان حتى الآن في بروكسل. وسيزور بارنييه أيضا السلطة المصرفية الأوروبية التي ما زالت في العاصمة البريطانية قبل انتقالها المقرر إلى باريس.

ومن الثلاثاء إلى الخميس، ستتمحور المناقشات بين الوفدين الأوروبي والبريطاني، حول جوانب تقنية تتعلق بخروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، والحدود والعلاقة بين مقاطعة أيرلندا الشمالية والجمهورية الأيرلندية، التي ستبدأ غداة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

ميشال بارنييه: على بريطانيا القبول بجميع أنظمة الاتحاد في الفترة الانتقالية التالية لبريكست

وسيخصص الجمعة القادم للقاء بين منسقي الفريقين سيتيح للندن “تحديث” توقعاتها المتعلقة بمستقبل العلاقة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، والذي ستبدأ المناقشات في شأنه في مارس.

وكان الاتحاد الأوروبي قد تبنى مطلع الأسبوع الجاري موقفا موحدا استعدادا للتفاوض مع بريطانيا على الفترة الانتقالية لما بعد بريكست، يتضمن استمرار مساهمة لندن في الميزانية الأوروبية وتخليها عن أي مشاركة في اتخاذ القرارات داخل التكتل.

وأثارت الشروط التي فرضها الأعضاء الـ27 في الاتحاد الغضب في بريطانيا، لا سيما في أوساط النواب المؤيدين للانفصال في حزب ماي المحافظ، حيث يرون أنها تجعل من بريطانيا “دولة تابعة” لبروكسل.

وتبنى وزراء الـ27 في اجتماع الاثنين في بروكسل توجيهاتهم التي تجيز لكبير مفاوضي بريكست في الاتحاد ميشال بارنييه بدء المباحثات لتحديد ترتيبات المرحلة الانتقالية مع نظيره البريطاني ديفيد ديفيس.

وأوضحت مساعدة بارنييه، سابين ويان عبر تويتر أن الصيغة ستأتي على شاكلة “انتقال على صورة المرحلة الراهنة لكن دون تمثيل بريطاني في مؤسسات” الاتحاد.

وأضافت أن الفترة المرحلية “ستبدأ يوم سريان الانفصال البريطاني في آخر مارس 2019 وحتى 31 ديسمبر 2020”.

ولاحقا أكد بارنييه أن على بريطانيا “القبول” بجميع أنظمة الاتحاد في الفترة الانتقالية التالية لبريكست، وضمنها ما يجري إقراره بعد انفصالها.

وقال “أثناء هذه الفترة ستطبق قرارات الاتحاد الأوروبي. على بريطانيا أن تعرف قواعد اللعبة هذه والقبول بها في البدء”.

وصرحت وزيرة الشؤون الأوروبية الأيرلندية هيلين ماكنتي “بعد مغادرة المملكة المتحدة للاتحاد الأوروبي لن يبقى لصوتها أثر حول الطاولة”، مشيرة إلى أن ذلك يهدف بالنسبة إلى الـ27 إلى الحفاظ على “وحدة السوق والوحدة الجمركية”.

وأنهت ماي الجمعة زيارة إلى الصين بحثا عن وضع أسس لاتفاقية تجارة حرة بين لندن وبكين، استعدادا لما بعد بريكست، فيما تشير تقارير حكومية إلى أن بريطانيا ستكون في وضع أسوأ أيا كان الاتفاق بشأن بريكست.

5