لندن لبروكسل: لا تحلموا بقبض ثمن بريكست

الأربعاء 2017/07/12
تصلب في المواقف

لندن - تشهد مفاوضات بريكست بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا خلافات عميقة حول عدد من القضايا ما يشير إلى صعوبة المحادثات المنتظرة التي لا يمكن التنبؤ بنتائجها بالنظر إلى تباعد وجهات النظر لكل من الفريقين حتى الآن على الأقل.

وتعتبر الكلفة المالية المترتبة على انسحاب بريطانيا إحدى أهم نقاط الخلاف حاليا، إذ يخطط البريطانيون للتنصل من دفع مستحقاتهم لدى لندن.

وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون الثلاثاء إن بإمكان المسؤولين في الاتحاد الأوروبي “أن يحلموا” بأن تدفع بلاده فاتورة خروجها من الاتحاد الأوروبي المقدرة بعشرات المليارات من اليوروهات.

وقال جونسون وهو من أبرز مؤيدي بريكست “إن المبالغ التي يطالبون بها البلاد تبدو مفرطة. وأعتقد أن بإمكانهم أن يحلموا (باستلامها) وهذه عبارة أجدها مناسبة”.

ولم ينشر أي رقم رسمي بشأن التسوية المالية لتعهدات لندن تجاه بروكسل، لكن مسؤولا أوروبيا قال في أبريل إن المفوضية الأوروبية قدرتها بما بين 55 و60 مليار يورو.

وتشمل الفاتورة خصوصا المساهمات التي تعهدت بها المملكة في ميزانية الاتحاد وكافة المؤسسات أو الكيانات القائمة بموجب المعاهدات الأوروبية، إضافة إلى مساهمة لندن في الصناديق الخاصة على غرار الصندوق الأوروبي للتنمية، بحسب المفوضية. ولم يجب في المقابل على أسئلة النواب بشأن المرحلة الانتقالية التي يمكن أن تبقى فيها المملكة تحت إطار محكمة العدل الأوروبية كما أشار مؤخرا داميان غرين المسؤول الثاني في حكومة المحافظين البريطانية.

وتخطط رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي لكل الاحتمالات في محادثات الخروج من الاتحاد الأوروبي وفقا لما صرحت به متحدثة باسم الحكومة وذلك ردا على سؤال عما إذا كانت الحكومة قد استعدت لترك الاتحاد دون التوصل إلى اتفاق.

وتعرضت ماي لضغوط كبيرة للتراجع عن موقفها بأنه “لا اتفاق أفضل من اتفاق سيء” منذ أن خسرت أغلبية حزب المحافظين في البرلمان في مقامرة انتخابية.

وقالت المتحدثة “بصفتنا حكومة مسؤولة فإننا نخطط لكل الاحتمالات”.

وتأتي هذه التصريحات مناقضة لتحذيرات كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه في ملف بريكست بريطانيا الخميس الماضي من أن لا مبرر لعدم التوصل إلى اتفاق حول خروجها من الاتحاد الأوروبي.

وقال المفاوض الفرنسي “عدم التوصل إلى اتفاق يفاقم الوضع الخاسر للطرفين … برأيي ليس هناك من مبرر لعدم التوصل إلى اتفاق”.

وقال إن “اتفاقا عادلا أفضل بكثير من عدم وجود اتفاق”، مكررا العبارة مرتين بالإنكليزية أمام لجنة الاتحاد الأوروبي حول بريكست.

وبدأت بريطانيا والاتحاد الأوروبي الشهر الماضي محادثات رسمية حول بريكست على أساس التفاوض أولا حول مسألة حقوق أكثر من ثلاثة ملايين مواطن من الاتحاد الأوروبي في بريطانيا، وأكثر من مليون بريطاني مقيمين في أوروبا.

وتنتقل المفاوضات بعد تلك الخطوة إلى المسائل الشائكة المتعلقة بفاتورة خروج بريطانيا ومستقبل الحدود بين أيرلندا الشمالية وجمهورية أيرلندا التي تبقى في الكتلة الأوروبية.

ويقوم الاتحاد الأوروبي عند تحقيق تقدم “كاف” في تلك المسائل بدراسة مطالب لندن بإجراء محادثات حول علاقاتها المستقبلية مع بروكسل، بما يشمل جميع الترتيبات التجارية.

5