لندن تمدد عملياتها الاستخباراتية ضد داعش

السبت 2015/09/26
حكومة كاميرون غير مخولة بشن غارات في سوريا

لندن - أعلنت الحكومة البريطانية، السبت، أنها ستمدد التزامها بعمليات التحالف الدولي الذي يشن غارات جوية ضد أهداف تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا عبر المراقبة والاستطلاع وجمع المعلومات الاستخباراتية.

ويأتي الإعلان بالتزامن مع مرور عام على مشاركة لندن في التحالف الدولي الذي يضم 62 دولة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية إنه سيتم "تمديد نشر طائرة سلاح الجو الملكي البريطاني من طراز "سنتنل" حتى 2016، وهي نظام المراقبة المحمول جوا والأكثر تقدما من نوعه في العالم، والتي ستستمر في توفير المعلومات المهمة للقوات البريطانية وقوات التحالف لضرب أهداف داعش على الأرض عبر تحليقها في ثلاث مهمات أسبوعيا".

وقال وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون إن مواجهة وقتال تنظيم داعش هو الأولوية القصوى. وأكد أن بلاده "تلعب دورا حيويا من أجل تحقيق ذلك".

وأوضح الوزير البريطاني أن قوات بلاده المسلحة شنت أكثر من 300 ضربة جوية وان طلعاتها الجوية ما يقارب ثلث طلعات المراقبة الجوية للتحالف.

وأضاف "في عام 2014 كان لدى داعش تقريبا حرية حركة كاملة في معظم أنحاء العراق لكننا ساعدنا في وقف تقدم الجهاديين واسترجاع ربع الأراضي التي سيطروا عليها".

وقال "الآن يجب أن نبني على التقدم الذي حققناه ولن نتوقف حتى نهزم هذه المنظمة البربرية المتوحشة".

وتشن بريطانيا هجمات بانتظام على أهداف الدولة الإسلامية في العراق في إطار غارات جوية تقودها الولايات المتحدة، لكنها لا تشارك في شن هجمات في سوريا بعد أن خسر رئيس الوزراء ديفيد كاميرون تصويتا برلمانيا عام 2013 على المشاركة في عمل عسكري ضد الرئيس السوري بشار الأسد.

ويسعى كاميرون لكسب تأييد مجلس العموم لتوسيع نطاق الضربات التي تستهدف التنظيم المتشدد بحيث تشمل سوريا.

لكن بعض أعضاء حزب المحافظين برئاسة كاميرون يعارضون توسيع الغارات الجوية كما أن جيرمي كوربين الزعيم الجديد لحزب العمال المعارض من النشطاء المخضرمين الرافضين للحرب مما يعني أن كاميرون قد لا يتمكن من كسب التأييد في تلك النقطة.

وقال كاميرون هذا الشهر إن بريطانيين كانا يقاتلان مع الدولة الإسلامية قتلا في غارة شنها سلاح الجو الملكي بطائرة بلا طيار في سوريا في خطوة بررها بأنها دفاع عن النفس لأن أحد الرجلين كان يدبر لشن هجمات على بريطانيا.

ولا يستطيع رئيس الوزراء الحصول على الموافقة البرلمانية الضرورية لشن ضربات جوية بدون دعم المعارضة بسبب ضعف اغلبيته البرلمانية ومعارضة بعض نواب حزبه لتلك الخطوة.

ومن جهته قال المتحدث باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إدوين سموأل إن "الدور البارز الذي تلعبه بريطانيا في التحالف الدولي ضد داعش ساعد الحكومة العراقية في استعادة 25% من الأراضي التي سيطر عليها داعش، واسترجاع 200 كيلومتر مربع في الشمال، فضلا عن استعادة مدينة تكريت في الوسط وعودة 100 ألف مواطن إليها، وإخراج داعش من محافظة ديالى في الشرق".

وكان البرلمان البريطاني وافق في 26 سبتمبر 2014 على مساعدة الحكومة العراقية في قتالها ضد داعش وانضمام بريطانيا إلى تحالف دولي من 62 دولة من بينها دول من الشرق الأوسط من أجل إضعاف وهزيمة داعش.

1