لندن وطهران تستعجلان التطبيع للتفرغ لجنيف2

الأحد 2013/12/01
هيغ: اتفاق جنيف النووي أظهر إمكانية العمل مع إيران

دبي- أكدت مصادر دبلوماسية مطلعة أن هناك جهودا تبذل سرا لإيجاد حل سريع للأزمة السورية والتحضير لجنيف 2 بمشاركة فعالة من إيران.

وقالت المصادر إن بريطانيا وإيران تخططان لتعاون جدي بينهما من شأنه أن يؤثر إيجابا على الأزمة السورية بعد حل أزمة الملف النووي الإيراني وتأكيدات وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أن اتفاق جنيف النووي أظهر إمكانية العمل مع إيران لحل المشاكل المعقدة والصعبة، وهو ما جاء أيضا ضمنا في رسالة المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي إلى الرئيس حسن روحاني مشيدا بالاتفاق وأنه يمكن أن يؤدي إلى انتصارات إيرانية أخرى لاحقا.

وفي هذا السياق علمت العرب من مصادر ديبلوماسية رفيعة في طهران أن العاصمة الإيرانية توشك أن تستقبل وفدا بريطانيا رفيعا سيزورها لبحث آلية إعادة فتح السفارتين البريطانية في طهران والإيرانية في لندن في إطار تطبيع تدريجي للعلاقات تم الاتفاق بشأنه في سبتمبر- أيلول الماضي بين وزيري خارجية البلدين وليام هيغ ومحمد جواد ظريف إثر اجتماع نادر ضمهما في نيويورك.

وقالت المصادر إن طهران ولندن تخططان لفتح السفارتين في أقرب فرصة حيث من المقرر أن يتفقد الوفد البريطاني مبنى السفارة البريطانية في شارع فردوسي وسط العاصمة لتقييم حجم الأضرار التي لحقت به جراء الاعتداء عليه ومهاجمته من قبل طلاب وعناصر من الباسيج في نوفمبر – تشرين الثاني 2011.

وكانت بريطانيا قررت أواخر نوفمبر- تشرين الثاني 2011 إغلاق السفارة الإيرانية في لندن ومنحت دبلوماسييها 48 ساعة لمغادرة البلاد، وقامت بسحب دبلوماسييها من طهران الشهر التالي، بعد قيام متشددين إيرانيين باقتحام سفارتها ومجمع 'قلهك' السكني التابع لها ردا على فرض لندن عقوبات مالية جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي.

وأغلقت أيضا السفارة الإيرانية في لندن، لكن البلدين لم يقطعا رسميا العلاقات الدبلوماسية بينهما إذ أن سلطنة عُمان تمثل حاليا المصالح الإيرانية في بريطانيا فيما تتكفل السويد بالمصالح البريطانية في إيران.

وتخطط بريطانيا للعودة سريعا الى إيران بعد اتفاق "جنيف" النووي حيث تعتزم طهران طرح عقود أكثر جاذبية للشركات العالمية لجذب استثمارات لا تقل عن 100 مليار دولار لحقولها النفطية عل مدار السنوات الثلاث المقبلة.

وخلال العقود الست الماضية شهدت العلاقات الإيرانية البريطانية مستويات متباينة؛ فالعلاقات السياسية بين البلدين مرت خلال الحرب العالمية الثانية بالكثير من التعقيدات والتي لا تزال مستمرة حتى يومنا هذا، و منذ ذلك الوقت حتى الآن فإن انعدام الثقة هو العنوان الأساس للإيرانيين في كل ما يتعلق بعلاقتهم مع البريطانيين الذين هم من يبادر دائما إلى تحسين العلاقات بعد كل أزمة بينهما تثيرها.. طهران!

3