لندن وباريس تنسقان للردّ المناسب على سلوك روسيا "العدواني"

ماكرون وماي يناقشان على نحو واسع سلوك روسيا العدواني، ويتفقان على ضرورة الرد عليه سوية مع الحلفاء.
الأربعاء 2018/03/14
تنسيق متواصل

لندن - اتفقت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على الاستمرار في الرد على السلوك العدواني لروسيا، فيما تدعم الولايات المتحدة اتخاذ خطوات عملية لمواجهة التدخل الروسي في الشأن الداخلي للغرب.
وأعلن ممثل مكتب رئيسة الوزراء البريطانية الثلاثاء، أن رئيسة الوزراء تيريزا ماي، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اتفقا على مواصلة العمل معا للرد على سلوك موسكو العدواني.
وجاء في البيان أن “رئيسة الوزراء البريطانية تحدثت مع الرئيس الفرنسي ماكرون، وحدثته عن آخر التطورات على خلفية الوضع حول الحادث الذي وقع في سالزبوري، وتحدثت عن الخلاصة التي توصلت إليها الحكومة، وعن أنه من المحتمل جدا أن تكون روسيا هي المسؤولة عن عملية تسميم سيرجي ويوليا سكريبال”.
وأضاف البيان “ناقش ماكرون وماي على نحو واسع وتفصيلي سلوك روسيا العدواني، واتفقا على أنه سيكون من المهم، الرد عليه سوية مع الحلفاء”.
وقالت ماي بعد ظهر الاثنين، إن روسيا متورطة في عملية تسميم العميل الروسي سيرجي سكريبال، الذي كان يعمل لصالح المخابرات البريطانية، بغاز الأعصاب. وقالت إن تورط الدولة الروسية “محتمل جدا”، ممهلة روسيا حتى مساء الثلاثاء لتقديم توضيحات مفصلة، تحت طائلة اتخاذ “تدابير أكثر جدية” ضد روسيا.
ويعقد مجلس الأمن الوطني البريطاني الأربعاء، اجتماعا لمناقشة قضية سكريبال ثم تبلغ ماي بعد ذلك البرلمان بالتدابير التي تزمع اتخاذها بحق روسيا. ووصفت وزارة الخارجية الروسية بيان ماي حول سكريبال بـ”عرض سيرك في البرلمان البريطاني”، مشيرة إلى بدء حملة سياسية هستيرية تقوم على الاستفزاز.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن لندن لم تقدم أي دليل أو طلب رسمي في ما يتعلق بهذه القضية. ونصح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين البريطانيين بالتعامل مع خبايا وخفايا تسميم سكريبال على أراضيهم، قبل مناقشة الحادث مع روسيا.
وأعادت هذه الحادثة إلى الأذهان حادث مقتل ليتفيننكو بمادة البولونيوم المشعة التي وضعت له في الشاي في لندن سنة 2016، حيث قال تحقيق بريطاني إن عملية القتل “ربما حدثت بموافقة” بوتين، محددا أندري لوغوفوي وديمتري كوفتون مشتبها بهما رئيسيين.
وقال وليام برادر مدير صندوق بريطاني للتحوط الذي ترأس حملة ضد الكرملين بعد مقتل موظفه السابق سيرجي ماغنتسكي أثناء احتجازه في روسيا، إن “الاشتباه الأول” هو أن موسكو ضالعة في الحادثة، مشيرا إلى أن الكرملين “يعتبر هذا الرجل خائنا لروسيا”.
وأضاف “لهم تاريخ في الاغتيالات في روسيا والخارج، ولهم تاريخ في استخدام المواد السامة بما في ذلك في بريطانيا”.
وحكم على سكريبال بالسجن لمدة 13 عاما بعد إدانته بالتجسس في 2006 قبل أن يمنح حق اللجوء في بريطانيا بموجب اتفاق لتبادل الجواسيس في 2010 بين موسكو من جهة ولندن وواشنطن من جهة ثانية.

5